العملية الانتخابية الوطنية الأولى في ليبيا تواجه صعوبات
طرابلس تستدعي سفير الجزائر بعد وصف الثورات بـ «المدمرة»
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية نوري العبار. إي.بي.إيه
عبرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، أمس، عن استغرابها واستهجانها التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيي، أخيراً، حول ثورات الربيع العربي، والذي اعتبر الثورات طوفاناً أدى إلى تدمير دول، فيما انتقد نشطاء سياسيون ليبيون وأعضاء في عدد من منظمات المجتمع المدني ما وصفوه بـ«الإعلان المباغت والمفاجئ» عن بداية تسجيل المرشحين والناخبين في أول استحقاق انتخابي وطني في ليبيا يفضي الى انتخاب اعضاء المؤتمر الوطني العام (الجمعية التأسيسية).
وتفصيلاً، أبلغ مدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي عبدالحميد فرحات، أمس، السفير الجزائري لدى ليبيا باستغراب واستهجان السلطات الليبية التصريحات التي أدلى بها اويحيي وانتقد فيها ثورات الربيع العربي. وطالب مدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي السلطات الجزائرية بتفسير هذه التصريحات.
وكان أويحيى دعا الخميس الماضي الجزائريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات المقررة بعد غد، وضرورة «اليقظة» خصوصاً مما يسمى بالربيع العربي، وقال إن «الشعب الجزائري يجب أن يكون يقظا، فبعد تدمير العراق وتقسيم السودان وتكسير ليبيا وإدخال مصر في الفوضى جاء الدور الآن على مالي»، الجار الجنوبي للجزائر.
من ناحية أخرى، انتقد نشطاء سياسيون ليبيون، في بيان، ما وصفوه بـ«الإعلان المباغت والمفاجئ» عن بداية تسجيل المرشحين والناخبين. وقال البيان «لم يتم الإعلان في فترة كافية عن هذه الإجراءات قبل بدايتها، وحتى مراكز تسجيل الناخبين لم تبدأ إلا في اليوم الثاني من موعدها، وان الإعلان لم يصل لكل المواطنين».
وكانت المفوضية العليا لانتخابات المؤتمر الوطني العام اشترطت على المرشحين لتسجيلهم «تزكية 50 ناخباً، وتسليم نسخة أصلية من شهادة الميلاد أو الوضع العائلي للمرشح، وإيداع 500 دينار غير قابلة للارجاع في حساب المفوضية، وتعبئة نموذج هيئة النزاهة والوطنية»، فيما أسقطت شرط شهادة الخلو من السوابق.
واعتبر البيان ان «مبلغ الـ500 دينار سيشكل حاجزا امام فئة كبيرة من ابناء الشعب ويتيح الفرصة للأغنياء وميسوري الحال دون الفقراء والمعسرين». وهو ما اعتبره النشطاء «منافياً لأهداف ومبادئ ثورة الـ17 من فبراير التي أسقطت القذافي ونظامه».
وطالب البيان «بتمديد مدة تسجيل المرشحين والناخبين وتبسيط الإجراءات وتخفيض المبلغ المالي الى متناول المواطن العادي أو إلغائه». وأضاف أن «المؤتمر الوطني العام هو الخطوة الأولى نحو الدستور واي خلل في انتخابه سيترتب عليه خلل في ذلك الدستور».
وفي هذا السياق، أعلن النائب الأول لرئيس المفوضية العليا للانتخابات محمد العماري، أن «عملية تسجيل الناخبين تسير بطريقة جيدة». وقال «أنا اتوقع أن العدد النهائي للمسجلين سيفوق التوقعات».
واضاف ان «هناك إشكالية في تسجيل المرشحين الافراد ومرشحي الكيانات السياسية، حيث فاجأهم الاعلان عن موعد بدء التسجيل وهم بالتأكيد بحاجة لمزيد من الوقت للتجهيز واستكمال إجراءات الترشح».
واعتبر ان «مدة الاسبوع قد لا تكفي لتسجيل المرشحين وبالتالي فإن الكثير من الخيرين لن يتمكنوا من التسجيل في المدة المحددة».
وأوضح «مما زاد الامر تعقيداً للمفوضية العليا للانتخابات ومرشحي الكيانات السياسية هو صدور قانون الاحزاب وقانون الكيانات السياسية في ثاني أيام التسجيل، ولا أحد يعلم مدى تأثير القانونين في عملية الترشح، ولا ادري لماذا لم ينتظر المجلس الانتقالي حتى انتهاء فترة تسجيل المرشحين، وبعدها يمكنه إصدار القوانين».
من جهته، قال رئيس المفوضية نوري العبار انه «بالإمكان تمديد فترة تسجيل الناخبين الى ما بعد 14 مايو»، لكنه «اعترف بصعوبة تمديد تسجيل المرشحين لارتباطه بفترة انتهاء الطعون وهيئة النزاهة والشفافية وطباعة بطاقات الاقتراع عن طريق الأمم المتحدة».
وأوضح أنه يوجد 1350 مركز تسجيل في انحاء ليبيا من بينها 220 مركزا في العاصمة طرابلس. وسيخصص 13 مركزا لتسجيل المرشحين.
واضاف ان عدد سكان ليبيا ستة ملايين نسمة، من بينهم 3.4 ملايين شخص يحق لهم الاقتراع.
وحدد قانون الانتخابات الليبي 13 دائرة رئيسة لانتخاب 200 عضو في المؤتمر الوطني العام، وخصصت الحكومة ميزانية تقدر بنحو 140 مليون دينار (أكثر من 100 مليون دولار) لتنظيم أول انتخابات بعد سقوط نظام القذافي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news