«أوكسفام»: تعافي الفقراء من تأثيرات «الجائحة» يستغرق عقوداً

أغنى 1000 شخص في العالم يعوّضون خسائرهم من «كورونا»

«أوكسفام»: فيروس «كورونا» قد يعزز عدم المساواة عالمياً. أرشيفية

حذّرت منظمة «أوكسفام» الدولية المتخصصة في مكافحة الفقر، ومقرها المملكة المتحدة، من أن تعافي الفقراء حول العالم من تأثيرات جائحة فيروس «كورونا»، قد يستغرق عقوداً من الزمن، بينما بدأ فاحشو الثراء بالفعل التعافي من خسائر الجائحة.

ونقلت شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية عن المنظمة تأكيداتها أن «أغنى 1000 شخص في العالم، عوضوا فعلاً خسائرهم الناجمة عن (كورونا) في غضون تسعة أشهر».

وأوضحت الشبكة في تقرير، أن ثروات أغنى 10 رجال في العالم زادت بمقدار نصف تريليون دولار منذ بدء الجائحة أواخر عام 2019، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يكفي لشراء لقاحات مضادة للفيروس لجميع سكان العالم. وذكر تقرير «سي إن بي سي»، أن الجائحة أدت إلى حدوث أسوأ أزمة وظيفية منذ أكثر من 90 عاماً مع مئات الملايين من الأشخاص العاطلين عن العمل، لافتاً إلى أن النساء والأقليات العرقية هم الأكثر تضرراً من تفشي الوباء.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«أوكسفام»، غابرييلا بوشر، إن «النساء والمجموعات العرقية والإثنية المهمشة في العالم، هم الأكثر تحملاً لوطأة هذه الأزمة، لأنهم الأكثر عرضة للوقوع في براثن الفقر، والجوع، بل والاستبعاد من الرعاية الصحية».

وأضافت بوشر، أن «ثروات المليارديرات، زادت مع انتعاش أسواق الأسهم، على الرغم من استمرار الركود في الاقتصاد الحقيقي»، موضحة أن إجمالي ثروات المليارديرات بلغ 11.95 تريليون دولار في ديسمبر 2020، أي ما يعادل إجمالي إنفاق حكومات مجموعة الـ20 على التعافي من الجائحة. ولفتت إلى أن أسواق الأسهم العالمية، تراجعت مع فرض عمليات إغلاق للسيطرة على الفيروس مع بدء تفشيه بشكل سريع في أوروبا والولايات المتحدة ربيع عام 2020، لكنها ارتفعت منذ ذلك الحين، بفضل إجراءات التحفيز النقدي والمالي غير المسبوقة التي اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية بهدف التخفيف من تأثير الأزمة الصحية. واعتبرت بوشر، أن الطريق إلى التعافي سيكون أطول بكثير للأشخاص الذين كانوا يكافحون الفقر بالفعل قبل تفشي الجائحة، مبينة أن أكثر من نصف العمال في البلدان الفقيرة يعيشون بالفعل في فقر، كما أن ثلاثة أرباع العمال على مستوى العالم ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الحماية الاجتماعية، مثل الرواتب أو إعانات البطالة.

وأفادت بأن فيروس «كوفيد-19» قد يعزز عدم المساواة الاقتصادية في كل بلد تقريباً، مشيرة إلى أن عدم المساواة يعني أن الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً جداً حتى يعود عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر إلى مستويات ما قبل الجائحة.

يشار إلى أن «أوكسفام» اعتمدت في توقعاتها على مصادر عدة للبيانات، إذ إن الأرقام الخاصة بأغنياء العالم كان مصدرها قائمة «فوربس للمليارديرات لعام 2020»، بينما استخدمت بيانات البنك الدولي لتوضيح تأثير عدم المساواة على معدلات الفقر في العالم.

الضرائب على الأرباح

قالت منظمة «أوكسفام» إن الضريبة المؤقتة على الأرباح الزائدة التي حققتها أكثر 32 شركة عالمية من حيث تحقيق المكاسب خلال جائحة «كورونا»، يمكن أن تصل إلى 104 مليارات دولار في عام 2020.

وأضافت المنظمة: «هذا يكفي لتوفير إعانات البطالة لجميع العمال، والدعم المالي لجميع الأطفال وكبار السن في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في العالم، لكن على الجانب الآخر، فإن الدعوة إلى زيادة الضرائب من المرجح أن تعارضها مجتمعات الأعمال».

طباعة