العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ارتفاع كبير في الأسعار مع هيمنة 4 شركات على منتجاتها

    مصنّعو اللحوم في أميركا يحاولون مواكبة الطلب بعد «الجائحة»

    صورة

    أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، بأن مصنّعي اللحوم في الولايات المتحدة، يحاولون مواكبة الطلب الكبير على منتجاتهم بعد جائحة «كورونا»، التي تسببت في مشكلة بسلسلة التوريد العالمية، لكنهم غير قادرين على ذلك بسبب تراجع قدرتهم في الحصول على المواد الخام أو العمال اللازمين للصناعة.

    وأوضحت الصحيفة أن أربع شركات فقط تهيمن على صناعة اللحوم في أميركا، في وقت يعاني فيه رواد المطاعم والمتسوقون صدمة ارتفاع أسعار اللحوم بشكل حاد.

    ويقول أصحاب مزارع تسمين الأبقار إن إيراداتهم بالكاد تغطي كلفة الإنتاج، بسبب ممارسات الشركات الأربع الكبرى، التي تمثل أكثر من 80% من إنتاج لحوم البقر في البلاد، وهي: «Cargill»،«JBS»،«Tyson Foods»،«BeefNational».

    انخفاضات

    وكان العام الماضي، شهد انخفاضات حادة في عمليات ذبح المواشي، خصوصاً عند إغلاق مصنع واحد من الأربعة الكبار، ففي أغسطس اندلع حريق في منشأة تايسون للحوم البقر في هولكومب بولاية كانساس، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 6000 رأس من الماشية يومياً. وظلت المنشأة مغلقة لأشهر عدة، ما أثر بشدة في قدرة الشركة على التوريد إلى أسواق الولايات المتحدة.

    إغلاق

    كما تم إغلاق العديد من مصانع تعبئة اللحوم فجأة في ربيع عام 2020، بسبب تفشي فيروس «كورونا» بين الموظفين.

    وأدت عمليات الإغلاق، جنباً إلى جنب مع ارتفاع الطلب من المستهلكين المندفعين لملء المخازن والثلاجات، إلى ارتفاع أسعار اللحوم المصنعة.

    وتراجعت أسعار الماشية الحية أيضاً بسبب الإغلاق الذي تسبب في توقف عملية ذبح الماشية.

    وفي أوائل الشهر الجاري، تم إغلاق جميع مصانع معالجة لحوم البقر المملوكة لشركة «JBS» لأكثر من يوم بعد أن وقعت الشركة ضحية لهجوم برامج الفدية.

    عدم شفافية

    ومن المقرر أن تعقد لجنة الزراعة والغذاء والغابات في مجلس الشيوخ الأميركي، جلسة استماع الأربعاء المقبل، بشأن عدم الشفافية في تسعير منتجات اللحوم.

    وتأتي الجلسة في أعقاب العديد من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد تجار اللحوم من قبل سلاسل التجزئة الصغيرة، ومربي الماشية، وغيرهم ممن يزعمون أن تجار اللحوم قد تواطأوا لزيادة أسعار لحوم الأبقار عن طريق تقليل العرض.

    وقد رفضت بعض الدعاوى القضائية، وسط نفي من أقطاب الصناعة لتلك المزاعم.

    احتكار

    لكن خلال ربيع عام 2021، طالبت مجموعة من 19 عضواً في مجلس الشيوخ، وزارة العدل بمواصلة تحقيقاتها في قضية خاصة بمكافحة الاحتكار في سوق اللحوم.

    وفي الأسابيع الأخيرة، قدم الكونغرس مشروعات قوانين تهدف إلى زيادة الشفافية، وتعزيز المنافسة في سوق الماشية.

    وحذّر السيناتور الديمقراطي من ولاية مونتانا، جون تيستر، من تسريح العمال لدى محال التجزئة الصغيرة، معرباً عن قلقه من أن مربي الأبقار والماشية قد يضطرون قريباً إلى فعل الشيء نفسه.

    تلاعب

    من جهتهم، ينكر مصنّعو لحوم البقر أنهم يتلاعبون بالسوق، وقالت شركة «BeefNational» إنها تخطط لتوسيع طاقتها في مصنعها في ولاية أيوا.

    كما أفادت شركة «JBS» أنها تنفق أكثر من 130 مليون دولار لزيادة قدرات الإنتاج في اثنين من منشآتها الرئيسة لتصنيع لحوم الأبقار في ولاية نبراسكا، و150 مليون دولار لزيادة الأجور، فضلاً عن تعزيز المزيد من الفرص للمنتجين والفوائد للمستهلكين.

    غير أن محللين يرون أن تلك التوسعات لن تؤدي للحد من ارتفاع أسعار اللحوم، فمنذ مارس الماضي، ومع إعادة فتح المطاعم، وتسارع الطلب العالمي، ارتفعت أسعار لحوم البقر بالجملة بنسبة تراوح بين 40 و70%، بحسب وزارة الزراعة الأميركية.

    الافتقار إلى المنافسة

    قال محللون إن الشركات الأربع الكبرى المسيطرة على سوق اللحوم في الولايات المتحدة، تقلل من المنافسة في سوق الماشية في أجزاء من البلاد عن طريق الشراء ليس في مزاد أو في مفاوضات مفتوحة، لكن من خلال ترتيبات غير معلنة لديها مع مشغلي حقول التسمين الضخمة.

    وذكروا أن الافتقار إلى المنافسة في الأسواق المفتوحة يؤدي إلى نقص الشفافية في التسعير، بيد أن التشريع المقترح من مجلس الشيوخ من شأنه أن يجبر مصنّعي اللحوم على شراء المزيد من الماشية في الأسواق الحية.

    • إغلاق مصانع للحوم مع زيادة الطلب أديّا إلى ارتفاع الأسعار.

    طباعة