الاحتلال يفرض قيوداً على سفر القيادات الفلسطينية.. و«السلطة» تندد
كلينتون تلتقي نتنياهو خلال أســـــــبوع لـ «إنعاش» السلام
نتنياهو خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في القدس المحتلة أمس. غيتي
كشفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس، عن لقاء لها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل لدفع محادثات السلام، فيما اوقف الاحتلال الإسرائيلي التسهيلات التي منحها لكبار الشخصيات الفلسطينية، وهو مانددت به السلطة معتبرةً انه إجراء يأتي في إطار التضييق الشامل على الشعب الفلسطيني.
وفي التفاصيل، قالت كلينتون انها تعتزم لقاء نتانياهو في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل لدفع محادثات السلام في الشرق الاوسط. وذكرت خلال زيارة الى نيوزيلاند انها تعتقد ان المحادثات التي استؤنفت في سبتمبر الماضي بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستتواصل رغم تهديدات الفلسطينيين بالخروج منها بسبب رفض اسرائيل نشاطاتها الاستيطانية في الاراضي الفسطينية المحتلة.
وصرحت كلينتون للصحافيين في العاصمة النيوزيلاندية في ختام جولتها التي استمرت اسبوعين في الدول الآسيوية «اعتزم لقاء رئيس الوزراء نتنياهو اثناء وجوده في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل». واعلن نتنياهو انه سيتوجه الى الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الاسبوع المقبلة، لاجراء محادثات حول عملية السلام في الشرق الاوسط وبحث ضرورة مواجهة الارهاب الدولي. إلا ان نتنياهو لن يلتقي الرئيس باراك اوباما الذي سيكون في آسيا في ذلك الوقت.
|
إسرائيل تتراجع عن تجميد التعاون مع الـ «يونيسكو» تراجعت اسرائيل، أمس، عن قرارها تعليق تعاونها مع الـ «يونيسكو»، مشيرة الى خطأ في الترجمة، معتبرة في الوقت نفسه القرارات الاخيرة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم باطلة ومُلغاة. وكان نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون، اعلن «تعليق تعاون اسرائيل مع اليونيسكو للاحتجاج على قرارها الاخير، باعتبار قبر راحيل، المكان المقدس لدى اليهود في بيت لحم (الضفة الغربية) مسجداً إسلامياً ايضاً. وقال الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور لوكالة فرانس برس «لم نعلق تعاوننا مع هذه المنظمة بالكامل، ونحن نشارك في عدد كبير من المشروعات التي ستستمر»، موضحا بذلك موقف الحكومة الاسرائيلية. واكد بالمور ان «خطأ ناجماً عن ترجمة متسرعة قام بها مكتب نائب وزير الخارجية داني ايالون، ادى الى اقتطاع اجزاء من تصريحاته». في المقابل، اعلن الناطق ان «اسرائيل تعلق تعاونها مع القرارات الاخيرة لليونيسكو حول الشرق الاوسط وتعتبرها غير موجودة». واوضح بالمور ان هذه القرارات تتضمن جوانب عملانية، ولن نتعاون مع وفود اليونيسكو التي تأتي لزيارة المواقع المذكورة في هذه القرارات الاخيرة. هذه الوفود لن تتمكن من لقاء المسؤولين الاسرائيليين، ولن تحصل ايضاً على تسهيلات المرور. القدس المحتلة ــ أ.ف.ب |
وقالت كلينتون انه ل يزال العمل جارياً على وضع تفاصيل لقائها مع نتنياهو. واضافت «اريد ان اؤكد اننا نعمل بشكل دائم مع اصدقائنا الاسرائيليين والفلسطينيين لتحديد طريق الى الامام في المفاوضات».
وتابعت «انا مقتنعة بأن القادة (الاسرائيليين والفلسطينيين) ملتزمون السعي لتحقيق الحل القائم على دولتين، ومن الواضح ان ذلك لا يمكن ان يتم الا عبر المفاوضات». واضافت «لذلك فأنا مهتمة بتحديد الطريق المستقبلي، واعتقد اننا سنتمكن من القيام بذلك».
وتتزامن زيارة نتنياهو مع انتهاء مهلة الشهر التي حددها القادة العرب للولايات المتحدة لاقناع اسرائيل على تمديد تجميد الاستيطان.
إلا ان نتنياهو رفض تمديد تجميد الاستطيان، فيما رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس مواصلة المحادثات مع استمرار اسرائيل في الاستيطان، ما دفع الولايات المتحدة للقيام بجهود مكثفة لحل الخلاف. ودعا نتنياهو القيادة الفلسطينية إلى عدم البحث عن أعذار لتجنب المفاوضات المباشرة والتخلي عن شروطهم المسبقة لمثل تلك المفاوضات.
ودافع عن سياساته خلال جلسة خاصة للكنيست دعت إليها المعارضة، ملقيا اللوم أيضاً على الفلسطينيين بسبب عدم رغبتهم في الاعتراف بـ «حق» إسرائيل في الوجود كدولة يهودية.
وفي تصعيد جديد أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال قررت تقليص بعض التسهيلات الممنوحة للشخصيات الكبرى في السلطة الفلسطينية والخاصة بالعبور إلى الأردن عن طريق جسر (اللنبي). وذكرت الإذاعة أنه سيسمح، من الآن فصاعداً، للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض فقط بالانتقال إلى الأردن بسيارتهما الخاصة.
وذكرت الاذاعة ان الغرض من هذا الاجراء هو التعامل بصورة موحدة مع الشخصيات الفلسطينية الكبرى في كل ما يتعلق بإجراءات المرور في الجسر.
وقالت الاذاعة إن قرار تقليص التسهيلات يشمل ايضاً شخصيات سياسية فلسطينية معروفة بينها القيادي في فتح محمد دحلان.
ولم تسمح السلطات الاسرائيلية أول من أمس، للقيادي في حركة فتح رئيس الوزراء السابق احمد قريع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالمرور بسيارته الخاصة الى الاردن.
ونددت السلطة الفلسطينية بقرار إسرائيل تقليص تسهيلات السفر والتنقل الممنوحة لكبار مسئوليها، معتبرةً أنها تأتي في إطار التضييق الشامل على الشعب الفلسطيني. واتهم مدير المركز الإعلامي الحكومي للسلطة غسان الخطيب، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، إسرائيل بتصعيد إجراءات التقييد على كل المستويات بحق الشعب الفلسطيني وسلطته بمن فيهم كبار المسؤولين.
وشدد الخطيب على حق الشعب الفلسطيني الشامل بحرية التنقل والحركة، معتبراً أن إجراءات لإضافة المزيد من القيود والتشديد تحمل تداعيات خطيرة ويجب على المجتمع الدولي وضع حد لها. وربط الخطيب بين هذه الإجراءات والقرار الفلسطيني بوقف المفاوضات المباشرة للسلام، معتبراً أن الخطوات الإسرائيلية المذكورة تهدف للضغط على الفلسطينيين من جهة وإرضاء أحزاب اليمين المتطرف من جهة أخرى.
من جهة أخرى قال بيان صدر عقب لقاء وزير الخارجية البريطاني وليام هيج وبنيامين نتنياهو في القدس المحتلة أمس، إن إسرائيل ترحب بتعهد الحكومة البريطانية الصريح بتعديل قانون الولاية القضائية الدولي المثير للجدل، الذي يهدد المسؤولين الإسرائيليين بالاعتقال خلال زياراتهم للندن.
وطغى الجدل حول القانون وغضب إسرائيل لعدم تغييره، على زيارة هيج الأولى، لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، منذ توليه المنصب.
وفي نابلس قالت مصادر فلسطينية إن المئات من المتدينين اليهود في اسرائيل، اقتحموا فجر أمس، منطقة «قبر يوسف» شرق المدينة بالضفة الغربية. وذكرت المصادر أن أكثر من 600 إسرائيلي اقتحموا المنطقة الشرقية من المدينة التي يقع فيها قبر يوسف، حيث قاموا بأداء الطقوس الدينية في المقام. ودارت مواجهات بين شبان الحي والجيش الإسرائيلي الذي فرقهم بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم.
من جهتها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن حافلات المصلين والجيش تعرضت للرشق بالحجارة لدى دخولها نابلس، من دون وقوع إصابات أو أضرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news