ما هي عقوبة المسافر المشاغب على الطائرات؟

تنظر شركات الطيران إلى الغالبية العظمى من المسافرين على أنهم أناس رائعون، لطفاء، يتبعون تعليمات الطاقم، وأن عمليات النقل الجوي تجري بأمان وكفاءة وفق لأعلى معايير السلامة، لكن في المقابل يتم سنوياً تسجيل الآلاف من الحوادث والوقائع الجوية بسبب الركاب المشاغبين وتشمل هذه الحالات، العنف ضد الطاقم والركاب الآخرين، فضلاً عن المضايقة وعدم اتباع تعليمات السلامة.

ووفقاٌ لهيئة الطيران المدني البريطانية فإن سلوك الركاب الفوضوي هو أحد الأسباب الرئيسة لتحويل الرحلات الجوية، موضحة أن لحالات الشغب هذه عواقب وخيمة، فإلى جانب الملاحقة المدنية، يحق لشركات الطيران رفض نقل الركاب الذين يشكلون خطراً محتملاً على سلامة الطائرة أو طاقمها أو ركابها.

وبحسب الهيئة فإن عقوبة الراكب المشاغب تختلف وفقاً لدرجة الشغب، فغرامة عدم اتباع تعليمات السلامة تحت تأثير المشروبات الكحولية قد تصل إلى 5 آلاف جنية إسترليني والسجن لمدة عامين، أما عقوبة تهديد سلامة الطائرة فتصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، كما قد يُطلب من المسافرين المشاغبين تعويض شركة الطيران مالياً جراء تحويل الرحلة التي تتراوح تكلفتها عادة ما بين 10 آلاف إلى 80 ألف جنيه إسترليني حسب حجم الطائرة ووجهة التحويل.

وفي الهند اعتمدت وزارة الطيران المدني أول قائمة يمكن بموجبها منع الركاب من الطيران والسفر جواً مرة أخرى، إذا أساؤوا التصرف، وسيتم تصنيف سوء السلوك وفق فئات، فقد يواجه الركاب الذين يتسببون في الإساءة اللفظية حظراً للسفر لمدة ثلاثة أشهر، وستة أشهر لعقوبة الاعتداء البدني.

أما في الولايات المتحدة، فيمكن للركاب الذين يعطلون واجبات طاقم الطيران أن يواجهوا غرامات تصل إلى 25 ألف دولار وأحيانًا عقوبات بالسجن لفترات طويلة، وفقاً لقانون إعادة تفويض سلطة الطيران الفيدرالية الأميركية، وحالياً يواجه مسافر أميركي السجن لمدة 20 عاماً بعد أن افتعل موجة من الشغب على متن إحدى الطائرات في رحلة داخل الولايات المتحدة، وهي إحدى أقسى العقوبات بخصوص الركاب المشاغبين.

 وفي أستراليا، تحتفظ هيئة سلامة الطيران المدني بالحق في استخدام مسدسات الصعق لإخضاع الركاب غير المنضبطين، وفي كندا يتمتع قبطان الطائرة بسلطات الاعتقال كأي مسؤول شرطة، وبحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، فقد تم تسجيل 10854 واقعة وحادثة جوية بسبب الركاب المشاغبين على متن الطائرات في الجو خلال العام 2015 فقط، وأخيراً أعلنت منظمة الطيران المدني الدولية (إيكاو) أنها اعتمدت رسمياً بروتوكولاً لتعديل اتفاقية طوكيو بشأن الجرائم المرتكبة على الطائرات والمبرمة في عام 1963، يحسن بشكل كبير قدرة الدول الأعضاء في المنظمة على توسيع نطاق اختصاصها القضائي على الجرائم ذات الصلة.