«فيس بوك» يخسر 34 مليار دولار.. و«تويتر» 5 مليارات بسبب حظر ترامب

«أحداث الكابيتول» تثير تساؤلات حول مصير شركات التكنولوجيا الكبرى

وسائل التواصل الاجتماعي شنّت حملة على ترامب بسبب تحريضه على العنف. من المصدر

أثار حظر مواقع التواصل الاجتماعي لحسابات الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، على خلفية أحداث الكونغرس الـ«كابيتول»، تساؤلات حول ما إذا كان هذا الحظر بداية النهاية لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي مُنيت بخسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت قيمة أسهم «فيس بوك» 34 مليار دولار، فيما خسر «تويتر» خمسة مليارات دولار.

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن الحملة التي شنتها وسائل التواصل على ترامب، أعادت أيضاً إشعال الجدل حول حرية التعبير على الإنترنت.

إجراءات

وتفصيلاً، بعد اقتحام أنصار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مبنى الكونغرس الـ«كابيتول»، الأسبوع الماضي، في محاولة لإلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها منافسه جو بايدن، اضطر عمالقة التكنولوجيا إلى اتخاذ إجراءات ضد ترامب، حيث علقت مواقع «تويتر»، و«فيس بوك»، و«إنستغرام»، و«سناب تشات»، حسابات الرئيس المنتهية ولايته، إلى أجل غير مسمى. كما أعاقت شركات «أبل»، و«غوغل»، و«أمازون» استخدام تطبيق «بارلر» الذي يستخدمه مؤيدو ترامب.

جدل وتساؤلات

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الحملة التي شنتها وسائل التواصل الاجتماعي على ترامب بسبب تحريضه على العنف، أعادت إشعال الجدل حول حرية التعبير على الإنترنت من ناحية، فيما أثارت من جهة أخرى التساؤل حول ما إذا كان الحظر بداية النهاية لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي مُنيت بخسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي.

وأشارت إلى أن تهديد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لا يكمن في إقصائه عن العودة إلى البيت الأبيض في عام 2024 في واشنطن فقط، لكنها تمتد لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي شنت حملة غير مسبوقة على أبواق الرئيس الدعائية.

قلق

ونقلت صحيفة «فايننشيال تايمز»، عن كبيرة المستشارين التشريعيين لاتحاد الحريات المدنية الأميركي، كيت روان، قولها: «نحن نتفهم الرغبة في تحجيم أبواق الرئيس ترامب الدعائية بشكل دائم، لكن عندما تمارس شركات مثل (فيس بوك)، و(تويتر) سلطة غير مقيدة لإزالة الأشخاص من المنصات، فإن ذلك أمر مثير للقلق».

بداية

من جهته، قال أستاذ التسويق في كلية ستيرن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك، سكوت جالواي، لمحررة موقع «ياهو فاينانس»، إن «حظر الأشخاص على منصات التواصل هو بداية نهاية شركات التكنولوجيا الكبرى».

وقال جالواي إنه «مع تفوق الديمقراطيين فعلياً في مجلسي النواب والشيوخ، فإن ذلك قد يسهل على المشرّعين تمرير قانون لتعديل القسم (230) من قانون الاتصالات، الذي يمنح مواقع الإنترنت حصانة قانونية واسعة للمحتوى الذي ينشره الآخرون عليها، حيث إن ذلك القسم يحمي المنصات التفاعلية من التعرّض للمسؤولية القانونية، إذا نشر مستخدم ما عبرها محتوى يؤدي إلى تأجيج العنف».

احتكار

ولفت جالواي إلى أن العام الماضي شهد اتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث اتهمت وزارة العدل الأميركية شركة «غوغل» بالاحتكار غير القانوني للبحث والإعلان، كما اتهمت لجنة التجارة الفيدرالية «فيس بوك» أيضاً بالاحتكار.

تراجع

إلى ذلك تراجعت قيمة أسهم شركة «فيس بوك» 34 مليار دولار، بنسبة تصل إلى 4.5% خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار المستثمرين رفض حظر حساب الرئيس دونالد ترامب على منصة الشركة الشهيرة.

كما خسرت «تويتر» نحو خمسة مليارات دولار من قيمتها السوقية، بعد منع ترامب نهائياً من الدخول إلى منصتها التي يصل عدد متابعي الرئيس الأميركي فيها إلى نحو 88 مليون متابع.

منصّة ترامب

روّج الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لإمكانية إنشاء منصته الخاصة، للتواصل مع مؤديه، لكن هذا الأمر قد يواجه تشدداً من مزوّدي خدمة استضافة مواقع الإنترنت.

وتساءل الكثيرون ما إذا كان موقع «فيس بوك» قرر جعل حظره للرئيس دائماً. وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ميديا ماترز» غير الربحية، أنجيلو كاروسون: «إذا كان حظر (فيس بوك) لترامب مؤقتاً، فقد يترك الرئيس (تويتر) ويصبح (فيس بوك) وسيلته الأساسية للتواصل».

طباعة