مقتل 3 «إرهابيين» ليبيين كانوا يعدون لتنفيذ هجمات في عيد الميلاد

عرض الحكومة العراقية على البرلـمان اليوم

النجيفي (يمين) يصافح المالكي لدى وصوله إلى مبنى البرلمان. رويترز

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مؤتمر صحافي أن البرلمان سيبحث اليوم تشكيلة الحكومة الجديدة التي اعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس، بعد أن قال أعضاء في مجلس النواب العراقي، إن خلافات سياسية ومفاوضات حتى اللحظة الأخيرة، أرجأت الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة، أمس، في وقت سلّم فيه المالكي، قائمة بأسماء عدد من وزراء حكومته وبرنامجها، إلى مجلس النواب، فيما قتل ثلاثة «إرهابيين» ليبيين كانوا يعدون لتنفيذ هجمات في عيد الميلاد، خلال عملية نفذتها القوات العراقية في الموصل شمال بغداد.

وسلم المالكي قائمة بأسماء عدد من وزراء حكومته وبرنامجها، إلى مجلس النواب.

وقال النجيفي للصحافيين إن البرلمان تسلم برنامج الحكومة وأسماء الوزراء وسيعقد جلسة اليوم للموافقة على الوزراء الجدد. وأكد ضرورة قيام حكومة قوية قادرة على حل الازمة التي تمر بها البلاد.

وكان علي الموسوي مستشار المالكي قال إن «المالكي سيعلن تشكيل الحكومة بعد ظهر اليوم، (أمس)، كما هو مقرر».

الكويت تحث بغداد على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة

حثت الكويت العراق على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، من أجل حل المسائل العالقة بينهما، عقب إلغاء مجلس الأمن الدولي أخيراً عقوبات كانت مفروضة على بغداد. ووجه هذه الدعوة مجلس الوزراء الكويتي الذي أعرب خلال جلسته الأسبوعية، مساء أول من أمس، عن ارتياحه لقيام مجلس الأمن الدولي الأربعاء بإلغاء عقوبات فرضت على العراق بعد غزوه الكويت في العام ،1990 إبان عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وأكد مجلس الوزراء في بيان أن «الالتزام بالتنفيذ الجاد والكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالحالة بين الكويت والعراق، كفيل بإغلاق جميع الملفات وتسوية المسائل العالقة بين الجانبين الشقيقين»، وأضاف أن هذا الالتزام «سيؤسس لإقامة علاقات وثيقة ترتكز على احترام السيادة والاستقلال، ومبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، والعمل من أجل تكريس الأمن والسلام في المنطقة، وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين». والاربعاء، أقر مجلس الأمن الدولي ثلاثة قرارات وضعت حداً للعقوبات المفروضة على العراق على اسلحة الدمار الشامل، ولبرنامج النفط مقابل الغذاء، إلا ان هذا القرارات الثلاثة، التي صوّت عليها المجلس والتي تسمح بإلغاء القرارات التي اتخذت بموجب الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة، لم تتطرق إلى العلاقات بين الكويت والعراق الذي احتلها جيشه بين اغسطس 1990 وفبراير .1991

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ان كل العقوبات المتبقية سترفع، شرط ان يتوصل العراق إلى اتفاق حول ترسيم الحدود مع الكويت، بالإضافة الى دفع تعويضات لها، ولاتزال بغداد تدفع 5٪ من عائداتها النفطية لصندوق تعويض الكويت التي تطالبها بـ22 مليار دولار بعد ان حصلت على 13 ملياراً حتى الآن. الكويت ــ أ.ف.ب

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/332032.jpgمون: بقية العقوبات سترفع بعد حلّ مشكلة الحدود. إي.بي.إيه

كما أكد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لوسائل الإعلام في مجلس النواب، أن الإعلان عن تشكيل الحكومة سيتم بعد ظهر اليوم، (أمس).

وجاءت هذه التصريحات، لنفي ما أعلنه بعض البرلمانيين حول عدم انعقاد جلسة للإعلان عن تشكيل الحكومة، بهدف تأكيد قدرة المالكي على التوصل لاتفاق حول تسمية وزراء حكومته.

من جهتها، قالت النائب هناء تركي عن التحالف الوطني (159 مقعداً)، ان «جلسة التصويت على تشكيل الحكومة أرجئت إلى يوم الأربعاء، بهدف استكمال المفاوضات». بدوره، أكد النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني (57 مقعداً)، أن «جلسة إعلان تشكيل الحكومة قد أجلت إلى يوم الأربعاء، بسبب عدم التوصل لاتفاق حول توزيع المناصب».

وقال النائب خالد الأسدي عن الائتلاف الوطني ان «رئيس الوزراء عازم على تقديم الوزارات التي تم الاتفاق عليها»، مضيفا «أستطيع القول نحو 50٪ من الوزارات» سيعلن عنها. وأكد ان بعض المناصب قد طالبت بها اكثر من جهة سياسية في وقت واحد.

ويبدو ان النفط هو إحدى المسائل الرئيسة في الخلاف بين الكيانات السياسية، حسبما أكد النائب محمود عثمان.

وقال عثمان ان «الأكراد لن يشاركوا في حكومة المالكي في حال عدم توقيعه اتفاقاً معهم»، في اشارة إلى مطالب الأكراد في التصرف بموارد الإقليم وفي مقدمها النفط. وترفض الحكومة المركزية، بشكل متواصل العقود النفطية التي ابرمها اقليم كردستان مع شركات النفط العالمية عام .2004

ومن جانبه، يسعى المالكي الى تسمية ثلاثة نواب له في تشكيلة الحكومة الجديدة، احدهم عن التحالف الوطني والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي والتحالف الكردي.

ووفقاً للأسدي، فإن عدد الوزراء هو ،38 بالإضافة إلى ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، وستكون حصة التحالف الوطني (159 مقعداً) 17 وزيراً، والقائمة العراقية (91 مقعداً) تسعة وزراء، والتحالف الكردستاني (57 مقعداً) سبع وزارات، وائتلاف الوسط (10 مقاعد) وزارة واحدة، والأقليات وزارة واحدة.

وقال عبدالهادي الحساني، وهو سياسي من ائتلاف المالكي، ان المالكي أرجأ الإعلان لمنح كل الكتل فرصة لمراجعة الترشيحات ولوضع اللمسات النهائية على الاتفاق والتوصل الى توافق في الآراء.

وأكد أحمد العريبي وهو عضو من ائتلاف العراقية أن السبب للتأجيل هو خلافات داخلية داخل القائمة العراقية وداخل تحالف المالكي على توزيع المناصب.

على الصعيد الميداني أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء محمد العسكري، أمس، مقتل ثلاثة «إرهابيين» ليبيين كانوا يعدون لتنفيذ هجمات في عيد الميلاد. وقال العسكري إن قوة خاصة من الجيش العراقي قتلت ثلاثة انتحاريين ليبيين في عملية نفذت فجر أمس.

وأضاف ان القوة دهمت فجراً منزلاً قيد الإنشاء، في منطقة الجانب الأيمن لمدينة الموصل (370 كيلومتراً شمال بغداد)، عندما تعرضت إلى إطلاق نار وهجوم بثلاث قنابل يدوية، مشيرا إلى ان «قواتنا اشتبكت مع الإرهابيين الثلاثة، وتمكنت من قتلهم». وأشار إلى العثور على ثلاثة احزمة ناسفة، وست قنابل يدوية، ومسدس ووثائق. وأكد العسكري ان «الإرهابيين وصلوا إلى المكان، السبت، وكانوا يستعدون لتنفيذ هجمات انتحارية بالتزامن مع أعياد الميلاد.

تويتر