إبرة العضل والتحاميل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن إبرة العضل وتحميلة الشرج هل تفطران؟

الجواب وبالله التوفيق:
أما إبرة العضل أو الوريد فإنهما لا يؤثران على الصيام؛ لأن المادة التي تكون فيهما لا يصلان إلى الجوف من المنافذ المفتوحة التي يكون بهما الفطر، فهما كما يدخل الجسد من تشرب المسام، وهو لا يؤثر على الصوم اتفاقا، فلذلك لم ير العلماء بهما بأسا إلا ما يكون منهما مغذيا يقوم مقام الطعام والشراب (الجيلكوز)، فهذه الإبرة تفطر لحصول المقصود منها.

على أن المحتاج إليها هو مريض معذور، إذ لا يستخدمها إلا من هو على سرير المرض، و من كان كذلك فقد رفع الله تعالى عنه الحرج، كما قال سبحانه: {ولا على المريض حرج}، وقال {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}، فعليه أن يفطر وعليه أن يقضي، بخلاف إبرة العضل أو الوريد فإن المستعمل لها وإن كان مريضا إلا أنه لا يحتاج لغيرهما، فجاز له استعمالها وصيامه صحيح.

أما التحاميل الشرجية فعلى قاعدة الفقهاء في أن كل ما يدخل الجوف من المنافذ المفتوحة يكون مفطرا فإن التحاميل كذلك، إلا أن كثيرا من العلماء المعاصرين لا يرون بها بأسا.
لذلك إن كان المرء مضطرا إليها فهو مريض معذور وعليه القضاء إن أمكن وإن لم يمكن فله بقول المجيزين فسحة، وإن لم يكن مضطرا إليها فليصبر إلى الليل ويستعملها فذلك أبرأ لدينه
والله تعالى أعلم

الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد
كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء

تويتر