صالح يسلّم الرئاسة رسمياً إلى هادي

صالح يسلم هادي مقاليد الرئاسة في احتفال بصنعاء. رويترز

سلّم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في حفل في صنعاء، أمس، الرئاسة رسميا الى نائبه عبدربه منصور هادي، منهياً بذلك حكمه الذي استمر 33 عاماً.

واعتبر هادي في نهاية مراسم التسلم والتسليم في قصر الرئاسة في صنعاء، ان هذه المناسبة تضع «قواعد جديدة لتبادل السلطة في اليمن». واعرب هادي عن الامل في أن «نجتمع بعد عامين في هذه القاعة لنودع قيادة، ونستقبل قيادة جديدة».

وأضاف «أتمنى ان اقف بعد عامين محل الرئيس علي عبدالله صالح ورئيس جديد يقف مكاني»، مع العلم ان مدة الفترة الانتقالية التي انتخب هادي لاجلها هي سنتان.

وأشار هادي الذي شغل طوال سنوات منصب نائب الرئيس الى ان «الأزمة التي كانت ومازالت، معقدة وبحاجة لتعاون الشعب مع القيادة الجديدة، وحكومة الوفاق الوطني، للخروج بالبلد خلال العامين المقبلين» من هذه الازمة.

واعتبر هادي أن خروج الملايين في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي جاءت وفق المبادرة الخليجية بمثابة رسالة واضحة من اجل ترسيخ الأمن والاستقرار، متمنيا «أن يتم تنفيذ كامل بنود المبادرة الخليجية التي عملت على إخراج اليمن من أزمته بتعاون جميع القوى السياسية».

بدوره قال صالح خلال مراسم تسليم السلطة «نسلم الرئاسة إلى أياد أمينة ونتعهد بالوقوف مع فخامة الرئيس هادي في السراء والضراء».

وقال «أسلم علم الثورة والجمهورية والحرية والامن والاستقرار الى يد أمينة»، في اشارة الى هادي الذي فاز بالانتخابات الرئاسية المبكرة التي خاضها مرشحا توافقيا وحيدا بموجب اتفاق انتقال السلطة.

وأضاف «سنقف داعمين للأخ رئيس الجمهورية هادي لإعادة بناء ما خلفته الأزمة».

وقال صالح «لا مكانة للإرهاب. يجب أن نكون في اصطفاف وطني الى جانب القيادة السياسية من أجل مصلحة اليمن التي هي من أجل مصلحة أشقائها في دول الجوار. أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن دول المنطقة».

ودعا «أشقاءنا وأصدقاءنا الى الوقوف الى جانب القيادة السياسية وتقديم الدعم لإعادة بناء ما خلفته الأزمة، وتشغيل المشروعات التي جمدت خلال العام الماضي». وحضر مراسم التسلم والتسليم رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الكبرى ولدول مجلس التعاون الخليجي الراعية لاتفاق انتقال السلطة، اضافة الى الامين العام للمجلس عبداللطيف الزياني، ومبعوث الامم المتحدة لليمن جمال بن عمر، والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وقاطعت المعارضة البرلمانية هذه المراسم، إذ اعتبرت ان هادي حصل على شرعية صناديق الاقتراع، وأقسم اليمين الدستورية في البرلمان، لذلك لا حاجة الى مراسم لنقل السلطة إليه. وأصبح صالح أول رئيس لدولة من دول الربيع العربي يتخلى عن السلطة ضمن اتفاق سياسي.

ومازال صالح يتمتع بثقل كبير في الداخل اليمني، اذ انه يبقى على رأس حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يسيطر على أغلبية مقاعد البرلمان ونصف مقاعد الحكومة. كما يسيطر اقرباؤه على المناصب الحساسة في المؤسسات الامنية والعسكرية، الامر الذي يؤرق المعارضة البرلمانية ويثير غضب الشباب المحتجين الذين يطالبون بمحاكمة صالح وبرحيل «جميع رموز النظام السابق»، ومازال قسم منهم يتابع الاعتصام في ساحة التغيير في صنعاء.

وفي بروكسل رحّب الاتحاد الأوروبي بالانتخابات الرئاسية اليمنية وبتنصيب هادي رئيساً للبلاد، واعتبر ذلك خطوة مهمة بالنسبة للعملية الانتقالية في اليمن نحو انتخابات شاملة في العام .2014

تويتر