17 قتيلاً بينهم 14 مدنياً.. و«المجموعة العربية» تدعو دمشق إلى وقف العنف «فوراً»

الجيش يقصف دوما.. والمعارضة تطالب بنشر سريع للمراقبين

نقطة تفتيش للجيش السوري في مدينة حرستا بريف دمشق. رويترز

اتهم نشطاء في المعارضة السورية الأمم المتحدة، أمس، «بالتلاعب بأرواح السوريين» لتلكؤها في نشر المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار في البلاد، مطالبين بنشر سريع للمراقبين الذين واصلت، أمس، طلائعهم مهمتها في سورية، وزاروا مناطق عدة. فيما قصفت القوات السورية النظامية مدينة دوما بريف دمشق وشنت حملة اعتقالات واسعة في محافظات عدة، في وقت قتل فيه 17 شخصا، بينهم 14 مدنيا. في حين دعت دولة الإمارات باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف، والتقيد بجميع التزاماتها الأخرى المتصلة بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان.

واتهم نشطاء في المعارضة السورية الأمم المتحدة «بالتلاعب بأرواح السوريين»، لتلكؤها في نشر المراقبين.

ورد النشطاء بغضب على إعلان أن نشر 100 مراقب عسكري أعزل آخر سيستغرق شهراً للإشراف على الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في 12 أبريل الجاري. وقال الناشط وليد الفارس في مدينة حمص إن الأمم المتحدة «تتلاعب بأرواح السوريين» بسبب البطء في إرسال المراقبين إلى هناك.

وأضاف أن «هذا يعني منح النظام المزيد من الوقت لقتل المعارضين»، وأنهم «يتعرضون للقتل الآن وليس بعد شهر».

من جهته، قال الناشط مصعب الحمادي، وهو أحد سكان محافظة حماة: «بعد شهر ربما يكون قد قتل 1000 أو ،2000 هذه مسألة سخيفة. كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يرقب الأوضاع دون التصرف سريعا».

وسخرت لقطات صورها نشطاء من المراقبين، وصوّر من التقطوها انفسهم وهم يرتدون ملابس المراقبين الزرقاء وتظاهروا بأنهم لا يمكن أن يروا أو يسمعوا شيئا عن العنف، في انتقاد لمراقبي الامم المتحدة الذين يقول كثيرون إنهم بلا فائدة.

وأضاف الحمادي «مدى استجابتنا لمراقبي الأمم المتحدة يتوقف على ما إذا كانوا نشطين أم لا، جاؤوا أمس (الثلاثاء) إلى حماة. وبعد أن رحلوا بدأ الناس يفرون لأنهم يعلمون أنه بعد مغادرة مراقبي الأمم المتحدة ستأتي قوات الأمن وتعتقل الناس الذين تحدثوا إليهم».

وقال: «نحن نريدهم إذا كانت لديهم حقاً وسائل للضغط على النظام. لكن إذا كان وجودهم هنا لمجرد مراقبة كيف نقتل فلا نريد المزيد من المراقبين»، لكنه أقر بأن حماة التي يقيم فيها حالياً اثنان من المراقبين اتسمت بالهدوء أمس.

من جهته، قال المتحدث باسم فريق المراقبين الدوليين نيراج سينغ، أمس، ان مراقبين اثنين استقرا في حماة (وسط) التي شهدت الإثنين عملية عسكرية عنيفة للقوات النظامية اسفرت عن مقتل 31 مدنيا.

وأضاف لـ«فرانس برس»: «لدينا الان مراقبان في حمص، ومراقبان في حماة يقومون بمهامهم في تلك المناطق، ولدينا فريق يقوم ايضا بجولات ميدانية من دمشق». على الصعيد الميداني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 17 شخصاً، بينهم 14 مدنيا قتلوا أمس.

وقتل شخصان برصاص قناصة في مدينة دوما في ريف دمشق التي زارها فريق المراقبين الدوليين أمس، والتي شهدت حملة اعتقالات ومداهمات، وسمعت فيها اصوات انفجارات واطلاق نار. كما قتل شخصان برصاص عشوائي مصدره القوات النظامية في حرستا في ريف دمشق ايضا.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتل اربعة اشخاص اثر اطلاق نار من حاجز أمني على حافلة قرب خان شيخون، وقتل مواطن اثر اطلاق رصاص خلال حملة مداهمات في قرية الشاتورية. وفي دير الزور (شرق)، قتل طفل في العاشرة من عمره اثر اصابته باطلاق نار مصدره القوات النظامية في قرية المريعية. وفي ريف حمص (وسط)، قتل مواطن في مدينة الرستن برصاص الجيش النظامي الذي يحاصر المدينة منذ اشهر. وفي محافظة درعا (جنوب)، قتل رجل مسن في مدينة بصرى الشام اثر سقوط قذيفة هاون على منزله اطلقتها القوات النظامية السورية، وقتل آخر في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة، كما قتل شخص في طفس اثر اطلاق نار عشوائي من القوات النظامية، وقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية في البلدة نفسها في اشتباكات. من جهة ثانية، سلمت الاجهزة الامنية جثماني مواطنين اثنين الى ذويهما بعد ايام من اعتقالهما في مدينة حماة (وسط)، كما سلّم جثمان مواطن الى ذويه في قرية دار عزة في ريف حلب (شمال)، بعد ان قضى تحت التعذيب، بحسب المرصد. وافاد المرصد بمقتل شخص من قرية شنان في ادلب «تحت التعذيب بعد 25 يوما من اعتقاله في مدينة حمص».

إلى ذلك، أعلنت لجان التنسيق المحلية أن القوات السورية قصفت دوما بريف دمشق، أمس، ما أجبر الكثير من السكان على النزوح.

وقال الناشط هيثم العبدالله إن أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة، ويمكن سماع دوي المدفعية الثقيلة، وأوضح أن الهجوم يأتي بعد قيام مراقبي الأمم المتحدة بزيارة المنطقة مرتين ولقاء بعض السكان.

وفي نيويورك، جددت دولة الإمارات باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة، مساندتها قراري مجلس الأمن الدولي 2042 و2043 المعنيين بحل الأزمة الراهنة في سورية، داعية الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف، والتقيد بجميع التزاماتها الأخرى المتصلة بخطة أنان.

وقال مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن، خلال البيان الذي أدلى به نيابة عن المجموعة العربية، إن المجموعة تساند إلى جانب قراري مجلس الأمن ذات الصلة كل الجهود التي يبذلها أنان من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية. ودعا الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف والقتل وحماية المدنيين السوريين، وضمان حرية التظاهرات السلمية، والإطلاق الفوري لسراح الموقوفين كافة، وسحب القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من المدن والقرى والسماح بالدخول الفوري لمنظمات الإغاثة العربية والدولية.

تويتر