شركة هولندية تتوقع تعويم السفينة الجانحة في قناة السويس خلال أيام

قالت شركة هولندية تعمل لتعويم سفينة حاويات عملاقة جانحة في قناة السويس إن من الممكن تحرير السفينة في غضون الأيام القليلة المقبلة إذا كان من شأن قاطرات ثقيلة وعمليات جارية لتجريف الرمال من حول مقدمتها ومد مرتفع إزاحتها من مكانها.

وجنحت السفينة إيفر جيفن التي يبلغ طولها 400 متر في قطاع جنوبي من القناة وسط رياح شديدة يوم الثلاثاء معطلة عمليات الشحن العالمية بعد غلق أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.

ويمر نحو 15 في المئة من حركة الشحن العالمية في القناة وتنتظر مئات السفن المرور في القناة حال انتهاء إغلاقها.

ورفعت كراكات نحو 20 ألف طن من الرمال من حول مقدمة السفينة بحلول أمس الجمعة لكن عمليات القطر لتحريرها عُلقت خلال الليل.

وقال بيتر بيردوفسكي المدير التنفيذي لشركة بوسكاليس للبرنامج التلفزيوني الهولندي نيوزر في وقت متأخر أمس الجمعة "نهدف إلى إنجاز ذلك بعد مطلع الأسبوع، لكن يتعين أن يعمل كل شيء في اتجاه تحقيق ذلك".
وتملك بوسكاليس شركة سميت سالفيج التي جيء بها في الأسبوع الماضي لتعزيز جهود هيئة قناة السويس لتعويم السفينة.

وقال بيردوفسكي "المقدمة عالقة فعلا في الطبقة الرملية. لكن مؤخرة السفينة لم تندفع بالكامل في تلك الطبقة، وهو أمر إيجابي. يمكننا محاولة استخدام ذلك باعتباره أداة لتحريرها".

وأضاف: "ستصل في مطلع الأسبوع قاطرات ثقيلة مجموع طاقاتها 400 طن. نأمل أن نتمكن بفضل مزيج من القاطرات وتكريك الرمال حول مقدمة السفينة ومد مرتفع من تحريرها في مطلع الأسبوع"، مشيرا إلى الأسبوع الذي يبدأ يوم الاثنين.

ووجه رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي الشكر اليوم السبت إلى الشركاء الأجانب الذين عرضوا المساعدة في تعويم السفينة وقال إن رئيس هيئة قناة السويس سيتحدث إلى وسائل الإعلام عما قريب عن تفاصيل العملية الجارية لتحرير السفينة.

ارتفاع أسعار الشحن
زادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية إلى المثلين تقريبا بعد جنوح السفينة وأثر غلق القناة على سلاسل الإمدادات العالمية مهددا بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلا بسبب قيود كوفيد-19.

وإذا استمر إغلاق القناة طويلا قد تقرر شركات الشحن تغيير مسار السفن لتدور حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يضيف أسبوعين إلى الرحلات بالإضافة إلى المزيد من تكاليف الوقود.
وقال مصدر في صناعة الشحن إن عدد السفن التي تنتظر مواصلة رحلتها في قناة السويس أو دخول المجرى الملاحي بلغ 288 سفينة حتى أمس الجمعة من بينها 65 سفينة حاويات و63 ناقلة بضائع و23 ناقلة غاز طبيعي مسال أو غاز نفطي.

وأكد ثلاثة وكلاء شحن اليوم السبت، أن أيا من السفن التي تنتظر حول مدخلي القناة لم تطلب تغيير مسار رحلتها. وحذرت شركتا بوسكاليس وسميت سالفيج من أن استعمال قوة زائدة على الحد لقطر السفينة يمكن أن يلحق بها الضرر.

وقال بيردوفسكي إن رافعة برية ستصل خلال أيام وهو ما يمكن أن يخفف حمولة إيفر جيفن وذلك من خلال إنزال حاويات، لكن خبراء حذروا من أن عملية من هذا النوع يمكن أن تكون معقدة وطويلة.

وأضاف بيردوفسكي: "إذا لم ننجح في تحريرها الأسبوع المقبل (الذي يبدأ يوم الاثنين) فسيتعين علينا إنزال نحو 600 حاوية من مقدمة السفينة لتخفيف الوزن".
وتابع: "هذا سيؤخرنا أياما على الأقل لأن المكان الذي سنترك فيه تلك الحاويات سيكون لغزا إلى حد بعيد".

طباعة