السلطة: التصعيد الإسرائيلي في غزة يعزز التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن
شهيدان.. والاحتلال يهدد بمواجـهة أكثـر فتكاً
قريبة الشهيد محمود يوسف النجار تبكي خلال تشييعه أمس في خان يونس. أ.ب
اُستشهد فلسطينيان في اشتباكات بين سرايا القدس وقوات الاحتلال جنوب غزة، فيما هددت اسرائيل بالرد بقوة على أي محاولة لتصعيد الأوضاع الأمنية بالقطاع، وحذرت من أن المواجهة المقبلة مع حركة المقاومة الاسلامية «حماس» ستكون أكثر فتكاً، في تصعيد قالت السلطة إنه يعزز التوجه الفلسطيني إلى تدخل المؤسسات الدولية لحل الصراع.
وتفصيلاً، شهد الوضع على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة مزيداً من التدهور باستشهاد اثنين من مقاتلي سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في اشتباك مسلح أمس مع الجيش الاسرائيلي. وقالت سرايا القدس في بيان إنها «تزف الشهيدين مصعب عيسى ابوروك (22 عاماً) ومحمود يوسف النجار (21 عاماً) اللذين استشهدا في اشتباك مسلح مع قوة خاصة اسرائيلية شرق بلدة خزاعة». وأضافت سرايا القدس ان مقاتليها خاضوا اشتباكات عنيفة وتمكنوا من تكبيد الاحتلال خسائر فادحة.
ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، قالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي، إن «جنوداً فتحوا النار على مجموعة كانت تحاول زرع عبوة ناسفة قرب الحاجز الامني الذي يفصل بين اسرائيل والقطاع». وأوضحت ان الحادث وقع في جنوب قطاع غزة مشيرة الى ان مروحيات ساندت الجنود.
وقالت الناطقة الاسرائيلية إن «الجنود تلقوا بعد حادث مماثل وقع قبل شهر ولم يسفر عن اصابات، توجيهات بعدم التردد في اطلاق النار عندما يرصدون من يضعون عبوات ناسفة قرب الحاجز».
من جهته، قال الناطق باسم اللجنة العليا للاسعاف والطوارئ في غزة أدهم ابوسلمية، إن جثماني الشهيدين نقلتا الى مستشفى ناصر في خان يونس اشلاء ممزقة.
وذكر شهود عيان ان الاشتباكات وقعت فجراً، موضحين انهم سمعوا ازيز رصاص ودوي انفجارات، ناتجة عن قذائف دبابات اسرائيلية وعدد من قذائف الهاون التي اطلقها المقاتلون خلال الاشتباك.
واتهم الناطق باسم سرايا القدس ابوأحمد، الجيش الاسرائيلي بأخذ الامور نحو التصعيد. وتوعد الناطق العسكري في الجهاد الاسلامي بأن الاحتلال سيدفع الثمن اذا فكر بالقيام بأي تصعيد في القطاع، مشيراً الى جهوزية منظمته وفصائل المقاومة للمواجهة.
|
استقبال تركي حاشد لسفينة كسر الحصار
استقبل آلاف الأشخاص الذين حملوا أعلاماً تركية وفلسطينية أمس، في أحد مرافئ اسطنبول السفينة التركية «مافي مرمرة» التي قتل على متنها تسعة ناشطين اتراك في هجوم للجيش الاسرائيلي في 31 مايو. ومن المفترض ان تشارك السفينة التي تم اصلاحها طوال اشهر في مرفأ متوسطي في اسطول انساني جديد ينطلق الى غزة في 31 مايو ،2011 بحسب منظمة مؤسسة الغوث الانسانية التي تملكها. ويأتي حفل الاستقبال في مرفأ سرايبورنو في اسطنبول في ذكرى اليوم الاول لعملية «الرصاص المصبوب» اي الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، الذي ندد به القادة الاتراك بحدة وشكل بداية لتدهور العلاقات التركية الاسرائيلية، التي ازدادت سوءاً بعد الهجوم على اسطول الحرية. أنقرة ــ أ.ف.ب
مفكر إسرائيلي يحتج على عنصرية الاحتلال
اتهم البروفيسور والمفكر الإسرائيلي غابي سلومون، القيادة الإسرائيلية بالتزامها الصمت إزاء مشروعات القوانين العنصرية، ومظاهر التطرف التي تسود الشارع الإسرائيلي. وقال سلومون في حديثه أمس، للإذاعة العبرية، إن ما يحدث في إسرائيل يمكن تشبيهه بما حدث في ألمانيا في بداية الثلاثينات من القرن الماضي، متهماً الحاخامات بالعمل بطريقة منظمة وخطيرة في الشارع الاسرائيلي. ودعا سلومون واثنان من رفاقه في رسالة بعثوها إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى وقف عمل الحاخامات الذين دعوا إلى عدم بيع أو إيجار الشقق السكنية للسكان العرب. القدس المحتلة ــ وام |
من جانبه، اعلن الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية يكي روزنفيلد، أنه تم اعتقال تسعة اشخاص أمس، بينهم ناشطون اجانب في الضفة الغربية خلال تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين. وقال هذه التظاهرة جرت بالقرب من حاجز قلنديا شمال القدس، وقامت الشرطة بالاعتقالات حين حاول الناشطون اقتحام الحاجز.
وجاء التصعيد الاسرائيلي غداة تأكيد الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ان حركته والمقاومة جاهزتان لمواجهة اي هجوم اسرائيل.
من جهتها، تمركزت عناصر الشرطة الاسرائيلية بأعداد كبيرة صباح أمس، في حي سلوان العربي في القدس المحتلة لحفظ الامن، لا سيما بهدف تجنب وقوع مواجهات بين مستوطنين يهود وناشطين في سبيل القضية الفلسطينية موجودين في المكان.
وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية في القدس المحتلة ان الدولة العبرية سترد بحزم على أي محاولة لتصعيد الأوضاع الأمنية بقطاع غزة، وحذرت من ان المواجهة القادمة مع حماس ستكون أكثر فتكاً. وأضافت المصادر «يبدو أن الأمور لا تهدأ، بل العكس هو الصحيح، إذ إنها تتصاعد» .
ووفقاً لإذاعة صوت إسرائيل، جاء تأكيد المصادر السياسية ردا على ما قاله القيادي في حماس محمود الزهار، من ان الحركة ملتزمة باحترام التهدئة مع إسرائيل. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت امس، انه تم إعلان حالة التأهب في إسرائيل تحسباً لاحتمال انطلاق قافلة السفن الاحتجاجية من ميناء اللاذقية السوري إلى ميناء العريش المصري، إذ تتهيأ الجهات الإسرائيلية المختصة لاحتمال ان تحاول هذه القافلة البحرية كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية، لمنظمة التحرير ياسر عبدربه، إن استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يعزز التوجه الفلسطيني إلى تدخل المؤسسات الدولية من اجل حل الصراع.
وأضاف في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، ان هذا التصعيد يؤكد أن الملجأ الأساسي لابد أن يكون عبر الهيئات الدولية خصوصاً مجلس الأمن الدولي، من اجل اتخاذ خطوات تردع هذه العدوانية الإسرائيلية وتوقفها عند حدها.
واعتبر عبدربه أن إسرائيل تحاول بكل الوسائل سواء عبر التصعيد في غزة أو عبر عمليات الاستيطان الواسعة المكثفة في الضفة الغربية، وطرد الفلسطينيين من أراضيهم أن تخلق واقعاً جديداً يتعايش معه العالم.
وفي القاهرة رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، باعتراف دولة الإكوادور بالدولة الفلسطينية، بعد خطوة مماثلة قامت بها جاراتها البرازيل والأرجنتين وبوليفيا. وأشار موسى إلى أن اعتراف دول أميركية لاتينية بدولة فلسطينية بحدود 1967 يمنح وزناً لبدائل المفاوضين الفلسطينيين في مفاوضات السلام مع إسرائيل.
من جهتها، قالت صحيفة يديعوت آحرونوت الاسرائيلية، أمس، إن الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان في السادس من يناير المقبل في شرم الشيخ للبحث في عملية السلام. وقالت الاذاعة الاسرائيلية إن اللقاء «مقرر مبدئياً الأسبوع المقبل».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
