قاعدة أميركية عائمة للقوات الخاصة في الشرق الأوسط
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن البحرية الأميركية تنوي إنشاء قاعدة عائمة كبيرة لاستقبال قوات خاصة في الشرق الأوسط، بسبب تزايد التوتر مع إيران، وتصاعد المعارك في اليمن.
وأكدت الصحيفة نقلاً عن وثائق لم تحدد مصدرها ان البحرية الأميركية تقوم بتجريد سفينة حربية من سلاحها لتحويلها إلى قاعدة عائمة لوحدات كومندوز، بطلب من القيادة الاستراتيجية الاميركية (القيادة الوسطى).
وتستطيع القاعدة التي لم يطلق عليها رسميا اسم «السفينة الام» استقبال زوارق سريعة صغيرة ومروحيات تستخدمها عادة القوات الخاصة للبحرية الاميركية، كما اوضحت الصحيفة.
والقوات الخاصة هي في صلب استراتيجية الرئيس باراك اوباما لخفض عديد الجيش وجعله اكثر فعالية، فيما جرى التصويت على اقتطاعات كبيرة في موازنة الدفاع.
ورفض المتحدث باسم قيادة قوات أسطول سلاح البحرية مايك كافكا الإفصاح عن أهداف إرسال القاعدة العائمة، أو تحديد مكان وجودها في الشرق الأوسط بالتحديد، فيما اعترف مسؤولون آخرون في سلاح البحرية بأنهم يتحركون بسرعة فائقة للانتهاء من تحويل السفينة إلى قاعدة عائمة، وإرسال «السفينة الأم» إلى المنطقة في أوائل فصل الصيف المقبل.
وأشارت وثائق سلاح البحرية إلى ان القاعدة العائمة قد ترسل إلى الخليج، إذ هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد طريق شحن مهمة لأغلبية واردات النفط بالعالم.
ولفتت الصحيفة إلى ان لسلاح البحرية الأميركي وجوداً كبيراً في الخليج والمياه المجاورة، وإرسال «السفينة الأم» لن يعزز القدرات البحرية الأميركية كثيراً، وإنما سيلعب دوراً مهماً في مهام الكوماندوز السرية البرية.
وأضافت ان إرسال القاعدة العائمة قد يشكل عودة للمهام البحرية لفرق «سيلز» التي خصصت القسم الأكبر من وقتها خلال العقد الماضي للعمل الميداني في العراق وأفغانستان. وذكرت الصحيفة ان تفاصيل جديدة عن المشروع تكشفت عندما تقدمت قيادة «سيليفت» البحرية بطلب لإجراء تعديلات على سفينة «يو إس إس بونس» التي كان من المقرر أن تتقاعد بعد 41 سنة في الخدمة، لكن تقرر الآن أن تعدل من الناحية العسكرية لتصبح قاعدة عائمة.
ولفتت «واشنطن بوست» إلى ان القاعدة العائمة قد تكون مناسبة أيضاً لساحل الصومال، حيث القراصنة والفرق المؤيدة لـ«القاعدة».
يأتي ذلك في وقت اقترحت وزارة الدفاع الاميركية خفض عديد القوات العاملة في الخدمة بمقدار 100 الف، لخفض الدين الاميركي بعد عقد من الحروب، لكنها تعهدت في الوقت ذاته بتوظيف استثمارات جديدة لتعزيز قوتها في آسيا والشرق الاوسط.
ونظرا للعجز الضخم الذي تواجهه البلاد، طلب الكونغرس من البنتاغون توفير 487 مليار دولار في السنوات الـ10 المقبلة. وتنوي ادارة اوباما بذلك خفض عديد القوات بنسبة 13٪ عبر سحب لواءين من اوروبا، وكذلك وقف استخدام السفن والطائرات القديمة، إلا ان الادارة الاميركية دعت الى الاستثمار في مشروعات مستقبلية جديدة بما في ذلك قاعدة عائمة للعمليات الخاصة، واستخدام الطائرات من دون طيار، وتخصيص تدريب على اللغة يقدم لفرق قتالية خاصة في كل منطقة من مناطق العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news