اعتمد على عنصر المباغتة لعبور البحـرين وبلوغ المربع الذهبي
الأبيض يتأهل بـــواقعية كاتانيتش
كاتانيتش قدم الأبيض بصورة هجومية. الإمارات اليوم
استخدم المنتخب الوطني لكرة القدم سلاح الواقعية لبلوغ الدور قبل النهائي لدورة كأس الخليج العربي الـ20 المقامة حالياً في اليمن، ولعب الالتزام الخططي والانضباط التكتيكي دوراً في الفوز العريض الذي حققه الأبيض على البحرين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في ختام الدور الأول وتصدر المجموعة الثانية، وهو السلاح نفسه الذي خطف به الأبيض نقطة التعادل الثمين في مباراته الافتتاحية أمام العراق قبل التعادل في المباراة الثانية أمام عمان «حامل اللقب».
|
تصريحات ماجد: حسابات خاصة لمواجهة الأخضر أكد حارس مرمى المنتخب الوطني ماجد ناصر، أن مباراة المنتخب السعودي في الدور نصف النهائي للبطولة ستكون لها حسابات خاصة ومختلفة، وقال: «نحن جاهزون بكامل قوتنا الضاربة والفريق على علم ودراية بمنافسه السعودي، الذي يغيب عنه مجموعة من العناصر الأساسية تماماً كما هو حال المنتخب الإماراتي، ونعمل للأخضر ألف حساب». وأضاف «اعترف بأن المنتخب الإماراتي لم يقدم العرض المنتظر منه حتى الآن، وسيكون جاهزاً للظهور بشكل مختلف تماما أمام المنتخب السعودي، لأن المباريات المقبلة لا بديل فيها عن الفوز، وهو الهدف الذي سنسعى لتحقيقه».
سبيت: مباراة حياة أو موت اعترف قائد المنتخب الوطني سبيت خاطر، بأن الروح المعنوية لدى الأبيض ارتفعت بعد الفوز على الأحمر البحريني بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في ختام الدور الأول للبطولة، والتأهل عن جدارة للمربع الذهبي بتصدر المجموعة الثانية، وأوضح سبيت أن المباراة المقبلة تعتبر بمثابة حياة أو موت للمنتخب الإماراتي، وسنحاول بشتى الطرق تحقيق نتيجة إيجابية والعبور باللقاء إلى بر الأمان. وأشاد سبيت بالروح العالية التي تحلى بها لاعبو الأبيض في مباراة البحرين، والتي كانت طريقه للفوز العريض والتأهل عن جدارة للدور التالي. الوهيبي: شهيتنا مفتوحة للقب
أشاد نجم خط وسط المنتخب الوطني علي الوهيبي بالفوز العريض الذي حققه الأبيض على البحرين بثلاثة أهداف لهدف، وقال: «فتح الفوز شهيتنا للقب خليجي ،20 خصوصاً أننا نجحنا في استعادة ذاكرة التهديف، بعد أن غياب عنا في المباراتين الماضيتين، مؤكداً أن تلك المباراة سيكون لها دور فعال في رفع الروح المعنوية للاعبين، قبل مواجهة المنتخب السعودي في الدور قبل النهائي». وأشار الوهيبي إلى أن لاعبي الأبيض تسودهم حالة من التفاؤل بعد الفوز الكبير على البحرين، خصوصاً بعد ان أثبت اللاعبون قدرتهم على التأهل والمنافسة، رغم الظروف التي يمر بها الفريق لغياب نخبة من اللاعبين الأساسيين. جمعة: قادرون على ترك البصمة قال مهاجم المنتخب الوطني أحمد جمعة، صاحب الهدف الثالث في شباك البحرين أن «لاعبي المنتخب الإماراتي يحاولون بشتى الطرق ترك بصمة واضحة في بطولة كأس الخليج، خصوصاً أن تخطي المنتخب السعودي سيقربنا بشكل كبير من الوقوف على منصة التتويج، والفوز بكأس خليجي 20». وأضاف «نعلم تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا في المباراة المقبلة أمام السعودية، خصوصاً أننا احتفلنا بالفوز على البحرين، وتم إغلاق ملف تلك المباراة، ودخلنا مرحلة الجد، ونحن على دراية كاملة بأننا سنواجه المنتخب السعودي، الذي يعتبر من الفرق القوية في بطولة خليجي ،20 ومع ذلك جاهزون تماماً لمواجهته». |
وعلى الرغم من النقص الواضح في صفوف الأبيض بسبب غياب لاعبي الوحدة لانشغالهم بالاستعداد لكأس العالم للأندية، إضافة إلى أعضاء المنتخب الأولمبي الذي توج في الوقت نفسه بالميدالية الفضية لدورة الألعاب الآسيوية، إلا أن مدرب الفريق السلوفيني ستريشكو كاتانيتش نجح في الوصول لتوليفة متجانسة بين العناصر المتاحة يجمعون بين عناصر الخبرة والشباب منحهم الثقة الكبيرة رافعاً شعار «أنه لا يوجد فارق بين لاعب أساسي أو بديل»، واستنفر قدراتهم فقدموا الأفضل في البطولة الخليجية وكانوا عند حسن الظن ولعبوا بروح قتالية عالية فأبهروا المتابعين واستحقوا مواصلة رحلة البحث عن اللقب، إذ سيلتقي الأبيض مساء غد مع نظيره السعودي، فيما سيلعب العراق مع الكويت متصدر المجموعة الأولى.
وكان شعار الأبيض في مواجهة البحرين «المباغتة» فلم يسمح لمنافسه بالحصول على فرصة لقراءة سيناريو المباراة، وبعد أقل من ثماني دقائق كانت النتيجة تقدم الأبيض بهدفين رائعين عن طريق الكرات الثابتة التي يجيد المايسترو سبيت خاطر تنفيذها ببراعة، عندما حصل إسماعيل مطر على ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء انبرى لها سبيت وسددها ببراعة فائقة من فوق الحائط البشري لتستقر الكرة في الزاوية اليمنى لمرمى البحرين، وكأنه يلعب الكرة بيده في المكان الذي يريده، ولم يجد حارس البحرين عباس أحمد مفراً غير النظر للكرة بحسرة وهي تعانق شباكه، فكان الهدف الأول بعد أربع دقائق فقط من بداية المباراة، وجاءت الضربة الثانية بمثابة صدمة جديدة للمنافس الذي لم ينجح في التقاط الأنفاس بعد الهدف الأول، وحصل علي الوهيبي على ركلة حرة خارج منطقة الجزاء من الناحية اليمنى وتصدى لها المتخصص سبيت خاطر ليترجم جملة واضحة متفقاً عليها عندما لعب الكرة على الزاوية القريبة، تحرك لها المدافع فارس جمعة بوعي ليسبق المدافعين البحرينيين ويحول الكرة برأسه داخل الزاوية اليسرى القريبة، مسجلاً الهدف الثاني بعد ثماني دقائق فقط من البداية.
ولعب الأبيض بطريقة 4/4/،2 ولعب ماجد ناصر في حراسة المرمى وخالد سبيل في مركز الظهير الأيمن ويوسف جابر في اليسار وفارس جمعة ووليد عباس في قلب الدفاع، والثنائي عامر مبارك وسبيت خاطر كمحوري ارتكاز في قلب خط الوسط وعلى اليمين علي الوهيبي كجناح وسط ايمن وعلى اليسار ماهر جاسم، وفي الهجوم سعيد الكاس كرأس حربة صريح في العمق وخلفه إسماعيل الحمادي كمهاجم متأخر لديه حرية حركة في منطقة المناورات.
واعتمد كاتانيتش على خطة دفاع المنطقة والتوازن بين الدفاع والهجوم والتحول السريع من الدفاع للهجوم، مستغلاً قدرات وسرعة المهاجمين في الانتشار العريض، لفتح ثغرات في الدفاع البحريني بانطلاقات ناجحة من الوهيبي وجاسم في الجناحين وتحركات واعية للحمادي والكاس في العمق، مع مساندة بحرص وذكاء من الثنائي عامر وسبيت في الهجوم لا تخل بالواجب الدفاعي الدور الرئيس لكل منهما، إضافة إلى دعم ظهيري الجانبين جابر وسبيل كلما سمحت الظروف بذلك، على أن يقوم قلب الدفاع بتغطية تقدمهما حسب هجمة المنافس، ونجح جاسم وجابر في الحد من تقدم الجبهة اليمنى لمنتخب البحرين، الذي اعتمد على الناحية اليسرى عن طريق سلمان عيسى يدعمه فوزي عايش من الوسط وراشد الحوتي من الخلف، لكن سبيل كان لهم بالمرصاد مع معاونة الوهيبي، وجاء الانتشار الجيد والميل الواعي والترحيل في التحرك كفريق ليعطي الأبيض سهولة تامة في الحد من خطورة الهجمات البحرينية، باستثناء الكرة الوحيدة التي توغل فيها عبدالله فتاي من اليمين وسجل الهدف الوحيد للبحرين، واستغل كاتانيتش قدرات لاعبيه الموهوبين في السيطرة على الكرة، والتحرك بوعي في المساحات الشاغـرة لاختراق الدفاع البحريني، ووصل المنتخب الى مرمى عباس وسجل هدفين في الشوط الأول وأضاع ثلاث فرص أخرى.
ورغم نجاح البحرين في تقليص الفارق والعودة للمباراة بهدفه الأول، مستغلاً تراجعاً واضحاً في أداء الأبيض، إلا ان فترة الراحة ما بين شوطي المباراة عكست قدرة المدرب على اعادة الانضباط الخططي والالتزام التكتيكي للاعبي الأبيض في الشوط الثاني، فعاد الفريق للمباراة وتدخل المدرب ودفع بالمهاجم أحمد جمعة في توقيت مناسب بدلاً من سعيد الكاس لبث حيوية ونشاط في الهجوم بسرعة جمعة الذي لم يخيّب الظن وقتل المباراة بتسجيل الهدف الثالث.
وأضاع الفريق فرصاً عدة لتسجيل المزيد وكانت مهمـة ماجد ناصر سهلـة في الحفاظ على نظافـة شباكه في الشوط الثاني من الفرص القليلة التي سنحت للمنافس.
ويحسب للاعبي الأبيض عدم انسياقهم مع انفعالات لاعبي البحرين بعد الهدف الثالث، حيث لجأوا للخشونة والعنف والاستفزاز في بعض الأحيان وتدخل أصحاب الخبرة في توقيت مناسب يعكس رصيدهم الرائع، الذي يتجلى في مثل هذه المواقف.
تقييم لاعبي الأبيض أمام البحرين
إعداد: ابراهيم شكرالله
الأساسيون
سبيت خاطر مفتاح فوز المنتخب الوطني على البحرين. |
-- ماجد ناصر (7/10): لم يختبر بصورة فعالة خلال المباراة، لكنه كان متيقظاً وكانت ردات فعله ممتازة خلال الشوطين.
-- يوسف جابر (6/10): رغم أن مهاجم البحرين عبدالله فتاي استطاع مراوغته وتسجيل هدف خلال الشوط الاول، الا ان جابر كان مجتهداً خلال الشوطين وقدم مستوى جيداً.
-- وليد عباس (6/10): قدم مباراة جيدة، وكاد ان يتسبب في ركلة جزاء في الدقيقة ،90 ولكنه كان افضل من مباراة العراق.
-- فارس جمعة (8/10): بعد مستواه الرائع امام عمان، أثبت شخصيته في خط الدفاع وكان صلباً ومنضبطاً في مهامه، وسجل الهدف الثاني من ضربة رأسية رائعة.
-- خالد سبيل (8/10): كان نجم خط الدفاع منذ بداية البطولة، وأظهر قوة في تغطياته وانضباطه الدفاعي، فضلاً عن المعطيات الهجومية الرائعة من خلال انطلاقاته ومسانداته لعلي الوهيبي، وسيفتقده المنتخب كثيراً امام السعودية، بعد تعرضه لإنذارين في المباراتين الماضيتين.
-- ماهر جاسم (6/10): تطور مستواه واكتسب الثقة تدريجياً منذ بداية البطولة، ولكن مشكلته تكمن في اللعب على خط مستقيم ومن دون تنويع في الأداء، تباطأ في تسديد كرة وهو في مواجهة الحارس في الدقيقة ،92 ما تسبب في ابعادها من قبل خط دفاع البحرين الى ضربة ركنية.
-- عامر مبارك (6/10): قدم أفضل مباراة له منذ بداية البطولة، ولعب بأريحية وثقة في التمرير والتسليم. وما يعيبه نقص الجانب القتالي للاعب الارتكاز، ولكنه يتطور بفضل الإمكانات المهارية والتكتيكية لديه.
-- سبيت خاطر (9/10): نجم المباراة الذي سجل هدفاً وصنع هدفاً وأسهم في هدف، وقدم أداء اندفاعياً شرساً وقوياً امام البحرين، واستطاع ان يقدم احد افضل مستوياته بقميص الابيض.
-- علي الوهيبي (6/10): كان مستواه افضل من المباراتين السابقتين الى حد ما، وبدا أكثر نشاطاً وتحركاً ولعب بحرية اكبر.
-- إسماعيل الحمادي (8/10): كما كان في المباراتين السابقتين، أظهر الحمادي امكاناته المملوءة بالطاقة والسرعة والمهارات، تسبب في الحصول على الخطأين اللذين سجل منهما المنتخب هدفين وصنع الهدف الثالث، كان النجم الثاني في المباراة.
-- سعيد الكاس (5/10): كان اكثر تحركاً بالمقارنة مع المباراتين السابقتين، ولكن لا يستحق الحصول على مركز اساسي في ظل تألق احمد جمعة والتفاهم الذي يظهره مع إسماعيل الحمادي.
البدلاء
-- أحمد جمعة (7/10): بعد دخوله بخمس دقائق سجل هدفاً رائعاً اسكنه يمين حارس البحرين، مملوء بالحيوية والطاقة، ويتميز بتحركاته الذكية خلف المدافعين ويستحق الحصول على مركز اساسي، بعد ثلاث مباريات قدم فيها مستويات جيدة جداً.
-- سلطان الغافري: لا يمكن تقييمه، لأنه لم يحظ بوقت كافٍ على ارضية الملعب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news