هل تزداد مقاعد الطائرات ضيقاً؟ - الإمارات اليوم

هل تزداد مقاعد الطائرات ضيقاً؟

تشير الدارسات التي تجريها هيئات النقل الجوي وتلك المعنية بحقوق المسافرين أن شركات الطيران لجأت على مدار السنوات الماضية إلى إجراء تغييرات مستمرة في أحجام المقاعد على الطائرات والمساحة الكافية للأرجل، لاعتبارات عدة تتعلق بـ"معايير الصناعة" وذلك مع النمو الكبير في أعداد المسافرين وسعي الناقلات الجوية إلى زيادة هوامشها الربحية.

ووفقاً للمؤسسات والشركات المعنية بتقييم المقاعد على الطائرات مثل، seatguru)) فإن متوسط حجم المقاعد (المساحة بين صفين من المقاعد)، تقلص في المتوسط من نحو 35 بوصة إلى 31 بوصة (البوصة تساوي 2.54 سنتيمتر) وتراجع بالنسبة لبعض شركات الطيران منخفض التكلفة (الاقتصادية) إلى نحو 28 بوصة، في حين أن متوسط عرض المقعد نفسه تقلص من 18 بوصة إلى 17 بوصة أو أقل.

وبينما يُنظر عادةً إلى حجم المقعد كمسألة راحة، فقد أثارت مجموعات الدفاع عن المسافرين مثل Flyers Rights) ) مخاوف تتعلق بالصحة والسلامة، وقدمت إلى إدارة الطيران الفيدرالية طلبًا مرفقاً بحجة منطقية انطلاقا من أن المقاعد الأصغر يمكن لها أن تعرقل عملية الإخلاء في حالات الطوارئ، وبموجب قواعد هذه الإدارة يتطلب إخلاء طائرة تضم أكثر من 44 مقعدًا في غضون 90 ثانية.

وبحسب صحيفة "يو إس توداي" فإن شركة "جيت بلو" الأميركية والتي تشتهر عادة بمقاعدها المريحة، خفضت هذه المساحة من 34 بوصة إلى 32 بوصة في طائرة A320 المُعدلة، فيما قطعت شركة "أميريكان إيرلاينز" صفوفاً في الجزء الخلفي من المقصورة في طائراتها الجديدة البوينغ 737 MAX بمقدار بوصة واحدة.

بدأت التغييرات على أحجام المقاعد في الثمانينيات من القرن الماضي عندما أبرزت الصحف في تقاريرها بأن المصنعين، لأول مرة، اتخذوا إجراءات لتقليص المساحات كجزء من معيار الصناعة من نحو 35 بوصة إلى 32 بوصة، و بدأ هذا الاتجاه يطال مختلف الناقلات الجوية فيما بعد في إطار سعيها لزيادة الأرباح عن طريق ضغط على أكبر عدد ممكن من المقاعد في الطائرة، وفي عام 1985 بدأ اتحاد المستهلكين، (هيئة رقابة أميركية)، بمراجعة المساحات بين صفوف المقاعد واتضح من سجلاته كيف استطاعت أربع أكبر شركات طيران في السوق الأميركية تقليل المساحة المخصصة للأرجل خلال العقود الثلاثة الماضية.

مصنعي الطائرات يعترفون بأن مساحة المقاعد تقلصت بنحو 3 بوصات في المتوسط خصوصاً بالنسبة للرحلات الطويلة لكنهم يؤكدون في الوقت نفسه بأن التصاميم الحديثة للمقاعد مع المواد المركبة المستخدمة في صناعتها يوفران راحة مماثلة للمسافرين.

طباعة