الإمارات اليوم

ولاية مكسيكو سيتي موبوءة بقتل النساء

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «البايس الإسبانية»

اكتسب الحزام الصناعي المحيط بولاية مكسيكو سيتي في المكسيك، الذي يضم 16 مليون نسمة، سمعة سيئة في ارتفاع عدد القتلى من النساء، ففي العام الماضي وحده لقيت 347 امرأة مصرعها في هذه المنطقة، ويعتبر الوضع في هذا الحزام الأسوأ في البلاد، مقارنة بمدينة سيوداد خواريز سيئة السمعة خلال الفترة بين 1993 و2005. لكن وفقاً لمرصد «سيتزين»، وهو جهاز يرصد العنف ضد النساء، شهد العام الماضي وحده مقتل 263 امرأة في ولاية مكسيكو سيتي.

الأرقام الرسمية أقل بكثير مما يحدث في الواقع، حيث أشارت إلى مقتل 61 امرأة فقط العام المنصرم، في الولاية، وأورد الصحافي ارن همبرتو بادجيت، في كتابه «المرأة الميتة» بيانات مؤكدة، وخلص إلى أن عدد الوفيات في ولاية المكسيك يمكن أن يكون أعلى بـ10 مرات من مدينة سيوداد خواريز.

وشهدت مدينة إكاتيبيك، التي يصل عدد سكانها الى 1.6 مليون نسمة، مقتل 55 من الإناث العام الماضي، وفقاً للأرقام الرسمية. ويقترب هذا من ضعفي ما كان عليه الحال خلال السنوات الحالكة التي شهدتها مدينة سيوداد خواريز، كما يقول بادجيت.

وعلى مدى التاريخ الحديث لولاية مكسيكو سيتي، الذي بدأ منذ تسعة عقود مضت، ظلت هذه الولاية دون انقطاع تحت سيطرة الحزب الثوري التأسيسي، بما في ذلك جزء من رئاسة الرئيس الحالي للبلاد، إنريك بينيا نييتو، الذي كان حاكماً للولاية خلال الفترة بين 2006 و2012، وتبنت الولاية خلال تلك الفترة نموذج التنمية الذي صاغه هذا الحزب، والذي نجح لدرجة كبيرة في تحقيق التعليم والصحة، ورفع معدل أعمار السكان، وفقاً للمعايير الدولية، لكن الهيكل المجتمعي كان فاسداً.

خلال أكتوبر 2014، قررت السلطات في مدينة إكاتيبيك تنظيف قناة تفوح منها روائح كريهة تملأ جو المدينة، وعندما بدأ تنظيفها اكتشفت السلطات العديد من الجثث وبقايا نحو 21 امرأة.

كما تعتبر معدلات الجريمة في الولاية واحدة من أعلى المعدلات في البلاد، فضلاً عن اكتساب قوة الشرطة للسمعة السيئة والفساد، ففي كل يوم في أماكن مثل إكاتيبيك، تشيمالواكان أو تشالكو، تحدث في المتوسط سبع حالات وفاة ناتجة عن العنف، و14 حالة اختطاف، و141 حالة سرقة مُبلَّغ عنها، وتبلغ نسبة الإفلات من العقاب 95٪ الأعلى في البلاد.

مواد ذات علاقة