«أوبك بلس» تتفق على إعادة توزيع عبء خفض إنتاج النفط

وافق، أمس، في فيينا، وزراء النفط في الدول الأعضاء في ما يسمى تجمّع «أوبك بلس»، الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و10 دول نفطية أخرى، منها روسيا وكازاخستان، على إعادة توزيع عبء تنفيذ قرار خفض إنتاجها من النفط استجابة لضغوط السعودية التي تحملت الجزء الأكبر من عبء خفض الإنتاج خلال العامين الأخيرين.

ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن المشاركين في اجتماع «أوبك بلس» القول إن التجمع الذي ينتج أكثر من نصف إنتاج العالم من النفط، وافق أمس، على المزيد من خفض الإنتاج المستهدف بمقدار 500 ألف برميل يومياً، وهو ما يجعله متوافقاً مع مستويات الإنتاج الراهنة. وكان وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، قد استبق اجتماع «أوبك» بالإشارة إلى أن أولوية المملكة هي إلزام بعض الدول الأعضاء بعدم انتهاك الاتفاق وتنفيذ الخفض المتفق عليه في الإنتاج.

وقال إن «الأمر مثل المسائل المتعلقة بالديانة إذا كنت مؤمناً بشيء عليك تنفيذه. ومن دون التنفيذ فإنك لست مؤمناً بهذا الشيء. ستثق السوق بنا وسيصدقنا المحللون إذا تم الالتزام بتنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه».

وبعد أيام من الشائعات والرسائل المتناقضة التي أدت إلى تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، فقد تم التوصل إلى اتفاق بشأن مستويات الإنتاج خلال اجتماع لدول «أوبك» والدول النفطية الحليفة من خارجها. وقد تراجعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط في تعاملات بورصة نيويورك للسلع، بعد ظهور مؤشرات إلى أن تجمع «أوبك بلس» لا يعتزم إقرار أي خفض إضافي للإنتاج.

يذكر أن تجمع «أوبك بلس» كان قد وافق منذ بداية 2018 على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً من أجل استعادة استقرار أسعار النفط بعد تراجعها الحاد في السنوات السابقة.

ووفقاً لاتفاق أمس، فإن الخفض المستهدف للإنتاج سيصل إلى 1.7 مليون برميل يومياً، بحسب وزيري الطاقة، الروسي ألكسندر نوفاك، والإيراني بيجان نامدار زانجانه. ولا يحتاج الوصول إلى هذا المستوى المستهدف خفضاً إضافياً لإنتاج دول «أوبك بلس» ككل، لأن هذه الدول تنتج بالفعل كميات أقل من المتفق عليه في أكتوبر الماضي.

طباعة