‏‏‏تراجع التبادل التجاري إلى 9.5 مليارات دولار العام الماضي

جنوب إفريقيا: دبـي بــــــــــــوابتنا إلى أسواق آسيا والشرق الأوسط ‏

الحديد والصلب من الفرص الاستثمارية في جنوب إفريقيا. الإمارات اليوم

‏قالت رئيسة لجنة التجارة والصناعة في برلمان جنوب إفريقيا، جوان فوبز، إن بلادها «تسعى إلى علاقات اقتصادية طويلة الأجل مع الإمارات»، مشيرة إلى أن «جنوب إفريقيا تعتبر دبي بوابتها لدخول الأسواق الآسيوية وأسواق منطقة الشرق الأوسط».

وأكدت أن «حجم الاستثمارات الإماراتية في جنوب إفريقيا تراجع من نحو سبعة إلى ستة مليارات دولار، بسبب الأزمة المالية العالمية»، لافتة إلى أن «بلادها تتطلع إلى تعاون طويل الأمد مع الإمارات في القطاع المصرفي والصناعات الغذائية، وتشجيع التبادل التجاري».

وأضافت للصحافيين على هامش منتدى جنوب إفريقيا للأعمال، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي أمس، أن «جنوب إفريقيا بلد غني بالموارد الطبيعة، ويحتاج إلى الخبرة التي اكتسبتها دبي والإمارات في مجال البنية الأساسية والصناعة المصرفية». وتابعت: «يمكن لدبي أن تكون بوابة منتجات جنوب إفريقية إلى آسيا».

وقالت إن «قيمة التبادل التجاري بين الإمارات وجنوب إفريقيا بلغت 13.9 مليار دولار خلال عام ،2008 لكنها تراجعت خلال العام الماضي لتصل إلى 9.5 مليارات دولار»، مشيرة إلى أن «قيمة صادرات جنوب افريقيا إلى الإمارات بلغت 6.4 مليارات دولار عام ،2008 لكنها تراجعت إلى 5.4 مليارات دولار العام الماضي، كما بلغت قيمة الواردات من الإمارات نحو 7.5 مليارات دولار عام ،2008 لكنها انخفضت إلى نحو أربع مليارات دولار العام الماضي».

فرص استثمارية

ونظمت غرفة صناعة وتجارة دبي أمس، منتدى جنوب إفريقيا للأعمال، بالتعاون مع منظمة المنتدى الاقتصادي التقدمي التابعة لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم، لتعريف مجتمع الأعمال في الإمارة بالفرص الاستثمارية في جنوب إفريقيا.

وشارك في المنتدى وفد اقتصادي جنوب إفريقي ضم أكثر من 100 رجل أعمال في مختلف المجالات الاقتصادية.

وقالت فوبز إن «جنوب إفريقيا ترحب أيضاً بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، والمشروعات التجارية من الإمارات»، مشيرة إلى أن «هناك فرصاً للتعاون في مجالات الصناعات الغذائية، وصناعة البلاستيك، والحديد والصلب، وتجارة وصيد الأسماك».

وأضافت أن «جنوب إفريقيا تمتلك مناطق حرة في كل ولاياتها، وأنها تتطلع إلى مشاركة إماراتية في تلك المناطق».

وبينت أن منظمة المنتدى الاقتصادي ستبحث تنظيم زيارة وفد من رجال الأعمال والمستثمرين من الإمارات لزيارة جنوب إفريقيا، والاطلاع على الفرص الاستثمارية التي تقدمها، إضافـة إلى سبل التعاون في المجالات التي تقدمت الإمارات فيها بصورة ملحوظة، ومنها قطاع الطرق والمواصلات، والإنشاءات، والبنية الأساسية».

أسواق جديدة

من جانبه، قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، المهندس حمد بوعميم، إن «المؤتمر يأتي في وقت عززت فيه (الغرفة) من جهودها للتوجه إلى أسواق واعدة تمثل الدول الإفريقية أحد أبرز وجهاتها».

وأوضح أن «جنوب إفريقيا تحتل المرتبة الـ37 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، إذ بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي وجنوب إفريقيا العام الماضي نحو 2.3 مليار درهم، في حين بلغت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة إلى جنوب افريقيا نحو 272 مليون درهم خلال العام الماضي»، معتبراً أن «هذا المنتدى سيسهم في دفع العلاقات التجارية بين الجانبين إلى مستويات أرفع».

وأضاف أن «التوجه الجديد لغرفة دبي خلال العام الجاري، يشمل الانطلاق إلى الأسواق الواعدة في القارة الإفريقية وأميركا الجنوبية، نظراً للخصائص التي تتوافر فيها من فرصٍ استثمارية، يمكن لمجتمع الأعمال في دبي استثمارها للتوسع إلى هذه الأسواق، وتعزيز نشاطاتهم وقدراتهم التنافسية في الأسواق العالمية».

واعتبر بوعميم أن «دبي حافظت خلال الأزمة العالمية على مكانتها العالمية، وجهةٍ مفضلة للاستثمارات، نتيجة السياسات التي اتخذتها الحكومة، والبنى التحتية المتطورة، وبيئة العمل المتميزة التي تحكمها قوانين شفافة وواضحة تجذب الاستثمارات إليها، وتسهل تأسيس الأعمال ونموها فيها».

وكشف عن وجود 107 شركات جنوب إفريقية تعمل في دبي، من بينها خمس شركات يمتلكها جنوب إفريقيون، ما يؤكد الحاجة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين، وإتاحة فرصٍ أكثر للقاءات الأعمال، والتواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يخدم الأهداف الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.

أوجه الاستثمار

ووفقاً لبيانات غرفة دبي، فإن أوجه الاستثمار في جنوب إفريقيا تبرز في مجالات إدارة الموانئ والخدمات اللوجيستية، والصناعات الكيماوية المتخصصة، والسياحة التي تعرف بـ«الذهب الجديد» في جنوب إفريقيا، إضافة إلى توفر فرص الاستثمار في مجال التعدين واستخراج الثروات الطبيعيـة.

وقال بوعميم لـ«الإمارات اليوم» إن «إفريقيا تعد من أهم الأسواق في العالم، التي تطورت بشكل واضح»، مضيفاً أن «دبي تسعى إلى أن تكون بوابة إفريقيا لاستقطاب الأعمال، إذ تمثل رافداً مهما للصادرات وإعادة التصدير عبرها».

وأشار إلى أن «علاقة الغرفة مع جنوب إفريقيا مبنية على خطط عمل وبرامج سيتم الإعلان عنها في المستقبل»، مشيراً إلى أن «الصيرفة الإسلامية ستكون أحد أهم قطاعات التعاون بين الإمارات وجنوب إفريقيا، خصوصاً مع توسع بعض المصارف الإماراتية في المدن الرئيسة هناك». ‏

طباعة