لبنانيون يحتفظون بأموالهم في ساعات وألماس وأشياء أخرى.. تعرف عليها

    قيمة العملة اللبنانية (الليرة) مربوطة بالدولار الأمريكي منذ 22 عاما.

    يسارع لبنانيون لهم مدخرات في البنوك للحصول على أموالهم سواء عن طريق شراء الحلي أو السيارات أو الأراضي ببطاقات الائتمان أو الشيكات المصرفية.
    وقال عدد من اللبنانيين لرويترز إنهم يخشون فرض قيود أشد أو اقتطاع جزء من ودائعهم أو انهيار البنوك أو تخفيض قيمة العملة اللبنانية (الليرة) المربوطة بالدولار الأمريكي منذ 22 عاما.
    وطلب هؤلاء عدم ذكر أسمائهم بالكامل بسبب مخاوف تتعلق بالأمان.
    وقالت الطبيبة ريتا إنها عندما سمعت أن البنوك اللبنانية ستحد من عمليات السحب النقدي سارعت لشراء ساعة رولكس ثمنها عشرة آلاف دولار ببطاقتها الائتمانية حرصا منها على حماية بعض مدخراتها.
    وقالت ريتا إن ذلك "أفضل من الاحتفاظ بأموالي في البنك".

    وفي متجر للساعات الرولكس في المدينة قال موظف إن المبيعات لا تتم الآن إلا إذا كان نصف الثمن مدفوعا نقدا بالدولار الأمريكي.

    أما "لوسي" وهي ربة بيت في الستينيات من عمرها فخشيت على ما تركه زوجها الراحل لها من أموال، فجمعت هي وبناتها كل ما أمكنهن من نقد سائل واشترين ذهبا قيمته 50 ألف دولار وأخفينه في البيت.

    وقالت إحدى بناتها "هذه هي مدخرات العمر التي ادخرها أبي. لا أريد الاحتفاظ بفلس واحد في البنك".

    وفي العاصمة بيروت قال عاملون بعدة متاجر للحلي إن الزبائن تدفقوا في الآونة الأخيرة سعيا لشراء الذهب والألماس، لبيعه في بعض الأحيان في الخارج، وذلك رغم أن أغلب باعة الحلي لا يقبلون الآن سوى النقد السائل.

    وقالت مستشارة في أحد بيوت المزادات في بيروت طلبت الاحتفاظ بسرية هويتها إنها تتلقى مكالمات يومية من أفراد يريدون إدخار "أموالهم في لوحات فنية بدلا من وضعها في البنوك".
    وأضافت "لأول مرة أتلقى مكالمات من ناس لا يعرفون شيئا عن الفن".

    أما الطبيب عبد الله، وهو في الخمسينيات من العمر، فقد اشترى ثلاث سيارات تتجاوز قيمتها 80 ألف دولار بشيك مصرفي.
    وقال إن مصرفه لا يسمح سوى بسحب 100 دولار كل أسبوع وإنه يخشى أن تزداد القيود تشددا.
    وأضاف "لا ثقة عندي في البنوك".

    وكل أسبوع يصطف أصحاب الحسابات المصرفية لسحب حصة كل منهم، والتي تقل بالنسبة للبعض عن 200 دولار، من مصارفهم التي أوقفت تحويلات النقد الأجنبي.
    وقد أدى نقص الدولارات إلى ارتفاع الأسعار وهوت قيمة الليرة اللبنانية في السوق الموازية وانهارت الثقة في النظام المصرفي.

    ويقول مصرف لبنان المركزي إن الودائع آمنة ويتعهد بالحفاظ على ربط العملة بالدولار في حين قال رئيس جمعية مصارف لبنان إن القيود على السحب وغيرها من التدابير تهدف للحفاظ على ثروة لبنان في البلاد.

    طباعة