ساسة أميركا يعتمدون على نسائهم في الانتخــابات

صورة

كانت الأضواء ساطعة، والأنصار في حالة انتظار، أما سيارات البث التلفزيوني فقد اصطفت انتظاراً للحدث، حفل العشاء السنوي للحزب الجمهوري في ولاية انديانا الذي نظم الاسبوع الماضي حيث تجمع فيه كل الزينة المتعلقة بحملات الانتخابات الرئاسية، ولكن كثيراً من الحضور لم يذهبوا إلى هناك لمشاهدة من سيكون المرشح، وانما لسماع ما ستقوله زوجات من سيتم ترشيحهم.

إنه التدخل السياسي من قبل تشيري دانييلز زوجة حاكم انديانا ميتش دانييلز التي شكلت تحدياً مثيراً بالنسبة لبعض من المرشحين الرئيسين للحزب الجمهوري. ونادراً ما كان هذا العدد المتنوع من المرشحين بحاجة ماسة الى دعم زوجاتهم، الا ان الامور تغيرت الآن.

وبالنسبة للمتنافسين أمثال نيوت غينغريش الرئيس السابق لمجلس النواب، والذي تزوج ثلاث مرات، وتيم بولينتي حاكم مينيسوتا السابق الذي اعتمد بصورة كبيرة على زوجته الحسناء ماري البالغ عمرها 50 عاما، لينجح في تقديم نفسه بصورة وطنية فاتنة اكثر، وكذلك حاكم ولاية ماساشوستس السابق ميت رومي، الذي كافحت زوجته آن ضد مرض تصلب الشرايين لمدة 13 عاماً، وهي تصر على زوجها ان يمنح نفسه فرصة ثانية.

وفي حقيقة الأمر فإن طموح الوصول الى البيت الابيض لا يعتمد على المصداقية السياسية، فحسب وانما على كيفية تفاعل اميركا مع الحياة الرومانسية للمرشح أيضاً.

وفي الاسبوع الماضي كان دور دانييل يستند على دعم زوجته، وفي الوقت الذي يتمتع الرئيس باراك أوباما بتقدم حاسم في استطلاعات الرأي، ضد جميع المرشحين الجمهوريين، يبقى دانييل أبرز الجمهوريين المرشحين للدخول في سباق مفتوح.

ومع ذلك فإن الصرخات المدوية للمشجعين التي انطلقت من ديانا والتي قالت «رشح نفسك يا ميتش»، كانت مدعومة بتاريخ الرجل العائلي.

ويرى الاستراتيجيون الجمهوريون ان دانييل واحد من بضعة أسماء مهيأة للتنافس مع اوباما في العام المقبل.

ولم يتحدث دانييل او زوجته عن حياتهما الاجتماعية على الملأ، ولكن ثمة مرحلة سيئة جدا من حياتهما يعرفها الجميع عندما تركته زوجه تشير وبناتها الاربع كي تهرب مع رجل آخر وتتزوجه، لكنها طلقته سريعا وعادت الى دانييل وتزوجته من جديد عام .1997

ولا يتم الحديث كثيراً عن هذه القصة ولا تشكل عبئا على ناخبي انديانا، وكان التعليق العام الوحيد قد جاء عام 2004 على لسان دانييل عندما قال «اذا كنتم تحبون النهايات السعيدة فإنكم ستحبون قصتنا».

واعترف مساعدو دانييل بأن قضية الناخبين المحافظين في حملة رئاسة الجمهورية من شأنها ان تفتح العيون على زواجه أمام وسائل الاعلام وتخضعه للتمحيص. ويدور همس في انديانا مفاده ان الخبراء الذين يعملون لدى المرشحين الجمهوريين المتنافسين يبحثون في التفاصيل الدقيقة لهذا الزواج في مسعى منهم لثني دانييل عن ترشيح نفسه. ولهذا الغرض اثار إعلان نية دانييل (61 عاما) إلقاء خطاب في حفل عشاء الحزب الجمهوري موجة من الاهتمام الوطني. وظلت السيدة الاولى في انديانا بعيدة عن الاضواء سنوات عدة.

وفي عام 2007 فازت في منافسة معرض حلب البقر، وفازت ايضا في منافسة قذف حبة بذر البطيخ من فمها لمسافة 15 قدماً.

والآن وبعد أن أصبحت الجائزة أكبر مما سبق، فهل من الممكن ان تشرح للناخبين الجمهوريين سبب هروبها من زوجها عام 1994؟ ولماذا عادت اليه لاحقاً؟ تساءلت صحيفة محلية قائلة «هل من الممكن ان تقوم زوجة ميتش دانييل بتحدي ماضيها؟».

وعلى الرغم من ان السيدة ميشال أوباما رسخت نفسها باعتبارها قيمة مهمة للحزب الديمقراطي، فإن معظم الجمهوريين يعترفون بأن الزواج المتين والزوجة المتعاونة مسألة حاسمة بالنسبة للمترشحين للبيت الأبيض.

تويتر