ساركوزي يواجه «اختبار» غضب الشارع الفرنسي
تظاهرة حاشدة أمام الباستيل في باريس احتجاجاً على إصلاحات ساركوزي. أ.ف.ب
واجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس، اختبار يوم تعبئة من الاضرابات والتظاهرات الحاشدة احتجاجاً على مشروعه لاصلاح نظام التقاعد الذي يعد احد المشروعات المهمة لفترة نهاية ولايته، ذلك في الوقت الذي تتراجع فيه شعبيته وسط اجواء من الفضائح والغضب العام. ويراهن قادة ابرز النقابات على تعبئة اكبر من تلك التي شهدها يوم التحرك السابق ضد هذا الاصلاح.
وكان ما بين 800 الف شخص، بحسب الشرطة، ومليونين، بحسب النقابات، تظاهروا في 24 يونيو في شوارع المدن الفرنسية ضد هذا المشروع الاصلاحي. وتؤكد الارقام الاولى ان التعبئة جاءت اكبر مما كانت عليه في يونيو، في ما وصفته الصحف أمس بـ«المنعطف» في ولاية ساركوزي (لا تريبيون) أو «يوم الحقيقة» (لوموند).
ففي المدارس الاعدادية والثانوية بلغت نسبة اضراب المدرسين 25.8٪. وفي السكك الحديد قالت الادارة ان نسبة المضربين 42.9٪، في حين قالت الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) ان نسبة الاضراب بلغت 51.8٪. وبحسب وزارة الداخلية بلغ عدد المتظاهرين منتصف النهار 450 ألف شخص وهو رقم مساوٍ للرقم المسجل في 24 يونيو في التوقيت ذاته. غير ان هذا الرقم لا يشمل بعض المدن الكبرى وبينها باريس. وبدأت تظاهرة باريس المهيبة في ساحة الجمهورية وتقدمها قادة ثماني نقابات أساسية في فرنسا وقفوا خلف لافتة كتب عليها «نظام تقاعد متضامن، الوظائف والاجور رهان مجتمع». وادى الاضراب الى اضطرابات كبيرة في حركة السكك الحديد والحافلات والطيران. ولم يتم تسيير سوى قطارين من اصل خمسة من القطارات الفائقة السرعة (تي جي في). كما اضطربت حركة النقل في ابرز المطارات الفرنسية. واكدت النقابات ان تحركها الاحتجاجي سيتواصل في حال لم تقدم الحكومة تنازلات. في هذه الاثناء اكد ساركوزي لنواب حزبه ضرورة الحزم بشأن جوهر الاصلاح (أي الـ62 عاماً)، وان كان من الممكن التفاوض بشأن المهن الشاقة أو المهن الطويلة الأمد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news