العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    "بي ان بي باريبا" يعترف بالتقصير في قضية ممتلكات عائلة عمر بونغو

    أقر مصرف "بي إن بي باريبا" الذي وجهت إليه في 11 مايو تهمة غسل "35 مليون يورو على الأقل" اشترت بها عائلة الرئيس الغابوني الراحل عمر بونغو، فيلات وقصورا في فرنسا، بوجود "تقصير" من جانبه لكنه اعترض على أي تهم "بالاحتيال العمد"، حسب محضر استجوابه أمام القاضي.

    وأمام قاضي القطب المالي لمحكمة باريس، أكد ممثل البنك أن المصرف لم يكن على علم بأن عائلة بونغو، كانت "تتحكم" بالدائرة المالية ولم يكن على علم بأن الأموال جاءت من اختلاس محتمل لأموال عامة غابونية.

    وكان اتهام أول مصرف فرنسي وأوروبي الذي كشفت عنه فرانس برس في منتصف مايو شكل خطوة حاسمة في هذا التحقيق الطويل الذي عرف باسم "الممتلكات غير المشروعة" وركزت منذ 2010 خصوصا على العقارات الفاخرة التي اشترتها عائلة عمر بونغو رئيس الغابون من 1967 حتى وفاته في 2009 وخلفه نجله علي.

    ولم يتم توجيه اتهام إلى أي من افراد الأسرة التي تنفي اختلاس أموال، لكن "بي إن بي باريبا" أصبح ملاحقا لوقائع تتعلق "بتبييض فساد واختلاس أموال عامة" مرتبطة بعائلة بونغو.

    وفي التفاصيل، يشتبه قاضي التحقيق دومينيك بلان، بأن المصرف سمح عبر شركة تسمى "أتيلييه 74"، لعائلة بونغو وأقاربه "بتحويل أموال إلى عمليات عقارية تصل قيمتها إلى 35 مليون يورو على الأقل" استفادوا منها "بشكل مباشر أو عن طريق هيئات". وحدث كل ذلك بين عامي 1996 و2008.

    لكن المدير القانوني لـ"بي ان بي باريبا" جورج ديراني قال أمام قاضي التحقيق إنه "لا يفهم" ذلك. ورأى أن المصرف "ساعد بفعالية وشفافية القضاء في توضيح عدد من الحقائق"، خصوصا من خلال تحقيق داخلي في 2017.

    وأوضح ديراني أن هذا التحقيق خلص إلى أن "حساب (أتيلييه 74) عمل منذ أكثر من عشر سنوات بشكل غير عادي وكشف بعض التقصير"، لكنه شدد على أن هذا "لا يشكل مخالفات جزائية".

    12 عقارا
    تخصصت "أتيلييه 74" شركة الديكور الداخلي، في العثور على عقارات لعائلة بونغو وتجديدها بملايين اليوروهات.
    ويشتبه القضاء الفرنسي بأن الشركة تلقت في حساباتها في "بي ان بي باريبا" أموالا من فرعها في إفريقيا، عبر حساب في المصرف الغابوني "البنك الفرنسي الغابوني الدولي" (بي جي اف اي) "مبالغ نقدية كبيرة أودعها عمر بونغو وأقاربه".

    وقال القاضي إنه كان على "بي ان بي باريبا" أن "يصنّف (...) العلاقة التجارية المعروفة" بين "أتيلييه 74" وعمر بونغو بأنها عمليات "حساسة"، وأن يكتشف أن "حجم الأموال لا يتناسب مع مستحقات" الرئيس وأنها "جاءت من اختلاس أموال عامة وأعمال فساد".

    لكن المدير القانوني للمصرف قلل إلى حد كبير من حجم معرفة البنك بأصل ووجهة الأموال المودعة في المصرف الغابوني الذي بقي لفترة طويلة مرتبطا بـ"بي ان بي باريبا"، حتى 1998.

    وقال ديراني إن "لا شيء يثبت" أن "بي ان بي باريبا أبلغ خلال الفترة (...) بأن عائلة بونغو كانت تتحكم بأتيلييه 74".

    أخيرا، نفى "بي ان بي باريبا" علمه بأن الشيكات المصرفية التي كان يصدرها في فرنسا لحساب "أتيلييه 74" يمكن أن تخدم "عائلة بونغو من أجل شراء عقارات"، بعيدا عن خدمات بسيطة لديكور داخلي.

    وفي الشق الغابوني من هذه القضية المدوية التي تطال أيضا إرث عائلة دينيس ساسو نغيسو رئيس الكونغو برازافيل، أحصى المحققون 12 عقارا اشترتها عائلة بونغو في باريس ومدينة نيس "تبلغ قيمتها 35 مليون يورو على الأقل" اعتبارا من تسعينات القرن الماضي.
    وبين هذه العقارات قصران في حيين راقيين في باريس وفيلا في نيس.

    ورأى المكتب المركزي لقمع الجنح المالية الكبيرة في مذكرة في سبتمبر أنه "يصعب تصديق أن البنك في هذه الفترة لم يطلب إثباتات بشأن المبالغ المحولة، من مصدر الأموال إلى عقد أو اتفاق بين هذين الكيانين".

    وعبر المكتب المركزي عن دهشته لأن التحقيق الداخلي لـ"بي ان بي باريبا" الذي لم يفض سوى إلى الإشارة إلى نقاط تقصير، يعود إلى 2017 بعد ست سنوات من صدور الطلبات القضائية الأولى.

    طباعة