قانون جديد للبنوك في مصر بتكليف من السيسي

    قال محافظ البنك المركزي إن إعداد قانون البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي، «قانون البنوك» الجديد جاء بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أكد أهمية تعزيز الاستقرار النقدي والمصرفي والمساهمة بدور أكبر في دعم وتحقيق النمو الاقتصادي.

    أضاف محافظ البنك المركزي، خلال المؤتمر الصحفي، الخميس، حسب الموقع الالكتروني لصحيفة "المصري اليوم"،  لاستعراض أهم ملامح قانون البنوك الجديد، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، الأربعاء، أن «الرئيس السيسي وفر الدعم الكامل للبنك المركزي سواء أثناء إعداد قانون البنوك الجديد أو إعداد وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والنقدي وحقق نجاحات كبيرة على رأسها تحويل دفة الاقتصاد نحو النمو وتحسن المؤشرات وتجنيب الاقتصاد الأزمات».

    تابع: «الحكم على برنامج الإصلاح الاقتصادي والنقدي جاء من خلال السوق العالمي حيث تضاعف أحجام الاستثمارات الأجنبية فضلا عن أرقام ومؤشرات الاقتصاد، التي سجلت قفزات كبيرة منها الاحتياطي النقدي، الذي سجل أعلى مستوى في تاريخه بعدما كان قد وصل إلى مستويات متدنية في السنوات، التي سبقت قبل بدء برنامج الإصلاح».

    أكد محافظ البنك المركزي أن «قانون البنوك الجديد هو جزء من برنامج متكامل تم تكليفنا به من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي وهو ما استدعى ضرورة تغيير كبير في سياسات البنك المركزي للتمكين ومساعدة الدولة في تحقيق خطط التنمية وخلق فرص العمل وتشجيع الاستثمار»، مشيرًا إلى أن «البنك المركزي نجح في تغيير سياساته وجعلها أكثر تفاعلا مع الأوضاع الاقتصادية والنقدية ومنها التفاعل بشكل أكبر مع ملف التضخم حيث وضع المركزي مستهدفات لمعدلات التضخم لأول مرة».

    وتابع: «المؤسسات الدولية تتابع كافة تفاصيل برنامج الاصلاح الاقتصادي والنقدي في مصر وظهر هذا في التقارير المتعددة التي اشادت بما تحقق من اصلاحات حيث اصبح برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري الأفضل في تاريخ صندوق النقد الدولي».

    أشار إلى أن «سمعة مصر هي الافضل حاليا امام المستثمرين الدوليين وأفضل من تلك التي كانت عليها قبل 2011، وأصبح الاقبال على أي سندات دولية تطرحها الحكومة المصرية غير مسبوق وهو ما ظهر في سندات الـ٣٠ عامًا والـ١٠ أعوام، التي طرحتها الحكومة خلال الفترات الماضية».

    ووجه محافظ البنك المركزي الشكر لمجلس الوزراء على موافقته على مشروع قانون البنوك الجديد، مشيرًا إلى أنه تم مناقشته مع كافة الجهات الحكومية والوزارات والبنوك والخبراء والجهات الدولية الذين أبدوا إعجابهم به كما تم مناقشة بعض اعضاء البرلمان، مؤكدًا أن «قانون البنوك الجديد يعد محطة جديدة من محطات تطوير وإصلاح الجهاز المصرفي، مشيرًا إلى أنه «الآن أصبحنا مطمئنين على أوضاع مصر المالية في ظل احتياطي نقدي هو الأعلى في تاريخ مصر، وكذلك صافي أصول أجنبية للبنوك المركزي هي الأعلى في تاريخها».

    أوضح أن «تطوير البنك المركزي أيضًا كان من أهم أهداف الإصلاح المصرفي وكذلك جعل البنوك أكثر مساهمة في النمو الاقتصادي خاصة أن 80 % من المقدرات المالية للشعب المصري متواجدة في البنوك بأكثر من 4 تريليون جنيه ودائع ويجب ان تستثمر في الاموال في الاقتصاد وهو ما سيحدث طفرة كبيرة في الاداء الاقتصادي للدولة بدلا من 20 % فقط من هذه الأموال يتم ضخها في الاقتصاد»، مؤكدًا أنه «يجب تشجيع البنوك للتوجه نحو كافة العملاء في مختلف المناطق وعدم التركز في مناطق محددة أو عملا محددين بل يجب التوسع في التمويل التشجيع على إنشاء المشروعات»، لافتًا إلى «انتهاج سياسة تشجيع البنوك وخلق المنافسة بينها».

    وقال محافظ البنك المركزي إن «قانون البنوك الجديد ركز أيضًا على حوكمة البنوك، كما ركز على حوكمة البنك المركزي نفسه وعمل على تقوية مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية وكذلك دور الرقابة والإشراف على البنوك»، منبهًا أن «العالم يتغير بشكل سريع والقطاع المصرفي به تطورات لحظية وهناك تحول من البنوك التقليدية نحو البنوك التكنولوجية والرقمية وهو ما جعلنا ننشئ قطاع كامل مسؤولا عن التكنولوجيا المالية والرقمية ونظم الدفع بالتنسيق مع الوزارات والجهات السيادية تحت مظلة المجلس القومي للمدفوعات برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي»، مؤكدًا أنه «لدينا خطة طموحة لمصر لتصبح من أكبر الأسواق المالية والنقدية في العالم ونسعى لتنشيط أسواق التمويل العقاري والبورصة والسندات وكذلك البنوك الرقمية».

    وشدد على أن «البنك المركزي المصري هو المسؤول عن الأمن القومي الاقتصادي للدولة واستقلاليته هي جزء اساسي من الامن القومي الاقتصادي وتم وضع ضوابط قوية تمنع تضارب المصالح أو التفرد بالقرارات داخل المركزي من خلال قواعد حوكمة راعينا فيها الاتجاهات والتطورات العالمية والاوضاع المحلية»، كاشفًا عن أن «الديون المتعثرة كانت في 2004 تصل إلى 45 %، لكنها وصلت الآن إلى 5 %، ويقابلها مخصصات 100 %»، مشيرًا إلى أن «حجم أصحاب الشهادات الادخارية من الأفراد وصل الـ28 مليون حامل شهادة لم يتم تخفيض الفائدة على شهاداتهم».

    طباعة