أوروبا تحظر استيراد النفط.. وإيران تجدد التهديد بإغلاق «هرمز»
«أبراهام لينكولن» عبرت «هرمز» من دون حوادث. رويترز
جددت إيران، أمس، التهديد بإغلاق مضيق هرمز إذا ما تعرضت مصالحها للخطر، فيما قرر الاتحاد الأوروبي فرض حظر على استيراد النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية، مع السماح بتنفيذ العقوبات ذات الصلة المبرمة مسبقاً، وذلك حتى الأول من يوليو ،2012 وأعلن عن تجميد جميع أصول المصرف المركزي الإيراني ضمن الاتحاد الأوروبي.
وتفصيلاً، ذكر مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان انه «نظراً إلى القلق الجدي والمتنامي إزاء البرنامج النووي الإيراني، وسّع المجلس (أمس) إجراءاته التقييدية ضد هذا البلد. قرارات (أمس) تستهدف مصادر التمويل للبرنامج مستكملة عقوبات فرضت سابقا». وحظر المجلس إثر اجتماع لوزراء خارجيته في بروكسل، «واردات النفط الإيراني الخام والمنتجات النفطية. ويتعلق الحظر باستيراد وشراء ونقل مثل هذه المنتجات، فضلاً عن التمويل ذي الصلة والتأمين»، معتبراً أن «العقوبات المبرمة سابقاً يمكن تنفيذها حتى الأول من يوليو 2012». وأضاف انه ستجري مراجعة للإجراءات المرتبطة بالنفط والمنتجات النفطية قبل الأول من مايو .2012
وحظر الاتحاد أيضاً استيراد المنتجات البتروكيميائية من إيران إلى الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تصدير أية معدات أساسية أو تكنولوجيا لهذا القطاع في إيران، إضافة إلى الاستثمارات الجديدة في الشركات البتروكيميائية في إيران وإقامة مشروعات معها.
وجمد المجلس أيضاً «أصول المصرف المركزي الإيراني ضمن الاتحاد الأوروبي، مع ضمان استمرار التجارة المشروعة بشروط مشددة»، وحظر التجارة بالذهب والمعادن الثمينة والألماس مع شركات حكومية إيرانية ومع المصرف المركزي الإيراني، ومنع إصدار أوراق مالية للمصرف وأية عملات معدنية.
كما قرر المجلس منع بيع عدد من السلع الحساسة وذات الاستخدام المزدوج إلى إيران.
وأخيراً، فرض المجلس تجميداً للأصول ومنعاً من السفر على ثلاثة أشخاص إضافيين، كما جمّد أصول ثماني مؤسسات إضافية العديد منها يخضع لإدارة الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح ان العقوبات التي فرضت، أمس، تستهدف تمويل البرنامج النووي الإيراني من قبل النظام الإيراني ولا تستهدف الشعب الإيراني، مضيفاً ان «النظام نفسه يمكن أن يتصرّف بمسؤولية ويضع حداً للعقوبات».
واعتبر الاتحاد في بيان ان «بدء عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20٪ في منشأة فوردو قرب قم، يزيد القلق من وجود أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الإيراني»، معتبراً ان ذلك يعدّ انتهاكاً لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن ويسهم في زيادة التوترات في المنطقة.
ودعا طهران إلى التعاون بالكامل مع الوكالة والتجاوب مع متطلبات الزيارة المقررة لنائب المدير العام لنظام الضمانات. وجدد التأكيد على الالتزام المستمر بالعمل على تحقيق حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني وفقاً لمقاربة مشتركة.
ورحبت اسرائيل بالعقوبات الاوروبية الجديدة على ايران. وصرح نائب رئيس الحكومة والمكلف اجهزة الاستخبارات دان ميريدور للاذاعة العسكرية ان «تشديد هذه العقوبات واللهجة التي اعتمدها الأوروبيون مهمان، لانهما يؤكدان لإيران انه من غير المقبول ان تواصل برنامجها النووي».
في المقابل، نسبت وكالة «مهر» الإيرانية الى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان)، حشمت الله فلاحت بيشة، قوله انه «في حال تعرض إيران الى أي تهديد خارجي فمن حقها ان تغلق مضيق هرمز، حيث ان الولايات المتحدة تدرك تماما انها ستواجه أزمة في حال حدوث أي مشكلة في ما يتعلق بتدفق النفط» .
وكانت حاملة الطائرات الاميركية ابراهام لينكولن، عبرت مضيق هرمز ودخلت الخليج من دون حوادث، أول من أمس، وذلك بعد يوم واحد من تراجع ايران عن تهديد اعلنته في وقت سابق بالقيام بعمل اذا عادت حاملة طائرات أميركية الى ذلك الممر المائي الاستراتيجي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news