12 قتيلاً بينهم طفلان برصاص الأمــــــن.. والجيش يقصف قريتين في إدلب

تظاهرات حاشدة في «جمعة طرد السـفراء» ودمشق تطلب تعديل بروتوكول المـراقبين

معارضون للأسد يتظاهرون في عمان مطالبين بطرد السفير السوري من الأردن. رويترز

قتل 12 مدنياً بينهم طفل برصاص الأمن خلال تفريق تظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد عمت المدن والبلدات والقرى السورية في جمعة أطلق عليها اسم «جمعة طرد السفراء»، فيما قصفت القوات السورية قريتين في ريف إدلب (شمال) بعد هجوم شنه منشقون عن الجيش على قوات موالية للاسد، بينما أعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن سورية طلبت تعديلات على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة العربية ارسالهم الى سورية، في ثاني يوم من مهلة الايام الثلاثة التي اعطتها الجامعة لدمشق من اجل وقف القمع مهددة بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لـ« فرانس برس» إن 12 مدنياً بينهم طفل قتلوا بينهم اربعة وطفل في بلدة الحارة في ريف درعا (جنوب) وثلاثة في ريف دمشق ومدنيان في ريف حمص (وسط) وآخر في ريف حماة (وسط) وطفل في درعا.

من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي «استشهاد عنصرين من قوات حفظ النظام وإصابة ضابط بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة في حي القصور بحماة الذي يشهد كثافة مرورية».

وأضاف المرصد أن طفلاً أصيب باطلاق رصاص من حاجز في حي البياضة في حمص.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد ان «قوات الامن اطلقت النار بكثافة لتفريق التظاهرات التي خرجت في مدينة حرستا، ما ادى الى اصابة اربعة متظاهرين بجراح».

وأكد «اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية لتفريق تظاهرة خرجت في درعا (جنوب)، كما أطلق الرصاص الحي لتفريق تظاهرات خرجت في دير الزور (شرق)، مشيراً الى خروج تظاهرة حاشدة في بلدة القورية (ريف ديرالزور)».

وفي ريف درعا (جنوب)، ذكر المرصد أن «مدن جاسم وانخل ونوى والحارة شهدت انتشاراً امنياً وعسكرياً كثيفاً وحصارا للمساجد لمنع خروج التظاهرات بعد صلاة الجمعة، مضيفاً أن قوات الامن نفذت حملة اعتقالات استباقية في بلدة حسم الجولان طالت سبعة اشخاص».

وذكر ناشطون ان تظاهرات خرجت في معظم المدن والبلدات السورية في «جمعة طرد السفراء» السوريين المعتمدين في الخارج للمطالبة بإسقاط النظام السوري الذي تزداد عزلته.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب) اضاف المرصد أن تظاهرة خرجت في بلدة التح تنادي بإسقاط النظام.

من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن «عصابات الأمن والجيش والشبيحة حاصرت مساجد كفرنبل (ريف ادلب) وجميع مداخل المدينة ومخارجها لمنع المصلين من الخروج في تظاهرة». وذكرت ان متظاهرين خرجوا في مدينة البوكمال (شرق) وفي حيي الميدان والقابون في دمشق على الرغم من الوجود الامني.

وبينت شرائط فيديو بثتها مواقع معارضة خروج متظاهرين في حي العسالي في دمشق وهم يهتفون «يا بشار اسمع ولا تتحدى هذه الثورة مانك قدها (لن تستطيع مقاومتها)». وأشارت اللجان الى خروج تظاهرة في شوارع مدينة حرستا (ريف دمشق).

وأضافت أنه «تم توجيه نداء من قبل قوات الأمن الموجودة في مدينة الرستن التابعة لمدينة حمص (وسط) عبر مكبرات الصوت بفرض حظر تجول ومنع الخروج الى اداء صلاة الجمعة».

في سياق متصل، قال نشطاء محليون إن ثمانية قرويين أصيبوا حينما سقطت قذائف الدبابات والهاون الثقيلة على مدى ثلاث ساعات على قريتي تل منيج ومعرشمشة والزراعات المحيطة بهما، وذلك بعد هجوم شنه منشقون عن الجيش على قوات موالية للاسد، وذلك في تصعيد لحملة عسكرية لسحق الاحتجاجات وتمرد مسلح وليد. وأضافوا أن منشقين عن الجيش هاجموا مبنى يضم قوات أمنية قرب مستودعات للجيش في منطقة وادي الضيف على اطراف بلدة معرة النعمان التي تبعد 290 كيلومتراً الى الشمال من دمشق. وخلال الاسابيع القليلة الماضية يقول السكان ان عدداً متزايداً من المنشقين على الجيش كانوا يدافعون عن معرة النعمان ويهاجمون دوريات الجيش ونقاط التفتيش على الطرق.

وقال احد السكان إن المستشفى الرئيس في البلدة استقبل 40 من الجنود وقوات الامن بين قتيل وجريح يوم الاربعاء.

وفي القاهرة أعلن العربي في بيان، أن سورية طلبت تعديلات على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة العربية ارسالهم الى سورية. وقال إنه تلقى رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تضمنت «تعديلات على مشروع البروتوكول بشأن المركز القانوني ومهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية»، والذي أقره مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في 16 نوفمبر.

وأضاف أن «هذه التعديلات هي محل دراسة الآن».

وكان وزراء الخارجية العرب هددوا مساء الاربعاء الماضي، خلال اجتماع في الرباط بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري، ما لم يوقع خلال ثلاثة ايام بروتوكولا يحدد «الاطار القانوني والتنظيمي» لبعثة المراقبين العرب التي سيتم ارسالها الى سوريـة لحمايـة المدنيين.

تويتر