نذر‭ ‬العاصفة‭ ‬تتجمع‭ ‬مجدداً

إســرائيل‭ ‬وأميركا‭ ‬ومتغيرات‭ ‬المنـــطقة

عناصر‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬العربي‭ ‬السوري‭ ‬يلوحون‭ ‬بشارة‭ ‬النصر‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬صراع‭ ‬الإرادات‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬الآن‭.‬ ‭ ‬أ‭.‬ف‭.‬ب

تسيطر‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬على‭ ‬ممر‭ ‬يمتد‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬القنيطرة‭ ‬الى‭ ‬بلدة‭ ‬روحيني‭ ‬في‭ ‬مرتفعات‭ ‬الجولان،‭ ‬بينما‭ ‬تهاجم‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬الحر‭ ‬المعارض‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬والجنوب‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإغلاقه‭. ‬
وعلى‭ ‬بعد‭ ‬أميال‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬تجد‭ ‬نفسك‭ ‬في‭ ‬حقول‭ ‬ألغام‭ ‬تغطي‭ ‬30 ‭‬ %من‭ ‬مرتفعات‭ ‬الجولان‭ ‬ثم‭ ‬تتوقف‭ ‬في‭ ‬استراحة‭ ‬اسرائيلية‭ ‬لتناول‭ ‬ما‭ ‬تريده‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬طعام‭ ‬ومشروبات‭. ‬ويقول‭ ‬سلاي‭ ‬ميريدور‭ ‬السفير‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬السابق‭ ‬لدى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬انتصار‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬الشر‭ ‬الذي‭ ‬عرفناه‭ ‬بل‭ ‬سيكون‭ ‬شراً‭ ‬أكبر‭ ‬وأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير،‭ ‬وسيكون‭ ‬وكيلاً‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬وايران‭. ‬والسلام‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬واسرائيل‭ ‬هش‭ ‬وضعيف،‭ ‬فقد‭ ‬يسمح‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭ ‬للمتطرفين‭ ‬الإسلاميين‭ ‬بافتعال‭ ‬مشكلات‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬سيناء،‭ ‬ما‭ ‬يدفعنا‭ ‬للنظر‭ ‬الى‭ ‬الأردن‭ ‬مع‭ ‬الدعاء‭ ‬والصلاة‮»‬‭. ‬وليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جميع‭ ‬نتائج‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬فوضى‭ ‬أمنية‭ ‬وسياسية‭ ‬سيئة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬فقوة‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬تراجعت‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬كطرف‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬قتال‭ ‬ضد‭ ‬اسرائيل،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬بتورطه‭ ‬في‭ ‬القتال‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬القوات‭ ‬السورية‭ ‬فقد‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬شعبيته‭ ‬وبريقه‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬القلق‭ ‬والحذر‭ ‬يبقيان‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬اسرائيل‭. ‬ويضيف‭ ‬ميريدور‭ ‬‮«‬كل‭ ‬شيء‭ ‬يبدو‭ ‬اسوأ،‭ ‬وهناك‭ ‬شعور‭ ‬بانه‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬ان‭ ‬نكون‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬استعداد،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬شيء‭ ‬يمكننا‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬بشكل‭ ‬استباقي‮»‬‭. ‬مع‭ ‬أن‭ ‬الاستباقية‭ ‬والوقائية‭ ‬هي‭ ‬الطابع‭ ‬المميز‭ ‬للسياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬تجيد‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التهديدات‭ ‬السريعة،‭ ‬مثل‭ ‬نقل‭ ‬وتوصيل‭ ‬الأسلحة‭ ‬الى‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬استراتيجيات‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭. ‬ويتفق‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬الاسرائيليين‭ ‬على‭ ‬القلق‭ ‬من‭ ‬مسألة‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أصبحت‭ ‬تتصرف‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬وتتعامل‭ ‬مع‭ ‬التهديدات‭ ‬قصيرة‭ ‬المدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬الاستراتيجيات،‭ ‬وأن‭ ‬تركيز‭ ‬المسؤولين‭ ‬الاميركيين‭ ‬انصرف‭ ‬نحو‭ ‬القضايا‭ ‬المحلية‭ ‬والداخلية،‭ ‬إذ‭ ‬يقول‭ ‬ميريدور‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬إحساس‭ ‬بأنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكانك‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬اصبحت‭ ‬اكثر‭ ‬ضعفاً،‭ ‬او‭ ‬أنها‭ ‬اختارت‭ ‬عدم‭ ‬التصرف‭ ‬والتحرك‭ ‬تجاه‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة‭ ‬والتي‭ ‬خرجت‭ ‬عن‭ ‬نطاق‭ ‬السيطرة‮»‬‭. ‬
ومما‭ ‬يكدّر‭ ‬مزاج‭ ‬إسرائيل،‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تبنت‭ ‬نهجها‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية،‭ ‬واصبحت‭ ‬تستبدل‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬وأعباءها‭ ‬كدولة‭ ‬عظمى‭ ‬قوية‭ ‬صلبة‭ ‬بأعباء‭ ‬مجرد‭ ‬دولة‭ ‬حليفة،‭ ‬او‭ ‬أنها‭ ‬تزداد‭ ‬توجهاً‭ ‬نحو‭ ‬آسيا‭. ‬ويرافق‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬التوجهات‭ ‬الأميركية‭ ‬انطباع‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الشلل‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬وزيادة‭ ‬في‭ ‬الديون،‭ ‬وتنامي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬التشاؤم‭ ‬والإحباط‭ ‬لدى‭ ‬الاميركيين‭ ‬بشان‭ ‬تفاعل‭ ‬بلادهم‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭. ‬واستناداً‭ ‬الى‭ ‬ميريدور‭ ‬فقد‭ ‬حاولت‭ ‬إدارة‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭ ‬اعتماد‭ ‬نهج‭ ‬آخر‭ ‬مختلفاً،‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬اعادة‭ ‬تحديد‭ ‬الأماكن،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلاً‭: ‬هل‭ ‬أصبحت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬محبوبة‭ ‬ومحترمة‭ ‬اكثر،‭ ‬ام‭ ‬أنها‭ ‬دولة‭ ‬يخاف‭ ‬الآخرون‭ ‬منها‭ ‬ويخشونها؟‭ ‬للأسف‭ ‬إنها‭ ‬ليست‭ ‬كذلك،‭ ‬لأن‭ ‬سلبية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أضاعت‭ ‬عليها‭ ‬فرصا‭ ‬جيدة‭ ‬عدة‭. ‬وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬فإنه‭ ‬خلال‭ ‬التظاهرات‭ ‬والاحتجاجات‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬2009‭ ‬تمسكت‭ ‬إدارة‭ ‬أوباما‭ ‬باستراتيجيتها‭ ‬بشأن‭ ‬استمرار‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭. ‬ومنذ‭ ‬بداية‭ ‬الاحداث‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬في‭ ‬2011‭ ‬أبدت‭ ‬واشنطن‭ ‬ترددا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الانتفاضة‭ ‬المدنية،‭ ‬كما‭ ‬أظهرت‭ ‬انطباعاً‭ ‬لدى‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬عرضة‭ ‬لخيانتها‭ ‬وخذلانها‭ ‬منذ‭ ‬يناير‭ ‬2011‭. ‬ومن‭ ‬الصعوبة‭ ‬بمكان‭ ‬المجادلة‭ ‬بأن‭ ‬أميركا‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬اجندة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬دور‭ ‬أميركي‭ ‬قيادي‭ ‬فاعل‭ ‬وإيجابي‭. ‬ولا‭ ‬ينسى‭ ‬أحد‭ ‬ان‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬يبدو‭ ‬جلياً‭ ‬وقوياً‭ ‬في‭ ‬ارسال‭ ‬وتوصيل‭ ‬الاسلحة‭ ‬الى‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قطر‭ ‬أو‭ ‬تركيا‭. ‬وما‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬المعارضين‭ ‬للطموحات‭ ‬الايرانية،‭ ‬فإن‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬ستكون‭ ‬عرضة‭ ‬لإغراء‭ ‬الركون‭ ‬الى‭ ‬السلبية‭ ‬والعجز‭. ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬اسرائيل‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بدور‭ ‬إقليمي‭ ‬نشط‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭ ‬اذا‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬وتشكيل‭ ‬البيئة‭ ‬الامنية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭. ‬واعتادت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬سياستها‭ ‬واستراتيجيتها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬بالقوة،‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬أصبح‭ ‬عليها‭ ‬تبنى‭ ‬استراتيجية‭ ‬جديدة‭ ‬تجاه‭ ‬المنطقة،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أرادت‭ ‬أن‭ ‬تحمي‭ ‬مصالحها‭ ‬وتستمر‭ ‬في‭ ‬التواجد‭.‬
وتظل‭ ‬اسرائيل‭ ‬الحليف‭ ‬الرئيس‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬إذ‭ ‬تتشاركان‭ ‬مصالح‭ ‬أمنية‭ ‬اقليمية،‭ ‬وتجنيان‭ ‬مكاسب‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬والاستخباراتي،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬تبقى‭ ‬التوترات‭ ‬والخلافات‭ ‬بينهما‭ ‬قائمة،‭ ‬وتكمن‭ ‬أساساً‭ ‬في‭ ‬الخلافات‭ ‬حول‭ ‬تصور‭ ‬أولويات‭ ‬التهديد‭. ‬
وهناك‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬يشكك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تتفهم‭ ‬عمق‭ ‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬تواجهه‭ ‬بلادهم،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تتزايد‭ ‬المخاوف‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الأميركيين‭ ‬من‭ ‬المدى‭ ‬الذي‭ ‬يخدم‭ ‬التأييد‭ ‬الاميركي‭ ‬لإسرائيل‭ ‬المصالح‭ ‬الحيوية‭ ‬لبلادهم‭. ‬وتحدث‭ ‬مسؤولون‭ ‬أميركيون‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬عن‭ ‬فشل‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتأثير‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬المصالح‭ ‬الاميركية‭.‬
وبالطبع‭ ‬فإن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لم‭ ‬تلغ‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط،‭ ‬ولم‭ ‬تقم‭ ‬بتهميشه،‭ ‬وإنما‭ ‬تخلق‭ ‬انطباعاً‭ ‬متعباً‭ ‬من‭ ‬التناقض‭. ‬ويبدو‭ ‬ان‭ ‬كل‭ ‬سياسي‭ ‬ومشرع‭ ‬وأكاديمي‭ ‬اسرائيلي‭ ‬يشارك‭ ‬بصورة‭ ‬أو‭ ‬بأخرى،‭ ‬في‭ ‬جدل‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬رسمت‭ ‬خطاً‭ ‬أحمر‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الطموحات‭ ‬النووية‭ ‬لإيران،‭ ‬أو‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الغموض‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬استراتيجياتها‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتجمع‭  ‬مجدداً‭ ‬نذر‭ ‬العاصفة‭. ‬

مايكل‭ ‬غيرسون‭
‬كاتب‭ ‬ومحلل‭ ‬أميركي‭ ‬في‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬والمقال‭ ‬منشور‭ ‬فيها‭.


 

تويتر