يختلف عن البنوك التقليدية.. ويُعد نظاماً محفوفاً بالمخاطر

«التمويل اللامركزي» يعزّز ازدهار سوق العملات المشفرة

الرموز غير القابلة للاستبدال «NFTs» استحوذت على اهتمام المتعاملين في سوق العملات المشفرة. غيتي

استحوذت عملة «دوج كوين» الرقمية والرموز غير القابلة للاستبدال «NFTs» على اهتمام المتعاملين في سوق العملات المشفرة حول العالم خلال الفترة الأخيرة، فيما تدفقت أموال المضاربين إلى ركن آخر محفوف بالمخاطر في هذه السوق، وهو «التمويل اللامركزي»، الذي عزز ازدهار سوق العملات المشفرة. ويطرح مصطلح «التمويل اللامركزي» المعروف بـ«DeFi» تعريفاً شاملاً للخدمات المالية، فهو نظام تصبح من خلاله المنتجات المالية متاحة على شبكة «بلوك تشين» عامة لامركزية، ما يجعلها مفتوحة لأي شخص لاستخدامها، بدلاً من المرور عبر وسطاء مثل البنوك أو شركات الوساطة.

ولا يحتاج «التمويل اللامركزي» لاستخدامه وثائق رسمية أو إثبات العنوان، فهو نظام يتيح لجميع المتعاملين من مشترين وبائعين ومقرضين ومقترضين، التفاعل مباشرة من خلال نظام «بلوك تشين»، بدلاً من شركة أو مؤسسة تسهّل المعاملات.

خدمات

وأوضحت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن «التمويل اللامركزي»، يعمل مثل البنوك التقليدية، إذ تسمح تطبيقاته للمستخدمين بالاقتراض والإقراض وكسب الفائدة وتداول الأصول والمشتقات، لكنها تختلف عنها في أن جميع الخدمات مخصصة للعملات الرقمية بدلاً من تلك التي تصدرها الحكومات، كما لا يوجد نظام وسيط يتم من خلاله معالجة المعاملات. وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته أخيراً، أن المستخدمين عادةً يصلون إلى منصات «DeFi» من خلال برامج تُعرف باسم «dapps»، أو التطبيقات اللامركزية، والتي يعمل معظمها على شبكة «Ethereum»، حيث يربط المستخدمون محفظتهم الرقمية بالتطبيق ويختارون إحدى الخدمات من القائمة.

تضخيم العائدات

ونقلت الصحيفة، عن الشريك المؤسس لشركة «نيكسو كابيتال»، التي تعد من أكبر الشركات في صناعة التمويلات اللامركزية، أنتوني ترينشيف، أن تطبيقات «DeFi» خدمات مصرفية مصممة أساساً لفضاء «بلوك تشين».

وأشار إلى أن العديد من المتداولين لجأوا إلى المشتقات على تلك التطبيقات للحصول على فرصة لتضخيم عائداتهم، مبيناً أنه يمكنهم وضع رهانات كبيرة مع مبلغ صغير فقط من المال مقدماً، والاستفادة بشكل فعّال من الرافعة المالية، وممارسة الاقتراض لتضخيم العوائد.

بساطة

وذكر ترينشيف، أنه ليس من الواضح ما هي النسبة المئوية للأصول التي يتم إقراضها أو إعادة إقراضها مرة أخرى عبر منصات «التمويل اللامركزي» المختلفة، لكن بالنسبة للمستخدمين، فإن جاذبية هذا التمويل في بساطته، إذ لا توجد متطلبات تقريباً للمشاركة، باستثناء وجود شكل من أشكال التشفير كضمان.

مخاطر عالية

في المقابل، أكد ترينشيف أن «التمويل اللامركزي» لايزال سوقاً غير ناضجة ومحفوفة بمخاطر عالية، موضحاً أنه في بعض الحالات، يكون الأشخاص الذين يقومون بتشغيل التطبيقات مجهولين، ما يجعل من الصعب على المستخدمين تحديد الأنظمة الموثوقة، كما لا يتم تنظيم الخدمات أو التأمين عليها، لذلك إذا فشلت إحدى المنصات، فلن يكون هناك حل، فضلاً عن خطر آخر هو الأمن، حيث إنه مع تدفق الأموال إلى الفضاء، أصبحت منصات «DeFi» جذابة بشكل متزايد للقراصنة.

ارتفاع «إيثر»

قال الشريك المؤسس لشركة «نيكسو كابيتال»، أنتوني ترينشيف، إن الاهتمام بـ«التمويل اللامركزي»، أسهم في ارتفاع أسعار عملة «إيثر» منذ بداية العام الجاري، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية بعد «بيتكوين»، كما شكل هذا التمويل نحو 40% من عملة «إيثر» التي تم نقلها إلى شبكة «Ethereum» في 12 شهراً حتى أبريل الماضي.

وأضاف أن العديد من تطبيقات «NFTs» أو الرموز غير القابلة للاستبدال، تعمل أيضاً على «Ethereum»، فهي رموز شبيهة بعملة «بيتكوين» ومرتبطة بعمل رقمي أو أي عنصر آخر في العالم الحقيقي، ويتم بيعها كعنصر رقمي فريد.

• «التمويل اللامركزي» يتيح للمتعاملين التفاعل مباشرة عبر «بلوك تشين» دون وسيط.

طباعة