مجلس الأمن يجيز الحظر الجوي.. وطرابلس تستخف.. و«الجامعة» ترى أن للقرار حــــدوداً

الغرب يحشد لضربة ضد القذافي.. وليبيا توقف العمليات وتتوعّد

الضربات الجوية ضد نظام القذافـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ستبدأ في غضون ساعات بمشاركة فرنسية وبريطانية. أ.ب

حشدت دول غربية، أمس، قواتها العسكرية لضربة وشيكة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي، بعد ساعات من إجازة مجلس الأمن فرض حظر جوي على ليبيا التي استخفت بالقرار وتوعدت على لسان العقيد بتحويل حياة من يهاجموها الى جحيم، وسارعت في الوقت نفسه بإعلان وقف جميع العمليات القتالية بشكل فوري، في وقت قالت الجامعة العربية إن قرار مجلس الامن بشأن ليبيا له حدود.

وتفصيلاً أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرنسوا باروان، أمس، إن الضربات الجوية ضد نظام القذافي ستبدأ في غضون ساعات وان القوات الفرنسية ستشارك فيها. وأكد المتحدث ان هذا التدخل العسكري ليس احتلالاً لأرض ليبية بل جهاز ذو طبيعة عسكرية من اجل حماية الشعب الليبي والسماح له بالوصول الى نهاية مطالبته بالحرية وبالتالي سقوط نظام القذافي. وأضاف باروان متحدثاً لإذاعة «آر تي ال» «الضربات ستجرى سريعاً في غضون ساعات»، دون ان يحدد في الوقت الحاضر متى وكيف وعلى اي أهداف وبأي شكل.

تحصينات الزعيم بُنيت بخبرة سويسرية

أكد خبراء أن التحصينات والملاجئ التي بناها الزعيم الليبي معمر القذافي هي من تصميم وتجهيز مهندسين سويسريين عملوا على تصدير الخبرات السويسرية في مجال الملاجئ الى دول عدة. وأوضح اريك بوزر لوكالة «فرانس برس»: «توجد في ليبيا تحصينات مجهزة بتكنولوجيا سويسرية. وقد تم تطويرها في الثمانينات والتسعينات من قبل مكاتب مهندسين سويسريين صمموا أيضاً تحصينات الجيش السويسري». ورأى هذا المهندس المتقاعد الذي بنى لحساب الجيش السويسري عددا من التحصينات، ان ملاجئ النظام الليبي لم تشيد مع ذلك لتقاوم القنابل الحديثة القادرة على اختراق امتار عدة من الباطون المسلح.

وأثار تحقيق بثته قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية عن حصن تحت مقر إقامة مهجور للعقيد القذافي في البيضاء (شرق)، موجة انفعال في الاتحاد السويسري. والشريط المصور داخل الملجأ يكشف بوضوح عن اسم الشركة السويسرية «لوا» المتخصصة حالياً في صنع أنظمة التهوية للمصانع، مكتوباً على لوحة تحكم كهربائي. وتملك سويسرا التي تنتشر فيها التحصينات بشكل كبير، نحو 300 ألف ملجأ تسمح باستقبال 95٪ من عدد سكانها.

جنيف ــ أ.ف.ب

وقد طالب الرئيسان الأميريكي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، ليبيا، بأن توقف فوراً أعمال العنف ضد المدنيين وتمتثل لقرار مجلس الأمن الدولي. وقال البيت الأبيض إن أوباما اتصل بساركوزي وكاميرون، بعد اعتماد القرار، للتنسيق بشأن استراتيجية التعامل مع ليبيا. كما اتفق القادة على تنسيق الخطوات المقبلة بصورة وثيقة ومواصلة العمل مع العرب وغيرهم من الشركاء الدوليين لضمان تطبيق قرار مجلس الأمن.

وأعلن كاميرون امام البرلمان ان القوات البريطانية ستشارك في العمليات العسكرية في ليبيا بإرسال طائرات تورنيدو ويوروفايتر التي ستلتحق خلال الساعات المقبلة بقواعدها، مشيراً إلى أن فرنسا ستعقد اليوم قمة حول ليبيا يشارك فيها مسؤولون دوليون وعرب. وقال كاميرون ان التحرك العسكري سيكون عملية مشتركة بريطانية اميركية فرنسية بدعم من دول عربية، مؤكداً ان بريطانيا ستقوم بدورها فيها. وأضاف «سننشر طائرات تورنيدو ويوروفايتر وطائرات تموين في الجو وطائرات استطلاع». وأشار كاميرون إلى أن فرنسا ستستضيف اليوم قمة لإجراء محادثات حول فرض منطقة حظر جوي في ليبيا تجمع مسؤولين دوليين كباراً بينهم ممثلون عن دول غربية. وقالت «بي بي سي» ان القمة في فرنسا ستجمع الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، ولكن لن يكون جميع ممثلي هذه المنظمات حاضرين.

ونقل مراسل أن الغارات الجوية ستنطلق من قواعد عسكرية في كورسيكا وصقلية، حيث توجد قاعدة للحلف الأطلسي. وتهدف الضربات إلى تعطيل قدرات الجيش الليبي واستهداف مخازن السلاح. وذكر أن المطارات الحربية الليبية ستكون ضمن أهداف الضربات الجوية. ومن المحتمل شن حرب إلكترونية لشل حركة الطيران الليبي.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الليبي موسى كوسا ان ليبيا قررت الوقف الفوري لإطلاق النار ولجميع الاعمال العسكرية، مؤكداً ان بلاده ملتزمة بقبول قرار مجلس الامن الدولي. وقال كوسا «ليبيا حريصة على حماية كل المدنيين وتقديم الخدمات الانسانية لهم، واحترام حقوق الانسان والالتزام بالقانون الدولي واتخاذ جميع الاجراءات لسلامة الرعايا الاجانب الموجودين على اراضيها». وأكد التزام بلاده بما «تضمنه القرار 1973 بشأن حماية المدنيين ووحدة التراب الليبي». وأضاف ان «الدولة تشجع فتح قنوات الحوار مع جميع الاطراف بخطوات جادة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي». غير ان كوسا أعرب عن استغراب بلاده «القرار باستخدام القوة العسكرية»، معتبراً انه خروج خارق على ميثاق الامم المتحدة ومساس بالسيادة الوطنية.

وفي رد سريع قال قائد الثوار الليبيين العقيد خليفة حفتير ان إعلان قوات القذافي وقف إطلاق النار ليس امرا مهما بالنسبة للمعارضة، معتبراً إنها خدعة من النظام.

وبعد ان استخف بقرار مجلس الامن الدولي واعتبر أنه لا يساوي قيمة الورق الذي كتب عليه ويهدد وحدة ليبيا، وأنه تآمر على الشرعية ودعوة لذبح الشعب الليبي، أعلن الامين المساعد لوزارة الخارجية الليبية خالد الكعيم ان ليبيا مستعدة لوقف إطلاق النار ضد المتمردين. وقال الكعيم في مؤتمر صحافي «إننا جاهزون لهذا القرار لكننا محتاجون إلى ان نتكلم مع طرف محدد لنناقش كيفية تطبيقه».

وكان القذافي توعد بأن يحول حياة الذين يمكن ان يهاجموا ليبيا الى جحيم. وقال في مقابلة مع التلفزيون البرتغالي أجريت معه قبل تبني قرار مجلس الامن الدولي «ما هذه العنصرية؟ ما هذه الكراهية؟ ما هذا الجنون؟».

أوكامبو يحذر من ارتكاب جرائم حرب

قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، أمس، إنه إذا هاجم الزعيم الليبي معمر القذافي مدنيين فإن ذلك سيكون بمثابة جريمة حرب.

ويحقق مورينو أوكامبو بالفعل في احتمال ارتكاب القذافي ودائرته المقربة جرائم حرب. وقال للصحافيين ان الحكومة الليبية يجب ألا تهاجم مدنيين وأنه لن تكون هناك حصانة اذا وقعت مثل هذه الهجمات. وقال المدعي «يجري التحقيق في جرائم ارتكبت في الماضي ويجب أن يوقفوا أي جرائم جديدة»، مضيفاً أنه إذا نفذ القذافي تهديداته للمدنيين فإن هذه ستمثل جرائم حرب إضافية وتعزز حجته ضد الزعيم الليبي. وقال مورينو اوكامبو «أنا أبني قضيتي، أود اعلامهم بذلك، أقول لهم ما يجب الا يحدث، اذا استمروا في هذا فمن السهل جداً بالنسبة لي أن أكسب قضيتي أمام المحكمة». وأضاف اوكامبو «أعضاء الحكومة الليبية وجهوا انذارا أخيرا لمواطني بنغازي بأن يغادر جميع المدنيين المناطق التي يعتزمون مهاجمتها، وأريد أن أكون واضحا كمدع، توجيه هذا التحذير ليس عذرا لمهاجمة المدنيين، يمكن في الواقع أن يبقى مدنيون في بنغازي ويجب أن تكون القوات التي تهاجمهم حذرة، أي هجوم عشوائي يؤثر في المدنيين قد يمثل جرائم حرب والقادة سيتحملون المسؤولية». لاهاي ــ رويترز

أوكامبو:التحقيق جار في جرائم ارتكبت في الماضي.  أ.ف.ب

وأضاف «اذا العالم اصبح مجنونا فنحن سنصبح مجانين، سنرد عليهم، سنحول حياتهم الى جحيم حتى لا ينعموا بالسلام».

وأعلنت المتحدثة باسم حلف شمال الاطلسي ان الحلف سيناقش دوره في العمليات في ليبيا بعدما أصدر مجلس الامن الدولي قراراً أجاز القيام بعمل عسكري في هذا البلد. ويجتمع مجلس شمال الاطلسي الذي يضم مندوبي الدول الاعضاء الـ28 لمناقشة تبعات القرار والتقدم الذي تحقق على صعيد التخطيط للعمليات الرامية الى مواجهة أي احتمال.

من جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إن قرار مجلس الامن يهدف الى حماية المدنيين ولا يؤيد اي غزو، وطلب من كل الاطراف عدم الذهاب الى بعيد.

وصرح موسى بأن مشاركة أي دولة عربية في تطبيق الحظر الجوي او في أي تحرك آخر سيناقش على مستوى ثنائي، لأن قرار الجامعة الذي أيد فرض حظر جوي لم يحدد خطوات أخرى من جانب الدول.

وفي الاثناء وقعت معارك أمس في نالوت وزنتان (غرب ليبيا) بين القوات الموالية لنظام القذافي والثوار المسيطرين على المدينتين، بحسب سكان محليين.

وقصفت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي امس مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي يسيطر عليها الثوار بعدما استهدفها الليلة قبل الماضية قصف بالاسلحة الثقيلة، وفق ما أفاد متحدث باسم الثوار لوكالة «فرانس برسش.

ونقلت قناة الجزيرة امس عن سيف الاسلام ابن الزعيم الليبي قوله، ان الجيش الليبي سيطوق بنغازي لكنه لن يدخلها، بينما ستدخل قوات مكافحة الارهاب المدينة لنزع سلاح المعارضة التي تسيطر على بنغازي.

وكان مجلس الامن الدولي اعتمد بعد ثلاثة أيام من المفاوضات الشاقة قرار الحظر الجوي الذي يجيز استخدام القوة ضد نظام الزعيم معمر القذافي لمنعه من شن هجمات على المدنيين. ويجيز القرار الذي تبناه مجلس الامن بموافقة 10 أصوات وامتناع خمسة عن التصويت هي الصين والبرازيل والهند وألمانيا وروسيا، استعمال كل التدابير الضرورية لحماية المدنيين وفرض وقف لإطلاق النار على تشكيلات الجيش الليبي، بما في ذلك تنفيذ ضربات جوية، لكنه يؤكد انه لا يجيز احتلال اي جزء من ليبيا.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن قرار مجلس الامن يهدف الى «تحاشي حصول حمام دم أكبر في ليبيا».


النقاط الرئيسة في قرار مجلس الأمن رقم 1973

في ما يلي النقاط الرئيسة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973:

إن مجلس الامن الدولي، إذ يعرب عن بالغ قلقه حول الوضع المتدهور وتصاعد العنف وعدد الضحايا المدنيين، ويذكر بمسؤولية السلطات الليبية في حماية السكان الليبيين، ويعتبر ان الهجمات المنهجية التي استهدفت في ليبيا السكان المدنيين قد ترقى الى جرائم ضد الانسانية، ويعرب عن تصميمه على حماية المدنيين والمناطق المأهولة بالمدنيين وإيصال المساعدة الانسانية بسرعة ومن دون معوقات، ويذكر بإدانة الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي للانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان والمبادئ الانسانية الدولية التي ارتكبت في ليبيا، ويعرب عن أسفه لاستخدام السلطات الليبية المنهجي للمرتزقة، ويتحرك بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة (الذي يجيز استخدام القوة)، يطلب وبصورة فورية إعلان وقف لإطلاق النار والوقف التام للانتهاكات ولكل الهجمات التي تستهدف المدنيين، ويطلب من السلطات الليبية الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما فيها المبادئ الانسانية الدولية.

حماية المدنيين

يجيز للدول الأعضاء اتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية المدنيين والمناطق الآهلة بالمدنيين المهددة بهجمات (تنفذها قوات العقيد معمر القذافي)، بما فيها بنغازي، مع استبعاد وجود قوة احتلال أجنبية من أي شكل كان وفي أي جزء من أجزاء ليبيا.

منطقة الحظر الجوي

يقرر إقامة منطقة حظر لكل الطلعات الجوية في سماء ليبيا بما يضمن حماية المدنيين، ويقرر ان هذا الحظر لا يشمل الرحلات ذات الغرض الانساني البحت، ويجيز للدول الأعضاء اتخاذ التدابير الضرورية لاحترام الحظر الجوي.

الالتزام بحظر الأسلحة

يقرر من أجل ضمان التطبيق الصارم للحظر على الاسلحة (الوارد في قرار سابق صدر في 26 فبراير حول ليبيا)، تفتيش السفن والطائرات المتجهة والقادمة من ليبيا على أراضيها، بما في ذلك في الموانئ والمطارات وفي عرض البحر، ويأسف للاستخدام المنهجي للمرتزقة في ليبيا ويطلب من جميع الدول الاعضاء أن تنفذ بشكل صارم التزاماتها (..) بمنع تزويد ليبيا بمرتزقة مسلحين.

تجميد الأصول

قطر تشارك

رحبت قطر أمس بقرار مجلس الأمن الدولي السماح باستخدام القوة ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي لحماية المدنيين الليبيين، مؤكدة أنها ستشارك في العملية العسكرية المرتقبة في ليبيا. ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله «رحبت دولة قطر بقرار مجلس الأمن بشأن الحالة في ليبيا». وأضاف ان دولة قطر واستناداً الى قرار مجلس الامن قد قررت المشاركة في الجهود الدولية الهادفة لحقن الدماء وحماية المدنيين في ليبيا.

وأكد المصدر احترام دولة قطر لخيارات الشعب الليبي وحقه المشروع في الحياة الآمنة، معرباً عن تطلع دولة قطر للتنفيذ السريع لقرار مجلس الأمن بما يوقف نزيف الدم في ليبيا، ويحقق الاستقرار والأمن والأمان للشعب الليبي الشقيق.

وفي موسكو أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الروسي الجنرال نيكولاي ماكاروف أمس أنه من المستبعد ان تشارك روسيا في عملية عسكرية في ليبيا، وفق ما نقلت عنه وكالة «انترفاكس». وفي سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الألماني غويدو فسترفيلي أن أي جندي ألماني لن يشارك في تدخل عسكري في ليبيا، لأن ذلك يحمل مخاطر كبيرة.

عواصم ــ وكالات

يقرر تجميد الأصول الذي يشمل جميع الأموال، والأصول المالية والموارد الاقتصادية المملوكة أو التي تتحكم بها السلطات الليبية بصورة مباشرة او غير مباشرة، ويؤكد تصميمه على التحقق من أن الاموال المجمدة ستصبح متوافرة ما إن يصبح ذلك ممكناً لفائدة الشعب الليبي.

لجنة الخبراء

يطلب من الامين العام بان كي مون تشكيل مجموعة تضم ثمانية خبراء (لجنة خبراء) يعينون لمدة ابتدائية تستمر سنة، مهمتها جمع وفحص وتحليل المعلومات الصادرة عن الدول وهيئات الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية وغيرها من الاطراف المعنية، التي تتعلق بتطبيق التدابير المتخذة في اطار هذا القرار، خصوصاً حالات عدم الالتزام، وتزويد مجلس الامن بتقرير انتقالي حول عملها خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تعيينها وتقرير نهائي الى المجلس خلال مدة لا تزيد عن 30 يوماً من نهاية تكليفها مع استخلاصاتها وتوصياتها، ويؤكد ان نيته مراقبة تحركات السلطات الليبية بصورة مستمرة، ويؤكد استعداده ليراجع في أي وقت التدابير المفروضة بموجب هذا القرار والقرار رقم 1970 (المتخذ سابقاً) بما في ذلك تعزيز او تعليق او إنهاء هذه التدابير عند الضرورة، بناء على التزام السلطات الليبية بهذا القرار وبالقرار رقم .1970


فرح في بنغازي بعد القرار الأممي

 على وقع أبواق السيارات وأزيز الرصاص ودوي الرشاشات المضادة للطيران، راح رجال يتبادلون العناق وآخرون يبكون فرحاً وهم يرقصون رافعين علماً ليبياً في وسط بنغازي الذي تدفق إليه آلاف الثوار فرحا بقرارمجلس الامن الدولي فرض الحظر الجوي على ليبيا. وفي ساحة المجلس الوطني مقابل البحر تعانق شبان وهم يرقصون ويرددون هتافات معادية للزعيم الليبي معمر القذافي. وفي الساحة تدفقت سيارات «بيك آب» واخرى صغيرة وشاحنات وسط اطلاق نار كثيف وألعاب نارية بينما وضع أطفال على اسطح السيارات واصطف شبان على شاطئ البحر، حيث اطلقت عبوات ديناميت أدى انفجارها الى ارتفاع المياه امتاراً عدة. ورفع العلم الفرنسي قرب العلم الليبي وعند موقف السيارات، علت الأبواق واختلطت بأزيز رصاص الرشاشات قال أحد المحتفلين في الساحة «انتهى القصف والمعاناة، انتهينا من الحرب، نصرنا كامل والقذافي لم يعد يستطيع النجاة». بنغازي ــ أ.ف.ب

 

تويتر