الأعلى خلال 10 أعوام.. وخبيران يرجعانها إلى خطط النمو السنوية والانتقائية في التمويل
37مليار درهم صافي أرباح 14 بنكاً وطنياً في 2017
حقق 14 بنكاً وطنياً من أصل 19 بنكاً مدرجاً في أسواق المال، أرباحاً سنوية صافية بلغت 37 مليار درهم، خلال العام الماضي بنمو نسبته 8.7% مقارنة مع عام 2016، وذلك بحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم» من واقع البيانات المالية المعلنة لهذه البنوك، فيما لم تفصح بنوك العربي المتحد والشارقة والإمارات للاستثمار ودبي التجاري، وبنك الاستثمار عن نتائجها المالية حتى إجراء الرصد.
|
8.7 % زيادة في صافي 14 بنكاً خلال 2017 مقارنة مع 2016. |
وتبين من الرصد أن أرباح البنوك المعلنة حتى إجراء الرصد لعام 2017 تُعد الأعلى خلال الأعوام الـ10 الماضية.
إلى ذلك، قال خبيران مصرفيان، إن السنوات الماضية شهدت نمواً مطرداً في أرباح البنوك بفضل وضع خطط النمو السنوية.وذكر الخبيران أن انتقائية البنوك في التمويل وتركيزها على القطاعات الأكثر أولوية في الاقتصاد دعما كثيراً ميزانياتها وقلصا من مخصصات الديون غير المنتجة، ما انعكس إيجاباً على أرباحها.
أرباح سنوية
وتفصيلاً، أظهر رصد أجرته «الإمارات اليوم» من واقع البيانات المالية المعلنة لـ14 بنكاً وطنياً، من أصل 19 بنكاً مدرجاً في أسواق المال، تحقيق تلك البنوك أرباحاً سنوية صافية بقيمة 37 مليار درهم عن العام الماضي، بزيادة نسبتها 8.7% عما حققته خلال عام 2016، الذي سجل أرباحاً بقيمة 34 ملياراً و36 مليون درهم.
وتبين من الرصد أن أرباح البنوك المعلنة حتى إجراء الرصد لعام 2017، تعد الأعلى خلال الأعوام الـ10 الماضية بما يعكس قوة وملاءة القطاع المصرفي الإماراتي وزيادة أنشطته التشغيلية.
وحتى إجراء الرصد لم تفصح بنوك العربي المتحد والشارقة والإمارات للاستثمار ودبي التجاري وبنك الاستثمار عن نتائجها المالية.
يشار إلى أن فترة الإفصاح عن البيانات المالية للشركات المساهمة العامة المدرجة، تمتد لمدة 45 يوماً تنتهي في 15 فبراير الجاري.
تسجيل نمو
ونجحت البنوك كافة في تسجيل نمو بالأرباح باستثناء بنك أبوظبي الأول، الذي تراجع صافي ربحه بنسبة 3.6%، على الرغم من أنه الأكبر من حيث القيمة بواقع 10.9 مليارات درهم، تلاه بنك الإمارات دبي الوطني بقيمة 8.3 مليارات درهم، فيما تشارك المرتبة الثالثة في الأكبر ربحاً بنكا أبوظبي التجاري ودبي الإسلامي بقيمة بلغت نحو 4.3 مليارات درهم.
ومن حيث النمو تصدر قائمة البنوك محل الرصد، مصرف الإمارات الإسلامي بنمو سنوي نسبته 563%.
خطط سنوية
إلى ذلك، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن «البنوك تضع خططاً سنوية للنمو تقوم من خلالها بتوزيع تمويلاتها بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وفقاً لاحتياجات السوق والمجالات ذات الأولوية»، مشيراً إلى أن «السنوات الماضية شهدت نمواً مطرداً في مجمل أرباح البنوك بفضل هذه السياسية».
وبين نصر أن «التراجع في تمويلات الأفراد صاحبه ارتفاع في منح التسهيلات للصناعة والتجارة والعقار، إلى جانب قطاع الشركات».
انتقائية البنوك
من جهته، قال الخبير المصرفي، سامي العوضي، إن «انتقائية البنوك في التمويل وتركيزها على القطاعات الأكثر أولوية في اقتصاد الامارات دعما كثيراً ميزانياتها وقلصا من مخصصات الديون غير المنتجة، ما انعكس إيجاباً على أرباحها السنوية».
وأضاف العوضي أن «القطاع المصرفي المحلي يُعد الأقوى في المنطقة ولديه رؤى واضحة لطبيعة السوق المحلية وما فيها من فرص»، لافتاً إلى أن «تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أصبح أكثر جدوى بسبب التأكد من الجدارة الائتمانية للشركات وقدرتها على سداد ما اقترضته، فضلاً عن أخذ ضمانات كافية مقابل التمويل».
وأشار إلى أن «المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية التي سادت في عام 2016 هدأت كثيراً العام الماضي، لذا تمكنت البنوك من تحقيق معدلات نمو معقولة جداً مقارنة بمثيلاتها ليس في المنطقة فقط، ولكن في العالم».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news