"أسود الرافدين" يتأهل لملاقاة "الأبيض الإماراتي" في نهائي "خليجي 21"

صورة

عاندت ركلات الترجيح حلم البحرينيين باستمرار منتخبهم في دائرة المنافسة على لقب دورة الخليج لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، وابتسمت لنظيره العراقي 4-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1، اليوم، في نصف نهائي "خليجي 21" على استاد البحرين الوطني.

وسجل يونس محمود (18) هدف العراق، وحسين بابا (61) هدف البحرين.

ويلتقي العراق في النهائي الجمعة المقبل مع منتخبنا الوطني الذي تغلب على نظيره الكويتي بطل "خليجي 20" في عدن، 1-صفر اليوم ايضا في نصف النهائي.

وتأجل حلم منتخب البحرين بالإنضمام الى قائمة المنتخبات الأخرى الفائزة باللقب، إذ أنه هو الوحيد مع اليمن الذي لم يذق طعم التتويج في دورات كأس الخليج حتى الآن. فيما سبق لإسود الرافدين أن توج بطلا للخليج ثلاث مرات بقيادة المدرب العراقي الراحل عمو بابا أعوام 1979 و1984 و1988، في حين أحرزت الإمارات اللقب مرة واحدة على أرضها عام 2007.

لم يظهر منتخب العراق بالمستوى الذي كان عليه في الدور الأول وحقق فيه ثلاثة انتصارات على السعودية 2-صفر والكويت 1-صفر واليمن 2-صفر، اذ تفوق منتخب البحرين في الوقت الاصلي في السيطرة والاستحواذ على الكرة.

بدأ منتخب البحرين مهاجماً عبر فوزي عايش ومحمد سالمين وسامي الحسيني، لكن وجد نفسه متأخرا بعد مرور 18 دقيقة بهدف ليونس محمود.

من جهته، لعب المنتخب العراقي بتوازن مع تركيز أكثر على الناحية الدفاعية والانطلاق بالهجمات المرتدة خصوصا بعد تقدمه.

وحافظ منتخب البحرين على أفضليته الميدانية وخطورته في الشوط الثاني، ونجح في ادراك التعادل عبر حسين بابا، في حين كان منتخب العراق تائها وغابت عنه المحاولات الهجومية بتاتا.

كانت المحاولة الأولى للعراق في الدقيقة الثامنة حين ارسل يونس محمود كرة من الجهة اليسرى الى نبيل صباح فتابعها بيسراه من دون تركيز بعيدا عن المرمى.

ونجح منتخب "اسود الرافدين" في هز الشباك إثر كرة من منتصف الملعب الى داخل المنطقة الى يونس المراقب من عبدالله المرزوقي، لكن الاخير لم يتمكن من ايقافه فأرسل المهاجم العراقي الكرة في الزاوية اليمنى لمرمى سيد محمد جعفر (18).

اندفع البحرينيون لتعديل النتيجة، فسدد فوزي عايش كرة من الجهة اليمنى أبعدها نور صبري الى ركنية من الجهة اليمنى (23)، ثم اطلق عبدالله عمر كرة صاروخية علت العارضة بقليل (26)، ومرر محمد سالمين كرة رائعة من فوق المدافعين الى حسين بابا داخل المنطقة حاول وضعها في الشباك لكن الدفاع العراقي ابعدها الى الخارج (35).

ومع فشل صاحب الأرض في التسجيل، كانت انطلاقات منتخب العراق المرتدة مقلقة جدا خصوصا عبر يونس محمود.

ودفع الارجنتيني غابريل كالديرون بعبد الوهاب المالود بدلا من راشد الحوطي في بداية الشوط الثاني، أملا في تكثيف الضغط الهجومي على مرمى نور صبري وخطف هدف التعادل على الاقل.

ولم تكد تمضي ثوان قليلة حتى انطلق عبدالله عمر من الجهة اليمنى وسدد كرة زاحفة مرت امام المرمى مباشرة.

وتكثفت المحاولات البحرينية خصوصا عبر اسماعيل عبد اللطيف الذي كان دائم الحركة في المنطقة العراقية، لكن كان يتم ايقافه من المدافعين عبر التكتل أو ارتكاب الاخطاء ضده، ومن احدها ارسل فوزي عايش كرة من ركلة حرة مرت فوق العارضة (59).

واستشعر حكيم شاكر خطورة الموقف مع تصميم البحرينيين على الهجوم فأدخل المدافع خلدون ابراهيم على حساب نبيل صباح.

وكان المدافع حسين بابا بطل التعادل حين انبرى لتنفيذ ركلة حرة فوضع الكرة بطريقة رائعة في الزاوية اليمنى لمرمى نور صبري (61) مسجلا الهدف الأول في مرمى منتخب العراق بالبطولة.

وتواصل مد منتخب البحرين الذي كاد يسجل هدف التقدم بعد ثلاث دقائق حين تهيأت كرة امام فوزي عايش فاطلقها قوية جدا مرت فوق المرمى مباشرة، وكرر عايش محاولته بكرة قوية انقض عليها نور صبري وابعدها الى ركنية من الجهة اليمنى كادت تحمل هدفا حين ارتقى حسين بابا واكمل الكرة برأسه قريبة من القائم الايسر (72).

والتقط صبري كرة على دفعتين من عبدالله يوسف بديل اسماعيل عبد اللطيف (81).

انتهى الوقت الاصلي بالتعادل فلجأ المنتخبان الى شوطين إضافيين، بدا فيهما الارهاق واضحا على اللاعبين، خصوصا العراقيين.

وسنحت فرصة ذهبية لأصحاب البحرين للتسجيل في الدقيقة 99 من كرة وصلت الى عبدالله يوسف على امتار قليلة من المرمى، لكنه لم يحسن استغلالها ووضعها خارجا.

وكانت البحرين الأخطر ايضا في الشوط الإضافي الثاني، خصوصا عبر كرة قوية من سامي الحسيني على يسار المرمى (115).

وبقيت النتيجة على حالها، فكان الحسم عبر ركلات الترجيح التي ابتسمت للعراق بعد أن سجل له ضرغام اسماعيل ووليد سالم ويونس محمود ونور صبري، وصد الحارس البحريني الركلة الأولى لأحمد ياسين، في حين سجل للبحرين فوزي عايش وسيد ضياء، وصد نور صبري ركلتي محمد حسين وعبد الوهاب المالود.

وكان المنتخبان إلتقيا 9 مرات في دورات الخليج، ورفع العراق انتصارات إلى ستة مقابل واحد للبحرين، وتعادلين.

يذكر ان العراق التحق بالدورة في النسخة الرابعة عام 1976، وانسحب مرتين في 1982 و1990، وابعد من 1992 حتى 2004 بسبب غزو الكويت عام 1990.

بدأ العراق ركلات الترجيح بإضاعة الكرة الأولى بعد أن تمكن حارس البحرين سيد جعفر من التصدي لركلة أحمد ياسين، لكن المنتخب البحريني لم يستغل هذه الفرصة ليضيع قائده محمد حسين ركلة الجزاء.

بعد ذلك تمكن كل من ضرغام اسماعيل ووليد سالم ويونس محمود من التسجيل للعراق وفوزي عايش وسيد ضياء للبحرين الذي شاهدت جماهيره ضياع ركلة ثانية بعد أن تصدى حارس العراق نور صبري لركلة عبدالوهاب المالود ليصر الحارس العراقي بعدها على تنفيذ الركلة الخامسة ويسجل هدف الحسم وينقل "أسود الرافدين" للمباراة النهائية يوم الجمعة القادم أمام "الأبيض الإماراتي".

تويتر