قصف على دوما وحملات اعتقالات.. و«الجيش الحر» يطالب بـ «ضربات نوعية» ضد قــــــــــــوات الأسد

انفجار يستهدف موكب المراقبيـــن في درعا

صورة بثتها وكالة الانباء السورية تظهر جنوداً اصيبوا في التفجير أمام موكب المراقبين الدوليين بدرعا. رويترز

وقع انفجار، صباح أمس، لدى مرور موكب للمراقبين الدوليين في درعا، ومن بينهم رئيس الفريق، الجنرال النرويجي روبروت مود، غداة إحاطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، كوفي أنان، مجلس الأمن بما آلت إليه خطته في سورية، وسارع المجلس الوطني السوري المعارض الى اتهام السلطات السورية بتدبير انفجارات كهذه «لإبعاد المراقبين عن الساحة» ولتثبيت «مزاعمه بوجود اصولية وارهاب في سورية». فيما دعا «الجيش السوري الحر» المجتمع الدولي الى تنفيذ «ضربات نوعية» ضد قوات الرئيس بشار الأسد على غرار العمليات التي نفذها حلف شمال الأطلسي في ليبيا. في حين تعرضت مدينة دوما التي تعد احد معاقل الاحتجاج في الريف الدمشقي، لقصف واطلاق نار، بينما نفذت قوات الأمن حملات دهم واعتقالا في مناطق عدة.

وانفجرت عبوة لدى مرور موكب للمراقبين الدوليين، المؤلف من ست سيارات، عند مدخل مدينة درعا جنوب البلاد، ما اسفر عن اصابة ستة جنود سوريين بجروح، فيما لم يصب رئيس الفريق بأذى. وكان ضمن الموكب ايضا المتحدث باسم فريق المراقبين، نيراج سينغ.

وهو الهجوم الأول من نوعه الذي يقع لدى مرور دورية تابعة للمراقبين الدوليين في سورية. ولم تتسن معرفة ما اذا كان الهجوم يستهدف المراقبين بالتحديد او الجنود السوريين المرافقين للموكب.

وندد الجنرال مود، في اول تعليق على الحادث، بالانفجار، واصفاً إياه بأنه «مثال حي على اعمال العنف التي لا يحتاج إليها السوريون».

ونقل سينغ، المتحدث باسم المراقبين عن مود، قوله «هذا مثال حي على اعمال العنف التي لا يحتاج إليها السوريون، ومن الضروري ان تتوقف اشكال العنف كافة، ونحن سنبقى مركّزين على مهمتنا».

في سياق آخر، قال سينغ ان «اربعة مراقبين استقروا امس (الثلاثاء) في مدينة حلب (شمال)» التي تشهد منذ اشهر تصاعداً في الحركة الاحتجاجية.

وأوضح ان عدد المراقبين وصل حالياً الى 70 مراقباً، مشيراً الى ان «عددهم سيرتفع الى اكثر من 100 في اليومين المقبلين».

كما دانت باريس «بحزم» التفجير، محملة السلطات السورية مسؤولية «أمن المراقبين» كما جاء على لسان المتحدث باسم وزرارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو.

من جهته، اتهم عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، سمير نشار، السلطات السورية بالوقوف وراء هذا التفجير.

وقال: «نعتقد ان سياسة النظام من خلال هذه التفجيرات إبعاد المراقبين عن الساحة وسط المطالبات الشعبية بزيادة اعدادهم»، معتبراً أن الانفجار «يندرج ضمن سياسة النظام التي اعتدنا عليها لتثبيت مزاعمه ان هناك ارهابا واصولية في سورية».

وأضاف أن المتظاهرين «هم من يريدون المراقبين لأنهم يشكلون عنصر امان لهم، وفي وجودهم الشعب يستطيع ان يعبر عن مواقفه خلال تظاهراته السلمية»، متوقعاً ان يقدم المراقبون «شهادات عن الأساليب الدموية التي تنتهجها السلطات في قمع الاحتجاجات».

الى ذلك، تعرضت مدينة دوما (13 كلم شمال شرق العاصمة)، التي تعد احد معاقل الاحتجاج في الريف الدمشقي، لقصف واطلاق نار منذ الليلة قبل الماضية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد هذه المدينة منذ اشهر عمليات عسكرية وامنية متواصلة للقوات النظامية، وزارها المراقبون الدوليون في الأسابيع الماضية اكثر من مرة.

وفي العاصمة نفسها، وقعت اشتباكات محدودة بين دورية للأمن ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة، من دون وقوع ضحايا، بحسب المصدر نفسه.

وشنت القوات النظامية حملة اعتقالات في حرستا اسفرت عن اعتقال عشرات الاشخاص، وفي مدينة حلب (شمال) دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في حي الأشرفية، وقتل احد عناصر «الشبيحة» الموالين للنظام، بحسب المرصد.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، بالقرب من مدينة جسر الشغور، قتل مدني واصيب ثلاثة اخرون بجروح من نيران رشاشات للقوات النظامية في بلدة تل عين الحمراء.

واستُهدف حاجز للجيش في بلدة احسم بتفجير تلاه اطلاق نار كثيف من حواجز عدة في المنطقة، بحسب المرصد الذي لم يعط تفاصيل اضافية حول طبيعة الانفجار. ودارت اشتباكات عنيفة، فجر أمس، في كفرنبل بين القوات النظامية ومنشقين، تلاها انشقاق عدد من عناصر حواجز الجيش في البلدة، كما دارت اشتباكات في قرية معراتة «أدت الى فرار بعض العناصر من القوات النظامية واستشهد احدهم اثر اطلاق الرصاص عليه من قبل القوات النظامية». واشار المرصد الى سماع اطلاق نار وانفجارات في مناطق عدة في ريف ادلب. وفي دير الزور (شرق)، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات في السفيرة والقورية وقرية الحصان. وقتل عنصرا امن في حي الجورة في دير الزور في انفجار، وفقا للمرصد. وفي درعا (جنوب)، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة تابعة للقوات النظامية.

إلى ذلك، دعا الجيش السوري الحر المجتمع الدولي الى تنفيذ «ضربات نوعية» ضد قوات الأسد، على غرار العمليات التي نفذها حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وقال رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر، العميد مصطفى الشيخ، لـ«فرانس برس»، أمس، «نريد ضربات نوعية ضد مفاصل الدولة الأمنية والعسكرية مثلما حدث في ليبيا». واعتبر العميد الشيخ الموجود في تركيا ان عمليات من هذا النوع «ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد الى حرب اهلية». واكد في المقابل رفضه «اجتياحاً برياً لسورية»، مضيفاً «نحن مع إسقاط النظام ولسنا مع اسقاط الدولة» السورية.

واتهم الشيخ النظام السوري بإنشاء مجموعات مسلحة لضرب عمل المعارضة وتشويه صورتها أمام الرأي العام.

 

تويتر