تأثيرات متباينة لـ «كوفيد-19» على اقتصادات الاتحاد الأوروبي

ينذر التأثير الاقتصادي المتفاوت لتفشي جائحة «كوفيد-19» على دول الاتحاد الأوروبي بانتعاش غير متساوٍ بين تلك الدول في المستقبل، حيث من المتوقع أن تنمو دول جنوب القارة العجوز بوتيرة أضعف من بقية دول الاتحاد، وذلك بسبب العوامل الهيكلية. وستؤدي أولويات السياسة الاقتصادية والمالية المختلفة بين الدول الجنوبية الأكثر تضرراً وأقرانها في الشمال والشرق إلى إحباط قدرة الاتحاد الأوروبي على زيادة التكامل المالي بين أعضائه البالغ عددهم 27 دولة، فضلاً عن ضعف قدرته على تنفيذ سياسات نقدية لدول عملة اليورو التي تضم 19 دولة. ومع تأثيرات كورونا على الاقتصاد العالمي عموماً، والاقتصاد الأوربي خصوصاً، فإن مخاطر الاضطرابات تتزايد، خصوصاً في منطقة جنوب القارة الأوروبية، حيث أدت الجائحة إلى تفاقم نقاط الضعف الاقتصادية الموجودة مسبقاً في البلدان مثل ارتفاع معدلات البطالة، والعجز المالي الشديد، وارتفاع مستويات الديون.

ومن المتوقع أن يؤثر تفشي فيروس «كورونا» على جميع اقتصادات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لكن التأثير أكثر حدة في دول جنوب الاتحاد التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على نمو النشاط السياحي، حيث تشير التوقعات إلى أن هذا الجزء من دول الاتحاد سيتعافى بصورة أبطأ عنه في دول الشمال والشرق. ويفسر تأثير الأزمة الاقتصادية بصورة أكبر في جنوب أوروبا بأن الاقتصادات في الدول التي تتسم بمناخ أكثر دفئاً تعتمد بشكل أكبر على السياحة لتعزيز الدخل القومي والنمو الاقتصادي.

طباعة