قال إن جمهور «الأبيض» لا يستحق ضياع حلم التأهل لكأس العالم
إسماعيل الحمادي: أنا وكـــــوزميـن «سمن على عسل»
يعد إسماعيل الحمادي من أبرز اللاعبين، الذين يعتمد عليهم المدرب الروماني أولاريو كوزمين، منذ تولي «القيصر» تدريب النادي الأهلي في موسم 2013-2014، ورغم توجيه المدرب الروماني بعض الانتقادات للحمادي في الموسم الماضي، وقيامه باستبعاده عن عدد من المباريات ووضعه على مقاعد البدلاء، إلا أن اللاعب الدولي اجتهد كثيراً، ونجح في استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية، وأنهى الموسم بأفضل صورة، وكان من أهم اللاعبين المؤثرين في النادي الأهلي.
ورغم أن الحمادي نادراً ما يتحدث إلى وسائل الإعلام، إلا أنه فتح قلبه لـ«الإمارات اليوم»، ونفى ما يتردد عن توتر علاقته بالروماني كوزمين، مؤكداً أن علاقته معه «سمن على عسل»، وأشاد بالدور الكبير الذي يقوم به «القيصر» في تدريب اللاعبين، وتطوير مستوياتهم، وتأثيره فيه هو شخصياً، بينما أبدى حزنه، بسبب الإصابة التي تعرض لها، والتي بسببها سيبتعد عن مباريات المنتخب الوطني، حتى نهاية تصفيات قارة آسيا المؤهلة لكأس العالم، إضافة إلى بداية الموسم مع شباب الأهلي - دبي.. وتالياً نص الحوار:
-- أين وصلت في مرحلة العلاج، بعد الإصابة التي أبعدتك عن المنتخب بمباراة تايلاند، في تصفيات كأس العالم 2018؟
|
• صرامة كوزمين في التدريبات والمباريات تختلف خارج الملعب. • فترة غيابي تصل إلى 6 أشهر عن شباب الأهلي - دبي والمنتخب. • «القيصر» قادر على التعامـــــل مع الفــــريق الجديد. • لاعبو الأهلي مع الشباب يرتبطون بعلاقات طيبة وصداقة خارج الملعب. المناسبة أجرى إسماعيل الحمادي عملية جراحية في الساق اليسرى، أبعدته عن معسكر المنتخب الوطني في ماليزيا، ليغيب عن مباراة «الأبيض» أمام تايلاند في تصفيات كأس العالم، ويتأكد غيابه عن آخر مباراتين في التصفيات أمام السعودية والعراق. لمحة تاريخية يعد هدف إسماعيل الحمادي مع المنتخب الوطني، بمرمى العراق في نهائي خليجي 21، الأغلى في مسيرته مع «الأبيض»، إذ أسهم بتسجيله الهدف الثاني في مرمى «أسود الرافدين»، في حصول المنتخب الوطني على ثاني ألقابه الخليجية. السيرة الذاتية بدأ الحمادي مشواره مع الأهلي في 2008-2009، عندما حقق الأحمر لقب أول دوري للمحترفين، إذ شارك في مباراتين، قبل أن يصبح من العناصر الأساسية منذ موسم 2010-2011، حيث حقق الحمادي 10 ألقاب مع «الفرسان». |
- عقب إجراء العملية الجراحية في مستشفى القرهود بدبي، حالياً أخضع لفترة العلاج والتأهيل الطبي لموضع الإصابة في الساق اليسرى، إذ إنني تعرضت لها في المباريات الأخيرة بالموسم الماضي مع النادي الأهلي، وكانت آخر مباراة أشارك فيها أمام الأهلي السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا، ورغم رغبتي في المشاركة مع المنتخب بمباراة تايلاند، إلا أن الإصابة كانت بحاجة إلى تدخل جراحي حتى لا تتفاقم، لذلك تم استبعادي من معسكر ماليزيا الذي سبق مباراة تايلاند، ورغم حزني لابتعادي عن «الأبيض»، إلا أنني أحمد الله على كل شيء، وأتمنى أن أعود سريعاً إلى الملاعب، بعد التعافي تماماً من الإصابة، خصوصاً أنني لا أحب الابتعاد عن المباريات، لكن هذه هي حال كرة القدم.
-- متى ستكون عودتك إلى التدريبات والمباريات، وما فترة غيابك عن الملاعب؟
- للأسف ستصل مدة الغياب إلى ستة أشهر، ما يعني أنني لن أكون موجوداً في معسكر نادي شباب الأهلي - دبي في هولندا، المقرر الشهر الجاري، كما أنني سأغيب عن بداية الموسم، إضافة إلى آخر مباراتين للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم أمام السعودية والعراق، في الشهرين المقبلين، وأتوقع أن أبدأ التدريبات في شهر ديسمبر، وأن أكون جاهزاً للمشاركة في الدور الثاني من دوري الخليج العربي.
-- ما رأيك في دمج ناديي الشباب ودبي مع النادي الأهلي، تحت اسم شباب الأهلي - دبي، وتأثيره فيكم كلاعبين؟
- رغم صعوبة القرار بالنسبة للمشجعين واللاعبين، إلا أنه قرار سيسهم في تكوين فريق قوي، إذ إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هي أن ينافس الفريق محلياً وقارياً وعالمياً، وهو الهدف الأساسي من دمج الأندية الثلاثة، ولاشك في أن وجود عدد كبير من اللاعبين المميزين في هذه الأندية، سيسهم في تكوين فريق قوي في النهاية يضم أفضل اللاعبين، ويحقق المطلوب بأن يكون الكيان الرياضي الجديد مؤهلاً للمنافسة على الألقاب، أما بالنسبة لنا كلاعبين هذه فرصة لإثبات وجودنا وجدارتنا بتمثيل فريق شباب الأهلي - دبي، والمنافسة ستكون قوية بين اللاعبين، لحجز مقعد في القائمة النهائية للفريق.
-- هل تتوقع وجود صعوبة في تأقلم لاعبي الأهلي مع الشباب، خصوصاً أن لقاء الفريقين سابقاً كان «ديربي»؟
- لا أتوقع ذلك، وإنما الفريق الجديد سيلعب دوراً كبيراً في أن يظهر الوجه الحقيقي للعلاقة بين لاعبي الفريقين، إذ إن اللاعبين يرتبطون بعلاقة طيبة وصداقة جيدة خارج الملعب، والمنافسة التي كانت تشهدها مباريات الفريقين طبيعية، بحثاً من كل فريق عن تحقيق الفوز في الإطار المشروع، لكن عقب نهاية المباريات لا يوجد أي شيء بين اللاعبين، وفي فريق شباب الأهلي - دبي، لن توجد صعوبة في تأقلم اللاعبين مع بعضهم بعضاً، وستكون مرحلة جديدة، ننتظر أن نستفيد منها وأن تسهم في تكوين فريق قوي، يضم أبرز اللاعبين في الأندية الثلاثة.
-- ما رأيك في استمرار كوزمين، وتوليه قيادة تدريب شباب الأهلي - دبي؟
- كوزمين لا خلاف عليه على أنه من أفضل المدربين الأجانب، الذين دربوا في الكرة الإماراتية، إذ إن لديه شخصية قوية، وفكراً فنياً عالياً، وبصمته تظهر دائماً مع جميع الأندية التي يقوم بتدريبها، واستمراره بقيادة الفريق الجديد أعتقد أنه سيسهم في تسهيل مهمة الانسجام بين اللاعبين الجدد، واللاعبين الذين كان يدربهم في النادي الأهلي، خصوصاً أن لديه القدرة على فرض طريقة تدريبه المميزة، وكسب حب اللاعبين، وجعلهم يخرجون كل طاقاتهم بما يصب في مصلحة الفريق بالنهاية.
-- ماذا عن علاقتك بكوزمين، وما تردد عن وجود خلافات بينكما؟
- علاقتي بكوزمين «سمن على عسل»، ولا توجد خلافات بيننا، وكما ذكرت كوزمين بالنسبة لي من أفضل المدربين الذين تدربت تحت أيديهم، وله فضل كبير في تطوير مستواي، ومستويات العديد من اللاعبين، إذ إنه يحرص دائماً على إخراج الأفضل من اللاعبين، ويحفزهم بطريقته الخاصة، حيث إن صرامته في التدريبات وإدارة المباريات، تختلف تماماً عندما نتعامل معه خارج الملعب، فهو شخص محبب للاعبين، وأنا سعيد بقيادته لفريق شباب الأهلي - دبي.
-- ما سبب تراجع المنتخب في إياب تصفيات كأس العالم، بعدما كان الفارق بينه وبين الصدارة نقطة واحدة؟
- صراحة لا أجد تفسيراً لما حدث، كان يجب علينا أن نحقق نتائج إيجابية في أول مباراتين أمام اليابان وأستراليا، خصوصاً أن لقاء «الساموراي» على أرضنا ووسط جمهورنا، لكن لم يحالفنا التوفيق، وأسهمت الخسارتان في تراجع حظوظ «الأبيض»، ونحن كلاعبين لاشك نشعر بالحزن الشديد، لضياع فرصة التأهل لكأس العالم، خصوصاً أن الجيل الحالي حقق العديد من الإنجازات، وكان يتمنى أن يتوج مشواره بالصعود إلى المونديال، فجمهور منتخب الإمارات لا يستحق أن نهدر هذه الفرصة، وكنا نتمنى أن نسعده لكن التوفيق لم يحالفنا، وبالتأكيد نعتذر لهم عن ضياع الفرصة، ونأمل أن نعوضهم في المرات المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news