كتائب القذافي تستهدف مصراتة.. والاتحاد الأوروبي يحجم عن اتخاذ عمل عسكري

«الجامعة» تطـالب مجـلس الأمن بفرض حظر جوي على ليبيا.. وتفتح قنوات اتصال مع المعارضة

عبدالله بن زايد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب. وام

شنت كتائب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، أمس، هجمات على مصراتة، في محاولة لاستعادة المدينة الأخيرة المتبقية في أيدي الثوار غرب ليبيا، بعد تراجعهم عن راس لانوف في الشرق، وفيما ضيق المجتمع الدولي الخناق على نظام طرابلس، دعت الجامعة العربية مجلس الأمن إلى إقامة منطقة حظر جوي في ليبيا، وقررت فتح قنوات اتصال مع المعارضة الليبية، في حين أحجم الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ قرار بشأن عمل عسكري ضد ليبيا.

واشنطن توسّع العقوبات لتشمل عائلة القذافي

قالت وزارة الخزانة الأميركية التي تتحرك لزيادة الضغط على الزعيم الليبي معمر القذافي، إنها وسعت عقوبات تجميد للاصول لتشمل زوجته وأربعة من أبنائه وأربعة مسؤولين كبارا في حكومته. وقالت الوزارة إنها اضافت الى قائمتها السوداء، بموجب العقوبات التي تستهدف ليبيا، زوجة القذافي صفية فركاش، وأربعة من أبنائه يتولى ثلاثة منهم مناصب كبيرة في الجيش وشركات حكومية. وفي عمان نفى مصدر حكومي أردني، أمس، وجود أي أوراق مالية يمتلكها الزعيم الليبي أو أحد أبنائه كاستثمارات في بورصة عمان. ونقلت صحيفة الغد عن المصدر قوله إن الاستثمارات الليبية تحتل التصنيف الثامن من بين 102 جنسية مساهمة في بورصة عمان، عبر تملكهم 82 ورقة مالية قيمتها السوقية نحو 2.6 مليار دينار. عواصم ــ وكالات

وتفصيلا، قال الثوار الليبيون وسكان لـ«رويترز»، إن قوات الحكومة الليبية شنت هجوما على مصراتة، أمس، في محاولة لاستعادة المدينة الأخيرة المتبقية في أيدي المحتجين في غرب البلاد. وقال أحد المعارضين المسلحين «يحاولون (كتائب القذافي) استعادة مصراتة، وهم على بعد نحو 10 كيلومترات، نسمع قصفا، ليس أمامنا خيار سوى القتال». وأكد أحد السكان وقوع الهجوم. وواصلت القوات الموالية للقذافي ضغطها على الثوار في شرق ليبيا. وقال أحد المعارضين إنها أرغمت المعارضين على التقهقر جراء القصف المستمر، وتراجع خط المواجهة 20 كيلومتراً من مشارف بلدة راس لانوف النفطية، التي شهدت خلال اليومين الأخيرين معارك كر وفر، وقصفت قوات القذافي من البر والبحر والجو منطقة يتمركز فيها الثوار شرق مدينة راس لانوف التي أحكمت سيطرتها عليها، في حين قتل في المعارك ما لا يقل عن خمسة من الثوار الذين أسروا بدورهم ثلاثة جنود، كما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس».

وساد الهدوء أمس المنطقة المجاورة لمصفاة السدرة النفطية قرب راس لانوف، مع استمرار تصاعد الدخان من أحد خزانات المصفاة الذي نشب فيه حريق الجمعة. وخلت الطرق إلى هذه النقطة التي تعتبر الجبهة الشرقية، تماماً من الثوار الليبيين الذين ينتشرون عادة ببطارياتهم المضادة للطيران المحمولة على سيارات مكشوفة. وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية سيارة رباعية الدفع وعلى زجاجها الأمامي والخلفي آثار رصاص كثيف وداخلها قاذفة «آر.بي.جي» وبطاريات مهجورة، وعلى بعد 10 أمتار منها شاحنة تحمل قاذفة كاتيوشا أيضاً مهجورة. وقال الثوار إن محيط راس لانوف تعرض الجمعة لقصف جوي وبحري وبري. واحتفلت القوات النظامية بنصرها على الثوار واستعادة مدينة الزاوية بعد اسبوعين من القتال الضاري، وقال شهود لوكالة «فرانس برس» إن معارك عنيفة جدا وقعت في المدينة، وأشار بعضهم الى مجزرة، وأشار آخرون الى حملة اعتقالات في الزاوية. وقال نجل العقيد سيف الاسلام القذافي إنه واثق بانتصار القوات الموالية للنظام، التي أكد في مقابلات مع صحف إيطالية أنها باتت تسيطر على 90٪ من البلاد. وتوعد سيف الاسلام بخوض الحرب حتى النهاية، مضيفا «كل شيء سينتهي قريبا». وقال سيف الاسلام «هؤلاء المعارضون لا يتحدثون عن الديمقراطية أو الانتخابات أو القيم، إنهم بكل بساطة إرهابيون»، مستبعدا أي اتفاق مع الثوار. من جانبها قالت قناة الشبابية التلفزيونية الليبية ان الحكومة عرضت عفوا عن المعارضين الذين يلقون اسلحتهم. وأكدت القناة في شريط الأخبار ان كل من يلقي السلاح لن يعاقب.

وأفاد دبلوماسيون مشاركون في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، بأن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على دعوة مجلس الامن الدولي إلى فرض حظر جوي على ليبيا، وعلى فتح قنوات اتصال مع المجلس الوطني الانتقالي المعارض ومقره بنغازي. وقال الدبلوماسيون إن الوزراء قرروا «دعوة مجلس الامن لتحمل مسؤولياته بفرض حظر جوي على الاجواء الليبية لحماية الشعب الليبي». وأضافوا ان مجلس وزراء الجامعة العربية قرر «فتح قنوات اتصال مع المجلس الوطني الانتقالي فى ليبيا لمساعدة الشعب الليبي».

بعثة إنسانية من الأمم المتحدة  إلى ليبيا

أعلن وكيل وزارة الخارجية الليبي خالد الكعيم، أن بعثة انسانية من الأمم المتحدة ستصل الى ليبيا. وقال «نستقبل لجنة من الأمم المتحدة تتعلق بالاحتياجات الانسانية، لإطلاعهم على مخازن الغذاء والدواء والمستشفيات التي هي كافية لستة اشهر». وأكد ان حركة الاستيراد والتصدير مستمرة والمستشفيات تعمل بشكل طبيعي في المناطق التي تسيطر عليها الدولة. وأشار الى ان الهلال الاحمر الليبي على استعداد لتزويد مستشفيات المنطقة الشرقية بالدواء، وفي حال رفض الطلب سنستعين بدول من الاتحاد الافريقي لإيصال الدواء.

من جهته، قال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إن المبعوث الجديد للامم المتحدة إلى ليبيا عبدالاله الخطيب سيتوجه الى طرابلس، لمناقشة القلق الدولي بشأن حملة القمع التي يشنها القذافي، ضد المحتجين على نظامه. وقال بان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الجديد «لقد أصدرت توجيهاتي للخطيب بأن ينقل بأوضح العبارات قلق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، كما اعرب عنه مجلس الأمن الدولي». وأضاف ان الهدف من الزيارة هو تقييم الوضع الميداني وإجراء مشاورات مهمة مع السلطات الليبية حول الوضع الفوري للخطط الانسانية والسياسية والأمنية. وتابع «رسالتي كانت قوية وحازمة، يجب ان يتوقف العنف، المساعدة الانسانية يجب ان تصل الى محتاجيها، المسؤولون عن العنف ضد المدنيين يجب أن يحاسبوا على اعمالهم، يجب ايجاد حل سلمي». وقد تولى عبدالاله الخطيب في السابق منصباً هو وزير خارجية الأردن. طرابلس ــ أ.ف.ب

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/367297.jpg

عنف النظام الليبي تسبب في فرار الآلاف وخلق أزمة إنسانية. أ.ب


القذافي خضع لجراحة تجميلية لتجديد شباب

كشف جراح تجميل برازيلي عن أنه اجرى عملية جراحية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، لجعله يبدو اكثر شبابا قبل 16 عاما في مقر اقامته في طرابلس.

وفي مقابلة مع مجلة «ايبوكا» الأسبوعية البرازيلية قال الجراح ياسر ريبيرو (70 عاما)، الذي يعمل في مستشفيين في ريو دي جانيرو، إن القذافي «اشترط ألا يبدو كأنه خضع لعملية جراحية».

وأكد الجراح «كانت مهمتي أن اجعل وجه القذافي خاليا من التجاعيد في العام 1995». وذكرت مدونات ايطالية ان ريبيرو أجرى عمليات كذلك لرئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني.

وأوضح ريبيرو ان القذافي «قال انه يحكم البلاد منذ سنوات طويلة ولا يريد ان ينظر اليه الشباب على انه مسن». وتابع الجراح يقول «مع ان القذافي مهذب وذكي، إلا أنه بدا لي كذلك منطويا على ذاته وخجولا ونفورا». وأوضح انه حافظ على سر هذه العملية لفترة طويلة وقرر الكشف عنها الان «للإسهام في فهم هذه الشخصية التاريخية التي تثير الكثير من التكهنات، ولا يتوافر عنها الكثير من المعلومات». وقال ريبيرو إنه تلقى اتصالا عام 1994 من وزير الصحة الليبي، في تلك الفترة محمد زيد، عندما كان يشارك في مؤتمر للجراحة التجميلية في طرابلس.

وفي ختام المؤتمر حول جراحة الصدر التجميلية، قال له وزير الصحة انه يريد ان يعرفه إلى شخص عزيز إلى قلبه. وظن الجراح ان الأمر يتعلق بزوجة الوزير التي ترغب في إجراء عملية لصدرها. وقال له الوزير عندما وصلا امام مقر اقامة القذافي «ستقوم بفحص قائدنا». وعاد ريبيرو عام ،1995 لإجراء العملية للزعيم الليبي مع زميله فابيو نقاش الاخصائي بزرع الشعر.

وقد اخذ الدهن من بطن القذافي وحقنه بوجنتيه، وتم تحسين مظهر الجفنين كذلك وإزالة ندبة على الجانب الأيمن للجبين. وقال ريبيرو الرئيس السابق لجمعية الجراحة التجميلية في البرازيل والتلميذ السابق لإيفو بيتانغي رائد الجراحة التجميلية في البرازيل، إنه قرر عدم تلقي أجر من الزعيم الليبي، إلا ان القذافي أعطاه ظرفا فيه الكثير من الدولارات والفرنكات الفرنسية.ريو دي جانيرو ــ أ.ف.ب

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/367295.jpg

جراح تجميل برازيلي قام بالعملية للزعيم الليبي قبل 16 عاماً. أ.ب

وأوضح الدبلوماسيون أن القرار لقي قبولاً من الوزراء العرب باستثناء سورية والجزائر.

وأعربت سورية عن خشيتها من ان يكون «اي قرار عربي بفرض حظر جوي على ليبيا مجرد تمهيد للتدخل العسكري الخارجي فيها»، بحسب ما جاء في كلمة ألقاها السفير السوري لدى الجامعة يوسف احمد خلال الاجتماع، أكد فيها أن «أي قرار عربي نأخذه اليوم لابد ان يأخذ في الاعتبار ثوابت وضمانات واضحة لا لبس فيها تتعلق بالرفض القاطع لأشكال التدخل الاجنبي كافة في ليبيا، والالتزام بالوحدة الوطنية والجغرافية لارض ليبيا وشعبها بالتلازم مع غاية حماية المواطنين الليبيين من عمليات القصف الجوي التي يتعرضون لها».

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد طلب من الجامعة العربية اتخاذ قرار بإقامة منطقة حظر جوي في ليبيا، بحسب ما اعلنت ممثلة للمعارضة الليبية بعد ان سلمت رسالة من المجلس للامين العام للجامعة عمرو موسى.

وقالت عضو الوفد تهاني سليمان مبارك للصحافيين بعد اللقاء «جئنا من ليبيا بتفويض مكتوب من المجلس الوطني الانتقالي الليبي للقاء الأمين العام للجامعة، لنقل مطالبنا الى وزراء الخارجية العرب، واتخاذ قرارات رادعة ضد نظام القذافي لوقف سفك الدماء».

وأضافت تهاني «طلبنا من الأمين العام للجامعة الاعتراف بالمجلس الانتقالي برئاسة مصطفى عبدالجليل، ووضع علم الاستقلال الليبي بدلا من العلم الحالي». وضم الوفد خمسة شباب يمثلون «ثورة السابع عشر من فبراير»، الذين شاركوا في الدعوة للانتفاضة ضد العقيد القذافي.

وكان موسى قد قال «أتحدث عن تحرك انساني، تتعلق مسألة منطقة الحظر الجوي بمساندة الشعب الليبي في نضاله من اجل الحرية وضد نظام تزداد غطرسته». واعتبر عمرو موسى ان القذافي ينقصه الوعي الذي أبداه الرئيس بن علي في تونس، والرئيس المصري (حسني) مبارك، من خلال الاستقالة.

وكانوزراء الخارجية العرب قد عقدوا اجتماعا طارئا بمقر الجامعة العربية في القاهرة امس، حيث شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، في الاجتماع.

وألقى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس وزراء الجامعة العربية، كلمة موجزة في بداية الاجتماع، أكد فيها ان الأحداث الدامية والمؤسفة في ليبيا تستدعي العمل السريع للحؤول دون إراقة مزيد من الدماء.

ودعا الى تدخل عربي بالتوافق مع الشرعية الدولية، وشدد على ضرروة اتخاذ قرار الآن قبل أن تتجاوزنا الأحداث.

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة هي الأردن والامارات والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ومصر واليمن، أما بقية الدول الأعضاء في الجامعة فيمثلون على مستوى ادنى. ولا تحضر ليبيا هذا الاجتماع إذ قررت الجامعة في الثاني من مارس الجاري تعليق مشاركتها في اجتماعاتها احتجاجا على عنف النظام الليبي في مواجهة المتظاهرين.

من جهته، أحجم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ قرار، أمس، بالموافقة على عمل عسكري ضد نظام القذافي، إذ يبدو أن أكثر الأعضاء تأثيرا في الاتحاد الأوروبي وهي ألمانيا تساورها شكوك كبيرة. وكان الاتحاد قد طالب القذافي بالتخلي الفوري عن السلطة واعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، الذي شكلته المعارضة، بأنه المحاور السياسي وتعهد بدراسة جميع الخيارات المتاحة في حال عدم توقف الهجمات ضد المدنيين، غير ان الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، أكدت ان التدخل في ليبيا رهين «ضرورة متأكدة (للتدخل) وقاعدة قانونية واضحة ودعم من المنطقة». ولم يستبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تحركا من دون تفويض من الامم المتحدة، غير انه ربط مثل هذا التدخل بحدوث اعتداءات واسعة بوسائل عسكرية على مدنيين عزل ولا يمارسون العنف .وحذر وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله من أن فرض حظر جوي أو أي نوع من التدخل العسكري يمكن أن يساء تفسيره على أنه «حملة صليبية ضد شعب مسلم».

من جانبه قال الرئيس الأميركي باراك اوباما الجمعة، إن العالم يضيق الخناق على القذافي، إلا انه اقر بأنه قلق من أن يكون الزعيم الليبي قادرا على التمسك بالسلطة. وأعلن اوباما تعيين مبعوث سيتم إرساله الى قوات المعارضة الليبية، في اطار جهود لتغيير التوازن العسكري في ليبيا، محذرا من ان على العالم واجب منع وقوع مجزرة في ليبيا مماثلة لتلك التي حدثت في رواندا او البوسنة. وقال «بشكل عام نحن نضيق الخناق تدريجيا على القذافي»، مضيفا «علينا ان نواصل ممارسة الضغط»، وعلى العالم ان يحاول تغيير التوازن عسكريا في ليبيا وكذلك في اوساط المقربين من القذافي، من دون ان يكشف عما اذا كانت بلاده وحلفاؤها فكروا في تسليح قوات المعارضة الليبية.

تويتر