«طالبان» تنفي نيتها التفاوض مع الحكومة الأفغانية في السعودية

مسلحون سابقون في «طالبان» يسلمون أسلحتهم للحكومة. إي.بي.إيه

نفت حركة طالبان، أمس، نيتها التفاوض مع الحكومة الأفغانية في السعودية، وذلك خلافاً لما أعلنه قيادي في الحركة ودبلوماسي في السفارة الافغانية في الرياض، الاثنين الماضي. وأعلنت الحركة في بيان نشر على «صوت الجهاد»، أحد مواقعها الإلكترونية «لا صحة لتلك التقارير المزعومة بأن وفداً من الإمارة الاسلامية (اسم حكومة طالبان بين عامي 1996 و2001) سيلتقي مع ممثلين عن الحكومة (للرئيس الافغاني حميد كرزاي) في السعودية في المستقبل القريب».

من ناحية أخرى، قالت صحيفة «تايمز» البريطانية، أمس، إن تقريرا عسكريا أميركيا سريا يقول إن «طالبان» بدعم من باكستان تقترب من استعادة السيطرة على أفغانستان، بعد أن تنسحب القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي من البلاد.

وأكد المتحدث باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف)، اللفتنانت كولونيل جيمي كامينجز، وجود الوثيقة، لكنه قال إنها ليست دراسة استراتيجية للعمليات. وقال «الوثيقة السرية المعنية هي تجميع لآراء محتجزين من طالبان.. ليست تحليلا وليس الهدف منها ان تكون تحليلا».

لكن من الممكن تفسيرها على أنها تقييم ليس في مصلحة الحرب التي تدخل الآن عامها الحادي عشر، وتهدف إلى منع «طالبان» من العودة إلى السلطة أو ربما يكون اعترافا بالخطأ. كما أنها يمكن أن تعزز رأي متشددي «طالبان» عن أن الحركة يجب ألا تتفاوض حول السلام مع الولايات المتحدة وحكومة الرئيس حامد كرزاي التي لا تحظى بشعبية لانها في موضع قوة.

وجاء في الوثيقة التي نقلتها «تايمز» أن جهاز المخابرات الباكستاني يساعد «طالبان» في شن هجمات على القوات الأجنبية.

وكان لهذه المزاعم رد فعل قوي من جانب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عبدالبسيط، الذي قال «هذه تفاهة.. وهذه أقل الكلمات حدة... نحن ملتزمون بعدم التدخل في أفغانستان». وقالت الصحيفة إن التقرير «السري جدا» أعده الجيش الاميركي في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان ليطلع عليه كبار القادة العسكريين في الحلف الشهر الماضي. كما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) تقريرا حول هذه الوثيقة المسربة. ورفضت السفارة الأميركية في كابول التعليق على التقرير.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الاتهامات إلى زيادة التوتر في العلاقات بين قوى غربية وباكستان، التي تنفي منذ فترة طويلة دعم جماعات متشددة تسعى للإطاحة بالحكومة الافغانية المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

تويتر