مساعد مدرب الأهلي: الحادث مخطّط له بدقة.. واللاعبون أفلتوا من الموت.. ويؤكد:
الحكم لم يستجب لطلب إلغاء مبـاراة الأهلي والمصري
لاعبو الأهلي يهربون باتجاه غرفة الملابس. أ.ف.ب
أكد المدرب المساعد للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي المصري، محمد يوسف، أن أحداث بورسعيد التي وقعت في مباراة الفريق مع النادي المصري في الدوري، كان مخططاً لها بدقة وعناية، من دون أن يوجه اتهاماً لأشخاص بعينهم، وقال يوسف في اتصال هاتفي مع «الإمارات اليوم» إن «لاعبي الأهلي افلتوا من الموت، عندما شعرنا بخطورة الموقف، خلال أحداث الشوط الثاني، وجهنا تعليمات لجميع اللاعبين، سواء من في الملعب أو البدلاء خارج الملعب، بضرورة التوجه بأقسى سرعة لغرفة خلع الملابس مع صافرة نهاية المباراة، عندما لاحظنا وجود عدد كبير من المشجعين داخل الملعب خلف مرمى الأهلي».
وأوضح يوسف الذي يعمل مساعداً للمدرب البرتغالي، مانويل جوزيه «لمسنا منذ وصولنا إلى بورسعيد مظاهر تدعو للقلق، حيث احتشدت بعض الجماهير حول مقر إقامة الفريق في أحد الفنادق، ولكننا لم ندع الأمر يتسرب لنفوس اللاعبين، وقلنا إنه أمر عادي، وحدث لنا في رحلات كثيرة داخل القارة السمراء، ولكن ما حدث في الملعب كان واضحاً أنه مدبر، فمنذ دخول اللاعبين لإجراء الإحماء قوبلنا بمقذوفات نارية كادت تصيب عين اللاعب حسام عاشور، وعلى مرأى ومسمع من الحكم ومساعديه الذين كانوا يتدربون في التوقيت نفسه، لكنهم لم يلتفتوا، وطلبنا من الحكم والمراقب توفير الحماية للفريق واللاعبين خوفاً من تهور الجماهير، ولكنه لم يفعل، ولما اتسعت دائرة الشغب خلال المباراة، خصوصاً أن الفريق تقدم بهدف نظيف في الشوط الأول، اوقف الحكم المباراة خلال الشوط الثاني، وقلنا له كيف ستكمل المباراة والجمهور في الملعب، وقال له المدرب جوزيه ستحدث كارثة وستكون أنت المسؤول عنها لكنه طالبنا بالهدوء، وتدخل الجهاز الفني للمصري بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن وطلبوا استكمال المباراة، مؤكدين أنه سيتم السيطرة على المدرج المتهور، وأشارا للجمهور بالهدوء، وبناء عليه واصل الحكم المباراة ونحن نضع أيدينا على قلوبنا لدرجة أنه عندما تعادل المصري شعرنا بالارتياح حتى تهدأ الجماهير ونخرج سالمين، ولا يهمنا في هذه الحالة ضياع نقطة أو ثلاث نقاط».
واستطرد يوسف «ما يؤكد أن الحادث كان مخططاً له وبعناية أن الجمهور خلف مرمى الأهلي كان خلال ثوانٍ داخل الملعب بعد فتح الأبواب، ومن دون أدنى مقاومة من رجال الشرطة، وفجأة كانوا في النصف الآخر من الملعب ووجدوا طريقهم سهلاً لمدرجات الأهلي في الطرف الآخر فوق غرفة ملابس الأهلي». وتابع يوسف بحزن «لن ننسى مشهد المصابين الذين سقطوا قتلى بين أيدينا داخل غرفة ملابس الفريق ولدينا طبيب واحد في الفريق يحاول إنقاذهم».
وأضاف «أفلت اللاعبون من الموت حيث اسعفتهم السرعة التي يتحلون بها في الإفلات من البلطجية، ولكن حارس المرمى شريف إكرامي ولوجوده في أبعد مكان عن غرفة الملابس، حيث يقف قريباً من جمهور بورسعيد، تعرض لكدمات قوية أسفل عينه بعد أن تعرض للاعتداء من جانب عدد كبير من الجماهير وأنقذ نفسه بقوته البدنية والحمد لله». وأشار يوسف «لعبت في فترة التسعينات للأهلي، واحترفت في تركيا وعملت مدرباً في الأهلي منذ سنوات ولم أرَ هذه المشاهد من قبل، حتى في ادغال القارة الإفريقية». واختتم يوسف تصريحاته مؤكداً أن المدرب البرتغالي مانويل جوزيه بخير، ولكنه أصيب بصدمة، ومن المؤكد أنها ستؤثر في مسيرته مع النادي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news