مناظرة تلفزيونية غير مسبوقة بين أبوالفتوح وموسى

مصريو الخارج يبدأون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة

موسى وأبوالفتوح في المناظرة التلفزيونية غير المسبوقة. أ.ف.ب

بدأ المصريون في 166 دولة حول العالم، أمس، الإدلاء بأصواتهم في أولى مراحل انتخابات الرئاسة لاختيار رئيس من بين 13 مرشحاً خلفاً للرئيس المخلوع حسني مبارك، فيما شهدت مصر حتى الساعات الأولى من صباح أمس أول مناظرة تلفزيونية في تاريخها بين اثنين من ابرز المرشحين لخوض سباق الرئاسة، يومي 23 و24 من الشهر الحالي.

واستعدت السفارات والقنصليات المصرية لاستقبال آلاف المصريين الذين يحق لهم الاقتراع، وذلك لمدة اسبوع ينتهي الخميس المقبل.

ونقل موقع اخبار مصر التابع للتلفزيون المصري الرسمي عن الوزير مفوض عمرو رشدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية قوله إن بطاقات اقتراع المصريين في الخارج متاحة على موقع اللجنة العليا للانتخابات، ويتسنى للمصريين بالخارج طبع البطاقات والتصويت وارسالها بالبريد للسفارات والقنصليات المعنية.

وناشد المتحدث المصريين في الخارج الاسراع بإرسال بطاقات التصويت بالبريد، لتفادي التكدس الذي شاب بعض عمليات التصويت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأكدت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أن عدد الذين سجلوا اسماءهم ولهم حق التصويت بلغ 700 ألف ناخب في 166 دولة، وجاءت السعودية في المرتبة الأولى بأعلى نسبة لوجود المصريين في الخارج، بإجمالي 261 ألفاً و924 ناخباً، تليها الكويت 119 ألفاً و234 ناخباً، والامارات 61 الفاً و427 ناخبا، وقطر 32 ألفا و836 ناخبا، والولايات المتحدة الاميركية 27 ألفاً و318 ناخباً، وكندا 11 ألفاً و892 ناخباً.

وشهدت عملية التصويت في السعودية إقبالاً واضحاً، إذ اصطف المئات أمام مقر السفارة المصرية في الرياض، لكن سير العملية اتسم بالبطء، نظراً لاستغراق وقت في البحث عن اسم كل ناخب داخل كشوف الناخبين. وقال المستشار الإعلامي للسفارة المصرية نبيل بكر: «في ظل الحجم الكبير للجالية المصرية في السعودية هناك لجنتان (للانتخابات) إحداهما في مقر السفارة بالرياض، والأخرى في مقر القنصلية العامة بجدة، وهذا الوضع موجود في نحو تسع دول فقط في العالم».

وخارج مقر السفارة المصرية في الكويت، التي تمثل المقر الرسمي لعملية الاقتراع، تجمعت أعداد قليلة من المصريين مع بدء التصويت صباحاً، حيث سمح لهم بالادلاء بأصواتهم من دون أية عقبات. وقال السفير المصري بالكويت عبدالكريم سليمان، إن السفارة قدمت كل التسهيلات الممكنة لتسيير عملية الاقتراع وبث الثقة في نزاهة الانتخابات.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية حددت فتح باب التصويت في الانتخابات الرئاسية للمصريين في الخارج خلال الفترة من 11- 17 مايو الجاري، كما حددت جولة الإعادة في حال الضرورة، وذلك في الفترة من 3 إلى 9 يونيو المقبل.

على صلة شهدت مصر حتى الساعات الأولى من صباح امس مناظرة تلفزيونية غير مسبوقة وحامية بين اثنين من ابرز المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة، هما الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين الذي يشغل منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، عبدالمنعم أبوالفتوح. وقال المذيع يسري فودة مستهلاً المناظرة «لولا ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ما كنا وصلنا إلى هذا الحدث في هذه الليلة». وبداية اتهم موسى خلال المناظرة أبوالفتوح بأنه كان يدافع عن مواقف جماعة الإخوان المسلمين وليس عن مصر، وأنها «كانت معارضة ودفاع عن الإخوان وليس عن مصر»، فيما قال موسى إنه عارض النظام من داخله، مستشهداً بإعلانه اختلافه معه، وهو ما كان سبباً في استبعاده، وذلك رداً على اتهام أبوالفتوح له بأنه واحد من رموز نظام مبارك.

وسأل أبوالفتوح موسى عن قوله قبل الانتفاضة إنه يؤيد انتخاب مبارك لفترة رئاسية جديدة، فقال إنه أيد إعادة انتخاب الرئيس السابق في وقت كان مطروحاً فيه توريث الحكم لابنه جمال «يعني كنا سنبقى 30 عاماً إضافية (تحت حكم استبدادي)»، وأضاف أن مبارك لم يكن ليبقى طويلا في الحكم.

وتساءل أبوالفتوح ما إذا كان لموسى دور في ملف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل في الوقت الذي اعتبر فيه أبوالفتوح إسرائيل «عدواً استراتيجياً لمصر».

ونفى موسى مشاركته في صفقة الغاز التي تمت في عام 2004 بعد رحيله من وزارة الخارجية بسنوات، وأنه طلب منه التعاقد على تصدير الغاز فرفض، واكتفى بدراسة الأمر فحسب.

وقال موسى إن إسرائيل دولة تمارس سياسة عدوانية، لكنه لا يريد أن ينساق وراء «الكلام العاطفي»، وذلك في معرض رده على سؤال أبوالفتوح بما إذا كان يعتبر إسرائيل هو الآخر عدواً أم لا.

وأضاف: هي دولة لنا معها خلافات ضخمة، ومعظم شعبنا يعتبرها عدواً ولا يثق بها، ومسؤولية الرئيس أن يدير الأمور بحكمة ولا يدفع البلاد إلى صدام.

وقال موسى إنه ضد الحرب مع إيران، فهي دولة ليس لنا عداوة معها، لكن بيننا مشكلات يجب التعامل معها، مثل احتلالها للجزر الإماراتية، وتعاملها مع الأزمة السورية.

وفي ما يتعلق بأحداث العباسية قال أبوالفتوح إنه «لو كان رئيساً لمصر لما وقعت أحداث العباسية، لأنها كان بها سوء أداء من مختلف الأطراف، وأن الدولة كان يجب عليها أن تقوم بدورها ومسؤوليتها حتى لو كان المحتجون بلطجية يتعاركون مع بعضهم بعضاً، وفي الوقت نفسه ما كان يجب الاعتداء على مرافق الدولة طالما كان الاحتجاج سلمياً».

ورداً على سؤال موسى عن تراجعه في تأييد تظاهرات العباسية، واستغلاله لتظاهرات العباسية انتخابياً، قال أبوالفتوح إن هذه المعلومات غير صحيحة، وأنه شارك في تظاهرة تضامن مع المعتدى عليهم في أحداث العباسية من أي طرف، وأن هذا تصرف له علاقة بالإنسانية والضمير الوطني احتجاجاً على موقف الدولة في حماية المتظاهرين.

وقال المتناظران إنهما سيعملان من اجل قيام نظام سياسي ديمقراطي، لكنّ كلا منهما حاول الطعن في الآخر في شؤون دينية وسياسية. وسأل موسى أبوالفتوح: قلت إن من حق المسلم أن يتحول إلى المسيحية، فهل لايزال هذا تفكيرك؟

وأجاب أبوالفتوح بأنه لم يقل ذلك، بل تحدث عن آراء فقهاء قالوا إن المرتد عن الإسلام يستتاب فترة طويلة من الوقت «قال البعض إنها يمكن أن تكون إلى نهاية عمره».

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن موسى يحظى بأكبر نسبة تأييد، يليه ابوالفتوح، بينما يأتي آخر رئيس وزراء في عهد مبارك الفريق احمد شفيق بعدهما، يليهم مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي، والمرشح الناصري حمدين صباحي.

تويتر