السلطات رحلت 15 سائحا إيطاليا رفضوا الاستجابة للقرار

    "العزل الذاتي" يوجه ضربة جديدة للسياحة التونسية

    تلقى قطاع السياحة في تونس ضربة جديدة، بعد أن أعلنت السلطات التونسية أنها ستطلب من جميع الوافدين من كل دول العالم دون استثناء العزل الذاتي لمدة أسبوعين. وفي الأسبوع الماضي، رحلت السلطات 15 سائحا إيطاليا رفضوا الاستجابة لقرار العزل الذاتي.


    كانت تونس تستعد لموسم سياحي قياسي وتأمل أن يعوض ذلك حالة الوهن في أوجه أخرى من الاقتصاد، لكن رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ قال الأسبوع الماضي إن حكومته خفضت توقعات النمو الاقتصادي إلى واحد بالمئة من 2.7 بالمئة، مشيرا إلى فيروس كورونا من بين أسباب التراجع المتوقع.


    تسهم السياحة بحوالي عشرة بالمئة من الاقتصاد التونسي، وهي ثاني أكبر قطاع مشغل للأيدي العاملة بعد الزراعة، وتعد مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية.

    وقال بائع التحف التذكارية في متجر بمنتجع الحمامات التونسي عمار الجويني إنه كان متفائلا بأن تزدهر تجارته بعد أن تعافى قطاع السياحة العام الماضي إثر ركود لسنوات عقب هجمات استهدفت السياح في 2015، لكن أمله اصطدم بعقبة جديدة: أزمة فيروس كورونا التي دفعت العديد من السياح لإلغاء حجوزات عطلاتهم وجعلته يفكر جديا في إغلاق متجره، مصدر رزقه الوحيد.

    وأكد الجويني (49 عاما) "أزمة فيروس كورونا أثرت كثيرا على تجارتنا.. أصبحنا أحيانا ننتظر ثلاثة أو أربعة أيام لنبيع قطعة واحدة.. التكاليف أعلى بكثير من المداخيل".

    ومتجر الجويني المليء بالفخار المطلي والأردية التقليدية والبطاقات البريدية، ليس الوحيد الذي يواجه أوقاتا عصيبة في مدينة الحمامات، حيث تمتد الفنادق على طول الشاطئ الرملي للمدينة الجاذبة للسياح الأجانب.

    وبينما كان الجويني يتحدث، كان باعة هدايا آخرون يلعبون كرة القدم على حافة الطريق، ومتاجرهم فارغة تماما.

    ولم يكن من الصعب إحصاء العدد القليل من السياح الذين يعبرون على الرصيف قبالة الشاطئ.

    وعلى بعد أمتار قليلة كانت عربات تجرها الخيول مصطفة تنتظر زبائنها وكانت الحركة في منتجع ياسمين الحمامات بطيئة جدا بما يدل على حجم المصاعب التي يواجهها قطاع السياحة الحيوي في تونس.

    وفوق عربة تجرها الخيول، ينتظر رمضان الجلاصي رزقا لم يعد سهلا في ظل شح أعداد السياح بسبب فيروس كورونا.

    يقول الرجل، وهو أب لثلاثة أبناء، إنه لا يكسب سوى عشرة دنانير(3.5 دولار) في اليوم. ‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬وقال "أصبح من الصعب أن أوفر ما تحتاجه عائلتي".
    ‭‭‭‬‬‬‬‬"عمل آخر"

    من جهته، قال المدير العام لفندق صدر بعل سمير نصير، أحد أفخم الفنادق في منتجع الحمامات، إن معدل إشغال الفندق حاليا يصل 15 بالمئة، أي حوالي ربع المستوى المعتاد في مثل هذا الوقت.

    وقال متحدثا لرويترز من بهو الفندق "لا يخفى أن هناك ركودا. أُلغي العديد من الحجوزات بسبب هذا الفيروس".

    وأضاف "لكن مع ذلك، لا نخطط في إدارة الفندق لتسريح موظفينا. فقط قد نضطر إلى تأجيل توقيع عقود العمال (المؤقتين) في الصيف إذا استمرت أزمة كورونا".
    وعلى عكس هذا الفندق الفخم الذي يركز جهوده على سياحة النخبة ويستقبل عادة زوارا من كبار الضيوف والمشاهير، فإن كثيرا من الفنادق الأخرى في منتجعات الحمامات وسوسة وجربة والمهدية والمنستير ستضطر للتخلي عن عدد من موظفيها.

    وأمكن رؤية العمال يرشون مواد التعقيم في كل أركان الفندق بينما كان عدد قليل من السياح يستمتعون بأشعة الشمس على مقربة من مسبح كبير.
    ورغم تراجع عدد السياح، مازال نصير متفائلا بتدفقهم من جديد وأن يستعيد القطاع بريقه بعد أن تنقشع الأزمة التي سببت شللا كبيرا في اقتصادات العديد من دول العالم.
    ومضى يقول "مازلت متفائلا بأن تنتهي الأزمة في نهاية مايو المقبل أو يوليو وبأن يعود السياح في الصيف، وربما تكون انطلاقة قوية في موسم الذروة".
     

     

     

    طباعة