مصر تعوّض نقص القمح الروسي لتفادي «شغب الغذاء»

مصر عوضت 540 ألف طن من عقود القمح الروسي الملغاة. رويترز

قال وزير التجارة المصري، رشيد محمد رشيد، إن مصر دبرت كميات القمح التي تحتاجها لتفادي أي نقص في الخبز المدعم، مؤكداً أن البلاد لن تواجه أعمال شغب بشأن الغذاء، على غرار ما حدث في 2008 بسبب نقص الخبز.

وتدفع مصر، أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، وأكبر مستورد للقمح في العالم، دعماً حكومياً ضخماً للإبقاء على سعر الخبز منخفضاً في البلد الذي يعيش خمس سكانه على أقل من دولار واحد في اليوم بحسب الأمم المتحدة.

وسارعت مصر إلى تعويض 540 ألف طن من عقود القمح الملغاة بعدما حظرت روسيا أكبر مورد للقمح إليها صادرات الحبوب حتى نهاية العام لمواجهة جفاف حاد.

وحول إن كانت الحكومة تتوقع أن تثير طفرات سعر القمح العالمي اضطراباً عاماً في مصر، قال رشيد: «مستحيل.. لأن السياسة واضحة جداً، إذ دبرنا كل الكميات التي نحتاجها لاستهلاكنا، كما دبرنا أيضاً الأموال اللازمة لزيادة ميزانية الدعم لدينا، وهو ما يعني في نهاية الأمر أن المستهلك المصري والمواطن المصري لن يشعر بأثر زيادة الأسعار عالمياً».

وفي عام 2008 تسبب نقص في الخبز وارتفاع في أسعار السلع إلى مصادمات بين محتجين والشرطة.

وتستهلك مصر نحو 14 مليون طن من القمح سنوياً، وتعتمد على الإمدادات الأجنبية في نحو نصف تلك الكمية.

وكانت وزارة التجارة قالت الشهر الماضي إنها تتوقع أن تؤثر تحركات أسعار القمح العالمية في ميزانية السنة المالية (2010 ــ 2011) بما بين 2.5 وأربعة مليارات جنيه مصري (438 و701 مليون دولار).

وارتفع التضخم الأساسي في مصر على غير المتوقع في أغسطس الماضي، ليصل إلى 8.2٪ من 7.08٪ على مدار عام حتى يوليو الماضي، وعزا البنك المركزي الزيادة الى ارتفاع أسعار الغذاء بالتزامن مع شهر رمضان.

وقال رشيد إن دعم أسعار المواد الغذائية سيساعد على احتواء أثر ارتفاع أسعار الغذاء، وقال: «حقيقة إننا نزيد ميزانية الدعم لدينا، كما أن لدينا أكثر من 60 مليون شخص يستفيدون من برنامجنا لدعم أسعار المواد الغذائية، وهذا في حد ذاته أفضل إجراء نتخذه».

وأوضح أن «وزارة الزراعة تتخذ أيضاً خطوات لزيادة إنتاج القمح محلياً»، لكنه أضاف أن «مصر ستحتاج على الرغم من ذلك الى استيراد ستة ملايين طن من القمح سنوياً على مدى الاعوام القليلة المقبلة».

وكانت وزارة الزراعة قالت الشهر الماضي إنها تطمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح بنسبة 70٪ بحلول عام ،2020 إذ تعتزم استزراع سلالات جديدة عالية الغلة».

وقال رشيد: «ما ننظر إليه هو ضمان أنه مهما كان ما ننتجه فإنه سيواصل الزيادة تدريجياً، لكن من الواضح أننا سنظل مستورداً رئيساً للقمح على الصعيد العالمي في السنوات القليلة المقبلة»، واستطرد «سنظل نستورد في حدود ستة ملايين طن من القمح سنوياً».

وفي مارس 2008 فرضت مصر حظراً على تصدير الأرز للسيطرة على ارتفاع تكلفة السلع الأساسية، وكانت الوزارة قالت إن الحظر سيستمر حتى أكتوبر .2010

وحول إن كانت مصر ستمد أجل حظر تصدير الأرز، قال رشيد إن «هذا سيتوقف على حجم المحصول، ينبغي أن ننتظر المحصول الجديد». ومنذ مطلع السنة المالية 2010 ــ 2011 في أول يوليو الماضي اشترت مصر 1.65 مليون طن من القمح الفرنسي والأميركي والكندي.

وفي السنة المالية السابقة المنتهية في 30 يونيو الماضي، اشترت الهيئة العامة للسلع التموينية (مشتري القمح الرئيس في مصر) 5.53 ملايين طن من القمح الأميركي والفرنسي والروسي والألماني والكازاخستاني والكندي وذلك في مناقصات عالمية.

طباعة