قوات الأسد تقصف بلدتي الحصن والمضيق.. وأردوغان يطالب بإرسال 3000 مراقــب

أنان: خطتي آخر فرصة لتجنّب حرب أهلية في سورية

أنان يستعد لتقديم تقريره حول ســورية إلى مجلس الأمن. رويترز

قال مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، كوفي أنان، أمس، أمام مجلس الأمن الدولي، إن خطته بشأن سورية قد تكون «الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب الأهلية» في هذا البلد. فيما طالب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، الأمم المتحدة بزيادة عدد مراقبيها في سورية بشكل واضح «إلى 3000 مراقب» ليتمكنوا من انجاز مهمتهم، في حين تواصلت اعمال العنف في مناطق عدة غداة الانتخابات التشريعية التي انتقدتها المعارضة ودول غربية، وقصفت القوات السورية النظامية بلدة قلعة الحصن القريبة من الحدود اللبنانية في محافظة حمص، وبلدة قلعة المضيق في ريف حماة.

ونقل دبلوماسيون عن أنان قوله لمجلس الأمن إن خطته بشأن سورية قد تكون «الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب الأهلية» في هذا البلد.

لكن أنان، الذي أدلى بهذا التصريح خلال احاطته مجلس الأمن بما آلت إليه وساطته في سورية، حذر من ان مهمته «ليست فرصة مفتوحة الى ما لا نهاية».

وعبر عن قلقه إزاء تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في سورية.

وأشار خصوصاً إلى أن السلطات اعتقلت شخصيات معروفة بأنها من «دعاة اللا عنف».

وتحدث عن «تقدم محدود» في تطبيق خطته على المستوى العسكري، مؤكداً في الوقت نفسه ان القوات الحكومية تستمر في «ممارسة الضغط على الشعب بشكل اكثر تحفظاً».

ودعا أنان الى اطلاق حوار سياسي بين الحكم والمعارضة في سورية، وهو من اهداف خطته، وأضاف ان وجود مراقبين من الأمم المتحدة في سورية يهدف الى «توفير الظروف الملائمة لتسهيل تقدم سياسي».

وفي روما، قال أردوغان، ان على الأمم المتحدة ان تزيد عدد مراقبيها في سورية بشكل واضح.

وأضاف «نحن بحاجة الى 1000 او 2000 وربما 3000 مراقب، اي مهمة كبيرة قادرة على تفقد البلاد بأكملها ورؤية ما يجري فيها»، مؤكداً أنه «فقد كل أمل» تجاه سلطات سورية.

إلى ذلك، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس» إن رجلاً وسيدة قتلا في قرية التمانعة التابعة لمحافظة ادلب (شمال غرب) اثر اطلاق نار وقذائف من قبل القوات النظامية. وفي حمص (وسط)، أضاف عبدالرحمن، أن مدنياً «استشهد برصاص قناصة من حاجز للقوات النظامية في حي القصور». واشار الى وفاة آخر في ريف حمص متأثراً بجروح اصيب بها، مساء أول من أمس، «برصاص القوات السورية التي كانت تشتبك مع مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة».

وقالت لجان التنسيق المحلية ان بلدة قلعة الحصن القريبة من الحدود اللبنانية تعرضت، أمس، إلى قصف عنيف مصدره القوات النظامية. وفي ريف دمشق، نفذت قوات الأمن، أمس، حملة مداهمات واعتقالات في مدينة دوما «واعتقلت مجموعة من الشبان واقتادتهم الى مكان مجهول» بحسب المرصد. وافادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات الأمن مدعومة بالدبابات والآليات العسكرية تشن حملة مداهمات في الزبداني.

وفي حماة، وسط البلاد، افادت الناطقة باسم المكتب الإعلامي للثورة في حماة، مريم الحموية، ان القوات النظامية «قصفت بالمدافع والرشاشات الثقيلة بلدة قلعة المضيق» التي تشهد احتجاجات مستمرة، التي تقع على مقربة من ريف ادلب الذي يعد أكثر المناطق سخونة في سورية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ندد عشية هذا الاجتماع بـ«وحشية» قوات الرئيس بشار الأسد، مشيراً كذلك الى ان الهجمات التي تنفذها المعارضة المسلحة قد «تكثفت». وقال «نحن نقوم بسباق مع الزمن لتحاشي وقوع حرب اهلية حقيقية مع سقوط ضحايا بأعداد كبيرة»، معتبرا ايضا ان الحكومة السورية قد تستغل وجود مراقبي الأمم المتحدة لمواصلة قمعها.

وفي ظل استمرار اعمال العنف، دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جاكوب كيلنبرغر، أمس، الى زيادة تمويل عمليات اللجنة في سورية وتحسين امكانات تدخلها في هذا النزاع. وقال كيلنبرغر ان «توسيع الموازنة يعكس حرص اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة زيادة المساعدة الإنسانية»، مؤكداً طلب موازنة اضافية قدرها 27 مليون دولار (20 مليون يورو) من البلدان المانحة.

بدورها، أكدت المنظمة الدولية للهجرة ازدياد أعداد اللاجئين السوريين الواصلين الى شمال العراق، حيث توزع المنظمة المساعدات عليهم. ووصلت الى مخيم دوميز للاجئين في محافظة دهوك، شمال العراق، نحو 98 اسرة سورية، فرت من اعمال العنف في بلادها وتلقت مساعدة المنظمة التي تعمل في شراكة مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وفي الصين حذر الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، من ان تصاعد العنف في سورية قد يدفع الصراع الذي يعصف بالبلاد الى حرب أهلية، معرباً عن تأييده لخطة أنان.

وجرت في سورية أول من أمس، أول انتخابات «تعددية» منذ خمسة عقود تنظمها السلطات، في حين سارعت المعارضة الى وصفها بأنها «مهزلة» ودعت الى مقاطعتها. ورأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية، مارك تونر، ان اجراء انتخابات «في مناخ مماثل اقرب الى السخافة». في المقابل، رحبت ايران بالانتخابات، معتبرة انها خطوة الى الأمام في الإصلاحات التي وعدت بها دمشق، وعبرت عن اسفها لمقاطعة المعارضة هذا الاقتراع.

تويتر