«الانتحاري المجهول».. أسلوب جديد لهجمات «القاعدة»

8 قتلى بتفجير استهدف وزارة الدفاع القديمة في بغداد

طاقم طبي خلال إسعاف جندي أصيب في تفجير بغداد الانتحاري. رويترز

أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل ثمانية اشخاص واصابة 25 آخرين بجروح امس في تفجير انتحاري بواسطة حافلة ركاب، هو الثاني من نوعه الذي يستهدف وزارة الدفاع القديمة في باب المعظم وسط بغداد خلال اقل من ثلاثة اسابيع ، فيما قالت الوزارة ان تنظيم القاعدة يعتمد اسلوباً جديداً في تنفيذ العمليات يسمى «الانتحاري المجهول».

وقالت المصادر العاملة في مدينة الطب المجاورة لمكان انفجار الحافلة المفخخة ان ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 25 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة باب المعظم. وتابعت أن القتلى، وغالبيتهم العظمى من المدنيين، تم انتشالهم من تحت انقاض منازل قديمة متداعية تهدمت بفعل الانفجار. من جهتها، اعلنت قيادة علميات بغداد مقتل شخصين واصابة ثمانية آخرين في حصيلة اولية عندما قام إرهابي يقود حافلة مفخخة بتفجير نفسه قرب الباب الخلفي لمبنى وزارة الدفاع القديمة. واضاف ان اصوات الطلقات النارية ناتجة عن القوات الامنية باتجاه السيارة قبل ان يفجرها الانتحاري.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن المسلحين فتحوا النار على مدخل القاعدة العسكرية بعد ذلك حاول انتحاريان مترجلان اقتحام البوابة، لكن تم ايقافهما وقتلهما. وقال المصدر انه تم ايقاف وقتل انتحاري مترجل ثالث. وقال اللواء قاسم الموسوي الناطق الرسمي باسم قيادة العمليات العسكرية في بغداد، إن انتحارياً على الاقل داخل سيارة نفذ الهجوم.

وأضاف الموسوي «الهجوم نفذه انتحاري يقود سيارة مفخخة استهدفت المدخل الرئيس لقيادة عمليات الرصافة».

وتحدث سكان في المنطقة عن اطلاق نار مكثف بعد الانفجار وقالوا ان النيران استمرت لاكثر من ساعة.

وقال شهود انهم رأوا مسلحين في حي الفضل الذي تسكنه أغلبية سنية والواقع قرب قاعدة الجيش وكان معقلا للقاعدة في أوج الصراع الطائفي في البلاد خلال 2006 و.2007

وذكر الموسوي أن اطلاق النار حدث عندما أطلق جنود اعيرة في الهواء لابعاد المارة خشية حدوث هجوم آخر. وكانت القاعدة مقراً لوزارة الدفاع خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين، وهي الآن مركز للتطوع بالجيش كما تحوي قيادة عسكرية.

والانفجار واحد من اثنين وقعا في وضح النهار بعد خمسة ايام من تغيير مهمة القوات الأميركية في العراق وبعد نحو أسبوعين من مقتل 59 شخصاً على الاقل من المتطوعين والجنود العراقيين وجرح اكثر من 100 آخرين عندما فجر انتحاري نفسه في 17 اغسطس الماضي، امام مركز تجنيد في مقر وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان الواقعة في باب المعظم.

من جهته اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس امس، أن تنظيم القاعدة يعتمد أسلوباً جديداً في تنفيذ العمليات يسمى «الانتحاري المجهول».

وقال «توصلنا من خلال معلومات استخباراتية دقيقة والتحليل الميداني خلال الايام الماضية الى حقيقة ان تنظيم القاعدة بات يفتقر الى انتحاريين لتنفيذ اعمال ارهابية في عموم العراق».

واضاف «القينا القبض على مجموعة اعتمدت اسلوباً جديداً في محاولة لتعويض الاخفاق يسمى الانتحاري المجهول». واوضح ان احد الاشخاص يقوم باستئجار سيارة أجرة أو حافلة ركاب صغيرة لوضع مواد متفجرة بداخلها دون علم سائقها فيقع الانفجار خلال تجوله في شوارع بغداد او غيرها بهذا الشكل. وتابع العسكري «لا نريد إخافة الناس ،لكن عليهم مشاركتنا في صناعة الامن.

هناك عشرات نقاط التفتيش وضمن مسافات محدودة. عليهم التوجه مباشرة الى اقرب نقطة تفتيش ليحمي نفسه اولاً وبلده ثانياً، ويساعدنا في القبض على هؤلاء الارهابيين». وأكد أن القاعدة تعد العدة لتنفيذ هجمات بهذه الطريقة خلال أيام عيد الفطر ضد القوات الامنية.

 

تويتر