لماذا ترفض شركات الطيران إعلان حالات الوفاة على الطائرة؟



يتعامل قطاع النقل الجوي مع أكثر من 4 مليارات مسافر سنوياً حول العالم، وقد تكون الوفيات الفردية على متن طائرة نادرة جداً ولكنها تحدث بالفعل، ويتطلب ذلك من أطقم الطائرات اتباع سلسلة من الإجراءات في هذا الإطار.
وعادة ما يتم تدريب طاقم الرحلة على التعامل مع حالات الطوارئ دون ذعر، فأغلبية شركات الطيران الدولية تتعامل مع وكالات استشارية للطوارئ تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة في الميدان، وتوفر هذه الناقلات الجوية الخدمات الطبية عن طريق الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية مع المراكز الطبية لمتابعة حالة المريض وتقديم الدعم الاسعافي عن بعد.
وفي بعض الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا، يقوم الطاقم بالتحويل إلى أقرب مطار مناسب وطلب المساعدة الطبية ليكونوا في وضع الاستعداد قبل الهبوط، أما إذا حدثت حالة وفاة على متن الرحلة الجوية، فمن الناحية الفنية لا يمكن إلا لطبيب أو أخصائي طبي مرخص إعلان أن أحد المسافرين ميت، مما يعني أنه لا أحد يموت رسمياً عندما تكون الطائرة في السماء ما لم يكن هناك طبيب مرخص على الرحلة.
وبالطبع سيحاول طاقم الرحلة تأكيد الوفاة من خلال فحص العلامات الحيوية للمسافر، ولكن لا يتم الإعلان عنها إلا عندما تهبط الطائرة على الأرض، وفقاً لمتحدثين رسميين لناقلات جوية، وتتبع الشركات بعض الإجراءات لمرحلة ما بعد الوفاة، حيث يتم نقل الجثة إلى صف فارغ من المقاعد بصرف النظر عن درجة السفر، ويتم ربطها، وعادة ما تكون مغطاة ببطانية، ومع ذلك، إذا لم تكن هناك صفوف خالية من المقاعد، فسيتم تأمين الراكب ببساطة في مقعده مع تثبيته بشكل آمن.
 ,يتعامل قطاع النقل الجوي مع المئات من الحالات الطبية التي يتعرض لها المسافرين يومياً على متن الرحلات، لكن نسبة تقل عن 7% فقط من هذه الحالات تتطلب تحويل الرحلة أو هبوطها اضطرارياً، وفقاً لدارسة شاركت فيها مجلة الطبية "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين".

 

طباعة