بدء إصلاح نظام دعم الطاقة والغذاء في المغرب يونيو المقبل

المغرب يهدف إلى تقليص عجز ميزانيته إلى ‬4.8٪. أ.ف.ب

قال وزير الشؤون العامة والحكامة في الحكومة المغربية، نجيب بوليف، إن «المملكة تستعد للبدء في إصلاح نظامها الشامل لدعم الأغذية والطاقة في يونيو المقبل، إذا اتُّخذ قرار سياسي بذلك».

وبلغت قيمة الدعم الحكومي للأغذية والطاقة ‬53 مليار درهم مغربي (‬6.25 مليارات دولار) في ‬2012، بما يعادل ‬15٪ من إجمالي الإنفاق العام، مقابل ‬48.8 مليار درهم مغربي في عام ‬2011، و‬29.8 مليار درهم في عام ‬2010، في الوقت الذي أنفقت الحكومة مبالغ ضخمة للمحافظة على الاستقرار الاجتماعي في أعقاب انتفاضات «الربيع العربي» التي اجتاحت المنطقة.

وتهدف الحكومة المغربية إلى إصلاح أوضاعها المالية بتقليص الدعم وتركيز الإنفاق على الفقراء، في خطوة نالت دعم صندوق النقد الدولي.

ويعد هذا الإصلاح قضية حساسة من الناحية السياسية في بلد شهد احتجاجات تطالب بالديمقراطية وإدارة اقتصادية أفضل في أعقاب «الربيع العربي».

وقال الوزير، في بيان نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، مساء أول من أمس، إن «إصلاح نظام الدعم جاهز تماماً من الناحية الفنية».

وأضاف أنه «فور استكمال المحادثات واتخاذ القرار سيتم تدشينه على الفور».

ويعتزم المغرب تغيير نظام الدعم الحالي لتحل محله مدفوعات نقدية شهرية قيمتها ‬1000 درهم (‬118 دولار تقريباً) لنحو مليوني أسرة من الأسر الفقيرة، وفي حالة تنفيذ الإصلاح بالكامل، فإنه قد يقلص حجم الدعم السنوي إلى ‬24 مليار درهم.

وأضاف بوليف أن «الإصلاح سيستغرق نحو أربعة أعوام، وربما يسفر في النهاية عن ارتفاع معدل التضخم إلى ‬7٪ مقابل أقل من ‬2٪ حالياً بحسب البيانات الرسمية.

وقال وزير المالية المغربي، نزار بركة، في مناقشة برلمانية، إن «خطورة الإصلاح تكمن في إفقار الطبقة المتوسطة». وكان صندوق النقد الدولي وافق في أغسطس الماضي على تخصيص خط ائتمان احترازي للمغرب بقيمة ‬6.2 مليارات دولار على مدار عامين، بينما حث على إصلاح نظام الدعم، لكنه لم يربط رسمياً بين الإصلاح والمساعدات. وتهدف الرباط إلى تقليص العجز في ميزانية الدولة إلى ‬4.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام ‬2013، من ‬6٪ في العام الماضي. وتتوقع المملكة نمو الناتج المحلي ‬4.5٪ العام الجاري، بعد تحقيقه ‬3.4٪ في عام ‬2012. 

طباعة