الأسعار وكُلفة الشحن دفعا باتجاه تفضيل القمح الروسي

عروض القمح الأميركي تغيب عن مناقصة مصرية

مصر أكبر مستورد للقمح في العالم وأكبر مشترٍ للقمح الأميركي. أرشيفية

قال محللون، أمس، إن عروضاً لقمح أميركي غابت للمرة الأولى في عام على الأقل، عن مناقصة طرحتها مصر، في إشارة الى أن ارتفاع الأسعار نال من الميزة التنافسية لأكبر بلد مصدر للقمح في العالم.

وفازت عروض لتوريد قمح من روسيا وقازاخستان بالمناقصة التي طرحتها الهيئة العامة للسلع التموينية، ما يبرز عودة موردين من منطقة البحر الأسود للهيمنة على السوق، بعد موجة جفاف قاسية العام الماضي. وكانت الولايات المتحدة، التي هيمنت على المبيعات إلى مصر حتى بزوغ روسيا، بديلاً أقل كلفة، استعادت حصتها في السوق العام الماضي، في أعقاب الجفاف، لكنها لم تستطع الاحتفاظ بها مع عودة روسيا إلى السوق العالمية لتصدير القمح.

وقال المحلل في «جيفيريز باتشي»، شاون مكامبريدج: «أدركنا أنه لن تكون لدينا فرصة كبيرة في هذه المناقصة، لأننا توقعنا أن تستمر المنافسة القوية من منطقة البحر الأسود»، وأضاف «إلى أن تظهر علامات على شح في روسيا ومنطقة البحر الأسود عموماً، سواء من حيث الإمدادات، أو من الناحية اللوجستية، فسننقل تركيزنا إلى المناطق التي يتوقع أن يكون فيها طلب، وهي حالياً السوق المحلية للقمح الشتوي الأحمر اللين». واشترت مصر، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم، التي كانت يوماً أكبر مشترٍ للقمح الأميركي، القمح الروسي الأرخص في معظم مناقصاتها الدولية، منذ رفعت موسكو في أول يوليو الماضي حظراً على صادرات الحبوب استمر نحو عام.

وكان ارتفاع سعر القمح الأميركي وكلفة شحنه، السبب الرئيس في تفضيل مصر ـ التي تسعى إلى ترشيد التكاليف ـ قمح البحر الأسود على القمح الأميركي، وكذلك السبب الرئيس في غياب عروض القمح الأميركي في مناقصة أول من أمس.

وذكر متعاملون أن أسعار العروض الفائزة في المناقصة كانت بين 289.7 و291 دولاراً للطن، بنظام تسليم ظهر السفينة «فوب» أي أقل 10 إلى 12 دولاراً من الأسعار الحالية للقمح الشتوي الأحمر اللين الأميركي، للشحن في نوفمبر المقبل في الخليج الأميركي.

ومن ناحية أخرى، كانت كلفة شحن القمح من الخليج الأميركي ستزيد 18 دولاراً على الأقل على كلفة الشحن من روسيا. وحتى أواخر أغسطس الماضي، انخفضت مبيعات القمح الأميركي في الموسم الجاري 13٪ عن مستواها قبل عام، لكنها كانت أعلى من التوقعات للموسم بأكمله.

ووفقاً لأحدث توقعات وزارة الزراعة الأميركية، ستبلغ صادرات القمح 29 مليوناً و940 ألف طن في 2011-،2012 بانخفاض يبلغ 14.6٪ عن مستواها في 2010-،2011 حين غابت روسيا عن المنافسة، نتيجة الحظر على صادرات الحبوب.

ومن المتوقع أن تنخفض بشدة صادرات القمح الشتوي الأحمر اللين، وهو النوع الذي عادة ما تفضله الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر، اذ تفوقت حوافز شراء وتخزين القمح الشتوي الأحمر اللين، على حوافز بيعه في سوق التصدير.

كما من المتوقع أن تبلغ صادرات القمح الشتوي الأحمر اللين ثلاثة ملايين و400 ألف طن في 2011-،2012 أي أقل من 12٪ من إجمالي صادرات القمح الأميركي، انخفاضاً من نحو 20٪ قبل ثلاث سنوات.

تويتر