المرصد

تهديدات متزايدة بالاغتصاب والقتل تلاحق الصحافيات

يمكننا أن نفهم أن الصحافيات يتعرضن للتهديدات، خلال تغطيتهن المهنية للمهمات الموكولة إليهن أكثر من الصحافيين، لكن أن يصبح كابوس التعرض للقتل والاختطاف أو العنف الجنسي جزءاً من الحياة اليومية لبعض الصحافيات، فهذا ما لا يمكن قبوله أو السكوت عنه.

وينبه مسؤولون كبار، في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى تزايد التهديدات الموجهة إلى الصحافيات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، وعلى سبيل المثال تعرضت المراسلة التركية أمبرين زمان لهجوم شرس على «تويتر»، بعد أن كتبت تقارير بشأن الاحتجاجات في حديقة جيزي في ساحة تقسيم في إسطنبول قبل عامين، وقالت إن الرسائل التي هاجمتها كانت مسيئة وعنيفة، وتحمل إيحاءات جنسية، وإنها تلقت مئات التغريدات بلغة بذيئة للغاية «وبعضها تضمن تهديداً بقتلي واغتصابي».

وأشارت زمان، وهي مراسلة صحيفة «إيكونوميست» في تركيا، إلى أنها ترفض الترهيب لإسكاتها وقمع صوتها، وأن قلقها يتزايد على سلامتها البدنية والنفسية.

من جانبها، تقول مسؤولة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحرية الإعلام، دونغا ميلاتوفيتش، إن الإساءات التي توجه إلى الصحافيات، عبر الإنترنت، ظاهرة عالمية تزيد بسرعة كبيرة للغاية، وإنها منزعجة للطريقة التي يجري من خلالها الانفراد بالصحافيات والمدونات والهجوم عليهن في وسائل الإعلام الاجتماعية، حيث يمكن للناس التخفي وراء أسماء مستعارة.

ويقول إعلاميون إن هذه الهجمات، عبر الإنترنت، لا تتعلق بمحتوى المقالات، لكن فيها إهانة متعمدة للصحافيات اللواتي يتعرضن يومياً للتحرش الجنسي والترويع، تحت ذرائع وأسباب مختلفة، كما أن هذه الإساءات تمثل اتجاهاً جديداً وخطراً، تجب معالجته. وتقول المذيعة التلفزيونية السويدية، جيني الفيشيو، إنها توافق الرأي في أن الأمور قد تغيرت إلى الأسوأ، في ما يتعلق بتهديد حياة الصحافيات. وتضيف «عملت صحافية ما يقرب من 20 عاماً، وكنت دائماً هدفاً لآراء الناس».

وأضافت أن «شيئاً ما تغير»، خلال الأربعة أو الخمسة أعوام الماضية، وأصبحت اللهجة أكثر عدوانية وتهديداً، وأنها تلقت تهديدات بالقتل، وأن أحداً لا يملك الحق في تهديد أي صحافية.

وبعد، فإن ما يفاجئنا أن الصحافيات يبدين شراسة وصلابة في الدفاع عن مواقفهن أكثر من الرجال.

 

تويتر