القرارات مطابقة 100٪ لانفراد «الإمارات اليوم»«
الانضباط» تؤكد إيقاف حمد وتغـــريم الرابطة والجزيرة 200 ألف درهم
النعيمي «يســــــــــــــــــــــــــــــــــــار» ويوسف عبدالله والدوري خلال المؤتمر الصحافي. تصوير: تشاندرا بالان
أُفرج رسمياً عن قرارات لجنة الانضباط المتعلقة بقضية «باقة الورد» في مؤتمر صحافي عقده أمس اتحاد كرة القدم في مقره الجديد بمنطقة الخوانيج في دبي، بحضور امين عام الاتحاد يوسف عبدالله، ورئيس لجنة الانضباط المستشار محمد النعيمي، والمستشار القانوني للاتحاد محمد الدوري، حيث جاءت مطابقة لما نشرته «الإمارات اليوم».
وكانت «الإمارات اليوم» انفردت بنشر تفاصيل قرارات هذه القضية التي اثارت جدلاً واسعاً في الساحة الرياضة، خصوصا انها جاءت بعد شكوى تقدم بها نادي الوصل الى اتحاد الكرة حول قيام نادي الجزيرة بتقديم باقة ورد الى الحكم علي حمد قبل مباراة بينهما في الجولة 11 من دوري المحترفين، وانتهت بفوز الجزيرة 2-1.
وكشف رئيس لجنة الانضباط المستشار محمد النعيمي خلال المؤتمر عن حيثيات الحُكم الذي توصلت اليه اللجنة والذي قضى بالاكتفاء بمدة الشهر التي تم فيها ايقاف الحكم الدولي علي حمد اعتبارا من يوم الثالث من فبراير الماضي وحتى الثاني من مارس الجاري، ومعاقبة كل من نادي الجزيرة ورابطة دوري المحترفين بتغريم كل منهما 100 الف درهم، ورفض شكوى لجنة الحكام ضد نادي الوصل لعدم ثبوت الفعل غير المشروع، مؤكدا ان هذ الحُكم نافذ لارجعة فيه وملزم لجميع الاطراف، ولا يحق لاي جهة التدخل فيه بأي صورة من الصور إلا لجنة الاستئناف باعتبارها السلطة الاعلى من لجنة الانضباط في حال اعتراض احد الاطراف المتضررة وقام باستئناف الحكم اليه.
لافتاً الى انهم عرفوا بالوثيقة التي قدمتها الرابطة من خلال وسائل الاعلام فقط، ولم تسلم الى اللجنة، مؤكدا ان هذه الوثيقة لن تغير شيئا في القرارات التي اتخدتها لجنته واصبحت نافذة من دون اي حذف او تعديل، مؤكدا ان اللجنة اصدرت قراراتها بعيدا عن الامور العاطفية، مشيرا الى ان اللجنة مستقلة تماما في قراراتها، وان اتحاد الكرة لم يتدخل اطلاقا للتأثير في هذه القرارات.
وقام اتحاد الكرة خلال المؤتمر الصحافي بتوزيع نص هذه العقوبات والقرارات من قبل لجنة الانضباط على جميع وسائل الاعلام التي جاءت وفقا لانفراد «الامارات اليوم».
وأعلن المستشار النعيمي ان هذه القرارات هي التي توصلت اليها اللجنة في اعقاب الشكوى التي تقدم بها نادي الوصل ضد تقديم نادي الجزيرة باقة ورد للحكم علي حمد خلال مباراة رسمية، مشيرا الى ان الشكوى تضمنت ايضا الطعن في نتيجة المباراة، مؤكدا ان من حق الرأي العام معرفة الحقائق كاملة من دون اي لبس، لاسيما ان اللجنة اتخذت قراراتها وفقا للوائح وبحيادية تامة، معلنا ان حق الاستئناف مكفول لاي طرف متضرر.
وقدم النعيمي شرحا مفصلا بشأن الحُكم، لافتا الى ان هناك شقين في هذه القضية احدهما الشق الفني الخاصة بنتيجة المباراة ومطالبة نادي الوصل منحه نقاط اللقاء، مؤكدا ان هذا الامر لايدخل ضمن اختصاص لجنته التي نظرت في الشق القانوني والانضباطي فقط في هذه القضية، لافتا الى انه تم استدعاء جميع الاطراف المعنية بالقضية بمن فيهم الحكم، حيث تم الاستماع على اقوالهم وافاداتهم وبناء على ذلك تم التداول في الامر ومن ثم صدر الحكم.
وكشف النعيمي ان اللجنة تأخرت في الفصل في هذه القضية حتى يأتي حكمها عادلا ويأخذ كل ذي حق حقه، خصوصا ان هذه القضية اثارت اهتمام الرأي العام، نافيا اي دور لاتحاد الكرة للتدخل او التأثير بصورة سلبية في قرارات اللجنة، لافتا الى ان ما حدث يعتبر درسا للجميع حتى لايتكرر.
وكان يوسف عبدالله رحب في بداية المؤتمر الصحافي بوسائل الاعلام ونقل للجميع تحيات رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي، مؤكدا ان هناك تعليمات واضحة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الكرة باتباع الوسائل المتطورة لتطوير اللعبة لاسيما في ما يتعلق بالجودة وتطبيق اللوائح الدولية المنظمة للعبة، وان الاتحاد شكل لجانا عدة في هذا الخصوص من بينها لجنتا الانضباط والاستئناف بما ينسجم مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم في هذا الشأن حتى يتعامل اتحاد الكرة بشفافية في تطبيق اللوائح والقوانين.
وقال «اكتفت اللجنة بالمدة التي تم فيها ايقاف الحكم بصورة احترازية خلال الفترة من الثالث من فبراير الماضي وحتى الثاني من مارس الجاري، وذلك بعدم اسناد اي مباراة له خلال هذه الفترة وذلك حفاظا على هيبة الحكم، فيما تمت معاقبة كل من الرابطة ونادي الجزيرة بالغرامة 100 الف لكل منهما ورفض شكوى لجنة الحكام ضد الوصل.. وهذا الحكم نافذ وملزم لجميع الاطراف».
وأضاف يوسف عبدالله «تم تحديد مسؤولية الحكم الذي تمت تبرئته من تهمة المادة 62 من اللائحة والتي تقابلها المادة 96 من لائحة الانضباط والمتعلقة بالرشوة، حيث تم استبعاد هذا الامر، لأن الحكام جميعهم فوق الشبهات، لكن اللجنة تداولت في المخالفة المتعلقة بتلقي الهدايا الرمزية، حسب العرف السائد في المجتمع، وقد قررت اللجنة الاكتفاء بعقوبة الايقاف الاحترازي بعدما رأت ان هناك فعلاً مخالفاً، ووقعت عليه عقوبة تقديرية بجانب مراعاة الحالة النفسية التي مر بها علي حمد بعدما كثر اللغط في وسائل الاعلام بشأن هذه القضية لدرجة اتهامه بالرشوة، على الرغم من انه تمت تبرئته من ذلك».
وأكد النعيمي تقديرهم الشديد للحكم علي حمد، مؤكدا ان العقوبة الصادرة بحقه لا تمس نزاهته أو حياديته كحكم دولي مشهود له بالتميز، كونه حصل اخيرا على المركز الاول عربيا والثاني آسيويا و16 عالمياً.
وأشار إلى انه تم توقيع عقوبة على الرابطة باعتبارها الجهة المسؤولة بالتبعية عن الخطأ الذي ارتكبته الشركة المنظمة للمباراة، مؤكدا انه وبرغم اعتراف ممثل الشركة المسؤول عن تنظيم المباراة بأنه أخطأ، إلا ان اللجنة رأت ان هذه الشركة خارج مسؤولية اتحاد الكرة، وليس لها الحق في معاقبتها على خلفية دخول شخص للملعب لا يحق له الدخول، مؤكدا ان اللائحة واضحة وصريحة جدا في هذا الخصوص. وبخصوص عقوبة نادي الجزيرة، اكد النعيمي ان العقوبة جاءت وفقا للائحة الفنية التي تنص على مسؤولية الاندية في عدم السماح لاي شخص لا يحق له الدخول الى ارض الملعب اثناء المباراة، معتبرا ان وجود طفل داخل الملعب يعد خرقا للائحة الفنية، مؤكدا ان اللجنة رأت ان الخطأ مشترك بين نادي الجزيرة والرابطة وبناء ذلك تم توقيع العقوبة بحق كل منهما.
وتابع «عندما تم تكليف اللجنة بهذه المهمة، كانت هناك تعليمات واضحة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الكرة بأن هذه اللجنة مستقلة في عملها وان ليس لأحد سلطان عليها وان قراراتها نافذة». وأشار الى ان اللجنة تدرس تعديل بعض اللوائح على خلفية الاستفادة من تداعيات القضية الاخيرة. من جانب آخر تم ترشيح المستشار محمد النعيمي لعضوية لجنة الانضباط في الاتحاد العربي لكرة القدم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news