«الكرملين»: أسعار الخام المنخفضة غير مرضية

رفض روسيا لوساطة أميركا يدفع النفط إلى التراجع

خام «برنت» انخفض إلى 28.15 دولاراً للبرميل. أرشيفية

تخلت أسعار النفط عن مكاسبها، أمس، وارتدت نحو التراجع، بدعم من رفض روسيا تدخل أميركا للوساطة بينها وبين السعودية في ما يتعلق بأسعار النفط. وسجلت الأسعار ارتفاعاً ملموساً في بداية التعاملات، أمس، بدعم من ضخ أكثر دول العالم ثراء لدعم غير مسبوق في الاقتصاد العالمي، لوقف ركود مدفوع بفيروس كورونا، وتلميح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه ربما يتدخل في المنافسة على الأسعار الدائرة بين روسيا والسعودية.

إلا أن إعلان «الكرملين» رفضه الوساطة الأميركية، دفع النفط إلى التخلي عن مكاسبه، وبدأت الأسعار في التراجع. من جهته، أعلن «الكرملين»، أمس، أن العلاقات بين روسيا والسعودية جيدة في ما يتعلق بأسواق النفط، وأن موسكو لا ترغب في تدخل أي أحد.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، إنه ليست هناك حاجة لأن يتدخل أي أحد.

وأضاف بيسكوف أن أسعار النفط المنخفضة غير مرضية، لكن روسيا لا تعتقد أن الوضع الحالي كارثي. وأشار إلى أن موسكو تملك احتياطات حكومية كافية لمواجهة الأثر الاقتصادي الناجم عن ضعف أسعار السلع الأولية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام «برنت» إلى 28.15 دولاراً للبرميل، بعد رفض «الكرملين» وساطة أميركية. واتجه «برنت» صوب خسارة أسبوعية تتجاوز 16%، وتراجع أسبوعي هو الرابع على التوالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أبريل، 2.8% لتسجل 24.5 دولاراً للبرميل.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، الأكثر نشاطاً للتسليم في مايو إلى 25.2 دولاراً للبرميل.

ومع انتشار فيروس كورونا، ما أدى إلى توقف الأنشطة في معظم دول العالم، تضخ الدول تحفيزاً متزايداً في اقتصاداتها، بينما تغمر البنوك المركزية الأسواق بدولارات بسعر رخيص، لتخفيف ضغوط التمويل. وهوت أسعار الخام الأميركي وخام «برنت» نحو 40% في الأسبوعين الماضيين، منذ انهارت محادثات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، بما في ذلك روسيا، ما أدى إلى أن تعزز السعودية الإنتاج.

طباعة