قوة اقتصادات المنطقة تُستمد من ارتفاع أسعار النفط

٪20 ارتفاعاً متوقعاً في صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط عام 2011

توقع خبراء عمليات الاندماج والتملّك في منطقة الخليج، ارتفاع حجم تدفق الصفقات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 20٪ خلال العام الجاري، مقارنة بعام ،2010 بحسب تقرير مؤشر الاندماج والتملّك في الشرق الأوسط للعام ،2011 الذي تعده شركة «إم كوميونيكيشنز» للاستشارات المالية العالمية، بالشراكة مع منصة «زاوية» الإلكترونية المتخصصة في توفير معلومات الأعمال في المنطقة.

كما توقعوا أن تشهد المنطقة نشاطاً كبيراً في قطاع الشركات المتوسطة، خصوصاً في السعودية، إضافة إلى مشروعات كبرى في قطر، وأن تتحول مصر إلى سوق مهمة محركة لعمليات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط.

وتفصيلاً، أفادت شركة «إم كوميونيكيشنز» في بيان صدر عنها أمس، بأن تقريرها استند إلى استطلاع آراء 30 من العاملين في البنوك الاستثمارية العالمية والإقليمية والمحلية، حول نمو قطاع الاندماج والاستحواذ، وما يتعلق بالدول والقطاعات.

وبيّن التقرير أن الحصة الكبرى من أنشطة الاندماج والتملّك، تمت في قطاع الشركات المتوسطة في السعودية، لافتاً إلى أن الاقتصادات في المنطقة تتمتع بقوة تستمدها من ارتفاع أسعار النفط العالمية، وارتفاع مستويات التفاؤل في قطاعات الأعمال.

وقال المدير الإداري لدى «إم كوميونيكيشننز»، نيكولاس لانت، إن «الاستطلاع السابق لمؤشر الاندماج والاستحواذ الذي أجري في ربيع عام ،2010 أظهر انتشاراً واسعاً للتفاؤل بين العالمين في البنوك، والذين توقعوا أن يكون عام 2010 هو عام تعافي ذلك القطاع الاقتصادي، وقد يبدو ذلك أمراً سابقاً لأوانه نوعاً ما».

وأضاف أن «هناك شعوراً بالأمل يرافق التطلع إلى العام الجاري، إذ يقول 70٪ من المشاركين إن موازنات الاندماج والاستحواذ ستشهد نمواً عام 2011».

من جانبه، قال مدير الأبحاث المالية لدى منصة «زاوية»، يوسف سعادة، إنه «على الرغم من أنه لاتزال هناك العديد من الصفقات الكبرى قيد الإتمام، فإن عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع الشركات المتوسطة التي تقودها المؤسسات العائلية، هي التي يتوقع أن تشهد نمواً سريعاً وتكون محفزاً للسوق».

وأضاف أن «العاملين في القطاع البنكي، يتوقعون أن نشهد نشاطاً كبيراً في قطاع الشركات المتوسطة، خصوصاً في السعودية، بفضل إعلان الحكومة أخيراً عن موازنة سنوية بقيمة 155 مليار دولار، تستهدف بشكل أساسي تحسين مشروعات البنية التحتية في المملكة».

وأكد أنه «بالنظر إلى التطورات السياسية التي شهدتها منطقة شمال إفريقيا أخيراً، والتي قد يتسع نطاقها، فإن تلك الصفقات لاتزال قيد الإتمام حتى عام ،2012 عندما تستعيد المنطقة الاستقرار السياسي».

ويبين التقرير حدوث تغيرات واضحة في آراء العاملين في القطاع البنكي منذ استطلاع عام ،2010 منها اعتقاد 30٪ من المشاركين بأن قطر ستقود عمليات الاندماج والاستحواذ، مقارنة بـ12٪ عام .2010

كما توقع المشاركون أن تتحول مصر إلى واحدة من أهم الأسواق المحركة لعمليات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط خلال العام الجاري، على الرغم من أنه في ضوء الأحداث الحالية سيكون هناك شك في تتحقق هذه التوقعات.

وتوقع الخبراء المصرفيون في الشرق الأوسط أن تسهم التطورات الأخرى، ومنها فوز قطر بحقوق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، في توليد مزيد من الأنشطة في القطاع، إذ تسعى الشركات في المنطقة إلى الاستفادة من المشروعات الضخمة التي ينتظر إقامتها هناك.

كما توقعوا أن تصبح صناديق الثروات السيادية أكثر نشاطاً في تملّك حصص في مؤسسات مرموقة خارج المنطقة، لافتين إلى أن عمليات الاندماج والتملّك عبر المنطقة، يتوقع أن تتفوق على الاستثمارات الأجنبية، إذ تزيد الشركات في الشرق الأوسط من تركيزها على التوسع السوقي في قطاع الشركات المتوسط.

طباعة