خبراء يتوقعون 3 أسعار للدولار مقابل الجنيه المصري.. تعرف عليها

بعد أن صمد في وجه خسائر عملات الأسواق الناشئة والضغوط الناجمة عن جائحة فيروس كورونا، انخفض الجنيه المصري أخيرا ليسجل ‭‭‭‭16.21‬‬‬‬ للدولار اليوم الاثنين، بينما تطل السوق السوداء برأسها من جديد وسط مضاربات على العملة المصرية.
إلى ذلك، تباينت توقعات الخبراء بشأن أسعار الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، إذ توقعوا 3 أسعار حتى نهاية العام الجاري.

كان الجنيه بلغ أوج قوته لحقبة ما بعد تحرير سعر الصرف في أواخر 2016 عندما سجل 15.51 جنيه للدولار في 21 فبراير شباط الماضي. ومنذ ذلك الحين هبط الجنيه 4.5 بالمئة حتى اليوم.
وقال العضو المنتدب لبنك عوده مصر محمد بدير  "تراجع الجنيه المصرى مرتبط بأزمة فيروس كورونا وتداعياتها"، متوقعاً أن يكون الانخفاض في سعر الجنيه مرحليا نتيجة تلك الظروف وأن تتجاوز العملة لاحقا هذه الضغوط.
أضرت الجائحة ببعض أهم موارد النقد الأجنبي لمصر في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وبخاصة السياحة، التي تشكل حوالي خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتحويلات المصريين في الخارج. وتسببت أيضا في عمليات خروج للنقد الأجنبي من أسواق الدين المحلية.

وهبطت الاحتياطيات الأجنبية إلى 36.0037 مليار دولار في نهاية مايو، بعد ذروة عند 45.51 مليار دولار في فبراير.

ويتفق إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية في أن السبب الرئيسي لتراجع الجنيه مقابل الدولار هو تداعيات كورونا، لكنه يعزو تراجع الجنيه أيضا إلى خروج الأجانب من أذون الخزانة والسندات بجانب هبوط الموارد الدولارية من قناة السويس والسياحة والتحويلات الخارجية.

وقال "سيكون لتراجع الجنيه تأثيرات سلبية مباشرة على الأسعار ومستويات المعيشة"، مشيرا إلى تأثر معدلات التضخم في مصر بسعر الصرف نظرا للاعتماد الكبير على الاستيراد.

وتوقعت مذكرة بحثية لبنك اتش.اس.بي.سي الأسبوع الماضي أن يسجل سعر صرف العملة 16.5 جنيه للدولار في الأسابيع المقبلة و17.5 جنيه بنهاية العام، بدلا من 17 جنيها في التوقعات السابقة، مع ميل نحو وتيرة انخفاض أشد في النصف الثاني.

وأضافت المذكرة أن البيانات تسلط الضوء على ضغوط جائحة كوفيد-19، حيث تظهر أن البنك المركزي والبنوك التجارية سحبت أكثر من 21 مليار دولار من أصولهم الأجنبية في مارس وأبريل للإبقاء على العملة مستقرة في مواجهة نزوح مطرد لرؤوس الأموال.

وقال هاني توفيق الرئيس السابق للجمعيتين المصرية والعربية للاستثمار المباشر "أتوقع استمرار تراجع الجنيه حتى يصل لمستوى 18 جنيها بنهاية العام في السوق الرسمية... السوق الموازية للدولار عادت من جديد مع نقص العملة".
ولم يتسن حتى الآن التواصل مع البنك المركزي للتعقيب.

واتخذت مصر خطوات لتدبير السيولة الأجنبية شملت إصدار سندات دولية كما توصلت إلى اتفاق أولي يوم الجمعة مع صندوق‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬النقد بشأن قرض استعداد ائتماني بقيمة 5.2 مليار دولار لمدة عام لمساعدة البلد على التعامل مع جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية. ويأتي ذلك القرض إضافة إلى تمويل طارئ بقيمة 2.77 مليار دولار قدمه الصندوق بالفعل لمصر.
وتوقع اقتصاديون أن الصندوق سيتطلع على أقل تقدير إلى خفض معتدل لقيمة العملة.

من جهتها، قالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس "الضغط على الجنيه مرتبط بأمد استمرار تراجع الموارد الدولارية للبلاد وخاصة من السياحة وتحويلات المصريين في الخارج... في فاروس نتوقع تسجيل الدولار مستوى 17 جنيها بنهاية العام".

طباعة