نتنياهو يرحب بالتحول الأميركي تجاه السلام.. وميتشل يزور المنطقة

أوروبا مستعدّة للاعتراف بالدولة الفلسطينيـة في «الوقت المناسب»

نتنياهو: أميركا فهمت أن مناقشــــــــــــــــــــــــــــــــــات تجميد الاستيطان لا معنى لها. أ.ب

أكد الاتحاد الاوروبي أنه مستعد للاعتراف بالدولة الفلسطينية «في الوقت المناسب»، عقب دعوة وجهها رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس، طالب فيها دول الاتحاد بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. فيما يصل المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة لاجراء محادثات مع الاسرائيليين والفلسطينيين لاحياء عملية السلام بالتزامن مع ترحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار واشنطن التخلي عن جهود تجميد الاستيطان.

«بتسليم»: إسرائيل تنتهك القانون باعتقالها قاصرين

قالت منظمة «بتسليم» الحقوقية الإسرائيلية، إن الشرطة الاسرائيلية تنتهك القانون بشكل منهجي باحتجازها قاصرين أثناء الليل ومن دون مرافقة ذويهم، بعد الاشتباه في أنهم يلقون الحجارة.

وذكرت أن الشرطة الاسرائيلية تنتهك القانون الاسرائيلي بصورة منتظمة بمعاملتها القاصرين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة الذي يشهد توترات بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين.

وأكدت أنه تم اعتقال 81 قاصرا فلسطينيا على الاقل في الفترة من نوفمبر 2009 حتى اكتوبر 2010 اتهم معظمهم بإلقاء الحجارة.

وقالت المنظمة إن «شرطة القدس تنتهك بصورة منهجية القانون، خصوصاً قانون الشبيبة، الذي يمنح القاصرين حماية خاصة في إطار الاجراء الجنائي ويحظر التحقيق مع القاصرين في ساعات الليل». وأوضحت أنه «تم الكثير من الاعتقالات في ساعات الليل، مصحوبة بقوة مسلحة من حرس الحدود، من خلال اخراج القاصرين من فراشهم ونقلهم للتحقيق في محطة الشرطة في المسكوبية».

وأضافت أنه في معظم الحالات تتم الاعتقالات للحصول على معلومات من القاصرين حول حوادث جرت قبل أيام عدة. واتهمت محققي الشرطة بمنع وجود الآباء أثناء التحقيق مع اولادهم «على الرغم من حقهم هذا، الذي رسخه القانون».

وجاء في التقرير ان الكثير من القاصرين اشتكوا العنف الذي مورس ضدهم عندما أخذوا من بيوتهم في ساعات الليل الى التحقيق، «وقد ابلغ 16 ولدا ممن تم اعتقالهم بأيدي المستعربين والقوات الخاصة، انه مورس ضدهم العنف البالغ خلال الاعتقال».

وقالت المنظمة ان الشرطة تتجاهل الشكاوى بشأن العنف، وفي بعض الحالات القليلة فتح جهاز التحقيق في الشرطة تحقيقاً الا انه اغلق دون اتخاذ أي إجراءات ضد المسؤولين عن أعمال العنف.

من جهته، نفى المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد ما جاء في تقرير المنظمة، وقال إن الاعتقالات «تتم حسب القانون»، الا أنه اقر بعدم وجود الوالدين «طوال الوقت خلال التحقيق مع الاطفال».

وأكد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في مسودة بيان استعدادهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية «عندما يحين الوقت المناسب».

وجاء في نص البيان الذي توصلت إليه الدول الاعضاء في الاتحاد أن الاتحاد «يأسف» لرفض إسرائيل تمديد فترة تجميد الاستيطان، وهو استيطان يبقى «غير شرعي» في نظر القانون الدولي.

وقال البيان إن الاتحاد الاوروبي مستعد للمساهمة «في حل تفاوضي» شامل بين الاسرائيليين والفلسطينيين يتم التوصل اليه في غضون «فترة الـ12 شهراً التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية»، اي بحلول نهاية .2011

وأضاف أن الاتحاد الاوروبي «يجدد استعداده، عندما يحين الوقت المناسب، للاعتراف بالدولة الفلسطينية»، مذكرا بإعلان اوروبي في هذا الشأن صدر في برلين في .1999

وجدد الاتحاد التأكيد على أنه لن يعترف بأي تغيير في حدود العام 1967 للدولة الفلسطينية المقبلة ما لم يكن هذا التغيير متفقاً عليه بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، مشدداً على ان «هذا الامر يمكن ان يشمل تبادلاً في الاراضي يتم الاتفاق عليها»، بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وكان عريقات دعا الاتحاد الاوروبي الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبالقدس الشرقية عاصمة لها.

وبعث عريقات برسالة خطية إلى مفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بمناسبة انعقاد مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي طالب فيها بوجوب اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولتين على حدود ،1967 وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الأنشطة الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية، مشدداً على أن هذه الخطوة وإن اتخذت من قبل دول الاتحاد الأوروبي ستشكل حماية نوعية لمبدأ الدولتين ولعملية السلام. واعتبر عريقات أن «الوقت قد حان لاعتراف دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية للقيام بذلك، وذلك إذا ما أريد الحفاظ على حل الدولتين».

يذكر أن البرازيل والأرجنتين اعترفتا الأسبوع الماضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود الـ،1967 ورحبت السلطة الفلسطينية بذلك، فيما عارضته إسرائيل بشدة.

في سياق متصل، رحب نتنياهو بقرار الولايات المتحدة التخلي عن جهود تجميد أنشطة البناء الاستيطاني اليهودي.

وقال في كلمة أمام منتدى اقتصادي «أرحب بهذا القرار الاميركي، إنه في مصلحة إسرائيل، إنه في مصلحة السلام».

وأوضح أن «الولايات المتحدة فهمت بعد عام ونصف العام اننا نخوض مناقشات لا معنى لها حول قضية هامشية هي البناء في المستوطنات»، على حد تعبيره.

إصابة فلسطينيين بقصف إسرائيلي شمال غزة

 أكدت مصادر طبية فلسطينية، أمس، أن فلسطينيين اثنين أصيبا في قصف مدفعي إسرائيلي شمال غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقال الناطق باسم الخدمات الطبية ادهم ابوسلمية «أصيب شابان في قصف اسرائيلي مدفعي شمال غرب بلدة بيت لاهيا». وأوضح ان الجريحين نقلا الى مستشفى كمال عدوان المحلي في بلدة بيت لاهيا، ووصفت حالتهما بـ«المتوسطة».

وفي مواجهة انهيار محادثات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بسبب أزمة تجميد البناء الاستيطاني، أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون يوم الجمعة أن واشنطن ستعود الى المفاوضات غير المباشرة.

وقال نتنياهو «حتى نصل الى السلام يجب أن نناقش القضايا التي تعطل السلام بالفعل، أرحب بحقيقة أننا سنبدأ الآن مناقشة هذه القضايا وسنحاول تضييق الفجوات». وخلال كلمته أشار الى قضايا مثل مطلبه باعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية، والترتيبات الامنية ومستقبل اللاجئين.

ويصل ميتشل الى المنطقة لاجراء محادثات مع الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مساعي ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاحياء عملية السلام.

وتأتي زيارة ميتشل الاولى منذ قرابة ثلاثة اشهر، بعدما اقرت الولايات المتحدة بانها لم تتمكن من اقناع اسرائيل بإعلان تجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة من شأنه ان يتيح مواصلة محادثات السلام المباشرة، وسيلتقي ميتشل نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

تويتر